” حوت بلادي” إشهار باطل!!!

الطريق إلى التغذية الصحية كما هو متفق عليه من طرف العديد من المختصين بهذا الشأن هو التقليل من اللحوم الحمراء و تناول الفواكه و الخضر و الأسماك بكثرة، خصوصا في هذا الوقت الذي قلت فيه حركة الإنسان بأسباب مختلفة و بدأنا نعرف سمنة مفرطة في مختلف المناطق ولدى كل الشرائح العمرية .
الكل متأكد بأن طريقة العيش الحالية غير صحيحة و النتائج الصحية هي التي تجزم على ذلك، مما دفع بالمختصين للاجتهاد في هذا المضمار لتبيان أسس مقاومة السمنة التي تسبب في العديد من الأمراض. لا يختلف اثنان على كل ما يقال بشأن تغيير عاداتنا و أنماطنا في الأكل ، و لكن ما يثير اشمئزازنا هو ما يداع في التلفزة من إشهارات تروج لبعض المنتوجات التي نحن بأمس الحاجة إليها قصد نصحنا بتناولها، و أخص بالذكر هنا إشهار التأكيد على تناول الأسماك التي تزخر بها بحارنا و لله الحمد، غير أنهم ” يتجاهلون بان هذا السمك لا يمكن أن يكون في متناول الجميع لأن تصدير الجيد منه بالدرجة الأولى يمثل لنا حرمانا منه، وارتفاع ثمنه بين أوساطنا يحول دون إمكانية اقتنائه ، فهل يمكن لعامل ممن يتقاضى الحد الأدنى للأجور أن يقتني القليل من فواكه البحر و التي بلغ ثمنها اليوم 160 درهم للكيلو؟ أم يكتفي ب” السردين”؟ و الذي يستعصي عليه تناوله بدوره لأنه يلامس العشرين درهما أو يفوقه؟
هل يستهزئ بنا هؤلاء عند سدداهم النصح لتناول السمك بإفراط؟ أم يبرزون لمن يفتح شاشاتهم بالخارج بأننا ننعم بالعيش الرغيد في بلد فاقت مساحة شواطئه الثلاث ألف كيلومتر؟
لو فكر هؤلاء بحسن نية و روية لعلموا بأن تخفيض أسعار هذه المواد يعد توفيرا لهم و لنا، على الأقل على المستوى الصحي الذي أثقل كاهل وزارة الصحة “المقصرة” في حق العديد من المواطنين، و قس على ذلك باقي القطاعات التي لها علاقة بهذا الشأن وغيره.
آمنة أحرات

قد يعجبك ايضا
Loading...