صندوق الأمم المتحدة للسكان يواصل حملته تحت شعار : ” أمومة في عمر الطفولة : مواجهة تحدي حمل المراهقات “

القندوسي محمد
طالبت مجموعة من النساء الفاعلات الإجتماعيات والناشطات الحقوقيات يوم أمس السبت في لقائهن بمدينة طنجة بضرورة تكاثف جهود الحكومة ، المجتمع المدني والمجتمع الدولي باعتماد مقاربة حقوقية شاملة تروم وضع سياسات عاجلة وناجعة تخص ظاهرة الأمومة في عمر الطفولة وكيفية تفاديها ، وذلك بإصدار قوانين تمنع الزواج المبكر التي من شأنها أن تحد من الدوافع المسببة لهذه الظاهرة واستفحالها .
ويهدف هذا اللقاء الذي تمحور حول موضوع ” أمومة في عمر الطفولة : مواجهة تحدي حمل المراهقات ” إلى إحداث منبر للتشاور ، قصد إشراك جميع الفاعلين للمرافعة من أجل وضع حد لحالات الحمل لدى المراهقات وزواج الأطفال في المغرب .
وعلى ضوء ذلك تأتي أهمية القضاء على هذه الظاهرة وما أفرزته من تداعيات اجتماعية وصحية خطيرة لا تبعث على الإرتياح ، وهذا ما توضحه بعض الأرقام الصارخة الصادرة عن مختلف الهيئات والمنظمات الحقوقية والصحية ، الدالة على انتشار هذه الظاهرة ، التي تسير مؤشراتها لتشعل الضوء الأحمر ، ولتدق جرس الإنذار على أن ظاهرة زواج الأطفال ممارسة شائعة ، وذات منحى تصاعدي في المغرب ، ومن جهة ثانية هناك إحصائيات صادرة عن وزارة العدل والحريات ، تأكد ارتفاع عدد الفتيات المتزوجات قبل سن 18 من33.253 في سنة 2009 إلى 390031 في عام 2011 أي ما يعادل 12 بالمئة من جميع الزيجات .
يذكر أن الشريفة للا أم كلثوم قد ترأست شخصيا لقاء أمس السبت ، هذا اللقاء الذي يندرج في إطار الحملة المتواصلة لصندوق الأمم المتحدة للسكان ، الذي نظم هذا اللقاء بتعاون مع الجمعية الجهوية للإتحاد الوطني لنساء المغرب طنجة ـ المدينة وبرعاية سفارة دولة كندا ، وقد أثث هذا اللقاء خبراء في القانون وأمراض النساء وعلم النفس العصبي ، وفي هذا الصدد حذرت الدكتور منى حشاني اختصاصية في أمراض النساء والتوليد في مداخلتها من خطورة هذه الظاهرة والتداعيات الوخيمة للإنجاب المبكر وخطورته على صحة الأم و الطفل ، وأوضحت في حديثها أن الزواج المبكر ما زال يمثل احد الانتهاكات لحقوق المرأة ويحرم الفتاة من التعليم ويحملها مسئولية كبيرة قبل أن تنضج جسميا وعقليا ، كما أن لهذه الظاهرة تداعيات كبيرة على التنمية ، وعزت الدكتورة منى حشاني الأسباب الحقيقية الكامنة وراء حمل الفتيات قبل سن الثامنة عشرة، زواج الأطفال وعدم الوعي وعدم المساواة بين الجنسين، والفقر، وعدم الحصول على خدمات التثقيف والصحة الإنجابية وضعف الاستثمارات من أجل الفتيات….وهو المضمون ذاته الذي تخللته كافة المداخلات الأخرى .
وتميزت أشغال هذا اللقاء بعرض الشريط المغربي “ملاك” لمخرجه عبد السلام الكلاعي، الذي يحكي قصة فتاة مراهقة تكتشف أنها حامل و تضطر لمواجهة الحياة وحيدة، وضمن فقرات هذا اللقاء تم افتتاح معرض للصور الفوتوغرافية ” مازلن صغيرات على الزواج ” الذي نظم بعين المكان ( فندق أمنية بويرطو ) والذي لا زال مفتوحا في وجه العموم .

قد يعجبك ايضا
Loading...