نظام التقاعد: الحكومة حسمت أمرها في انتظار رد فعل النقابات والباطرونا

مع دخول سنة 2014 التي أسماها بن كيران سنة إصلاح صناديق التقاعد، تتزايد التوقعات بخصوص السيناريوهات الممكنة لإصلاح أنظمة التقاعد في المغرب.
ويبقى اقرب سيناريو للإصلاح هو احتساب معاش التقاعد على عشر سنوات الأخيرة والرفع من سنة التقاعد إلى 62 سنة لتصل إلى 65 سنة مطلع 2020، حسن المرضي عضو المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد٫ الذي قال بأن هذه الإجراءات قريبة من الإجراءات التي تم التوافق عليها على عهد وزير الاقتصاد والمالية السابق نزار بركة٫ وتقوم على “سنة التقاعد إلى 62 سنة بشكل إجباري و65 سنة بشكل اختياري وبالنسبة للمساهمات فإن المشغل سيدفع 4 في المائة والمنخرط 2 في المائة، واحتساب معدل وعاء المعاش على أربع سنوات”، حسن المرضي قال بأن المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد لم يتوصل إلى الآن بأي خطة من رئيس الحكومة حول إصلاح أنظمة التقاعد.

في الوقت الذي من المنتظر أن يترأس رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران المجلس الإداري للصندوق المغربي للتقاعد خلال الاجتماع الذي سيعقده غدا من أجل عرض خطته لإصلاح أنظمة التقاعد٫ رجحت مصادر من المجلس بأن يقوم وزير الاقتصاد والمالية بهذه المهمة ٫حيث آن الأكيد أن الحكومة قد حسمت في أمر هذه الإجراءات ولم يبق إلى التوافق مع النقابات والباطرونا.
نفس المصادر قالت بأن خطة بن كيران لإصلاح أنظمة التقاعد لن تلق معارضة كبيرة في المجلس الإداري، لكن المشكل يبقى حسب الخبير الاقتصادي خالد بن علي هو التوافق بين الثلاثي الحكومة والنقابات والاتحاد العام لمقاولات المغرب٫ أما الإجراءات فهي جاهزة لكن تفعيلها رهين بالتوافق بين هؤلاء الثلاثة”
وعن الخلاف الكبير بين النقابات المركزية وبين حكومة بن كيران في ظل تعطيل الحوار الاجتماعي فقد قال خادل بن علي بأن “على الجميع التوافق على هذه الإجراءات لأنها حصيلة لاجتماعات منذ سنة 2003 ولا يمكن أن نصل إلى هذه المرحلة ولا يكون هناك توافق لذلك فالحسم سيكون بين هذه الأطراف الثلاثة في أقرب الآجال”.
خالد بن علي عضو اللجنة التقنية لإصلاح صندوق التقاعد أكد على أن الإجراءات التي اقترحها بن كيران “سيكون لها كلفة اجتماعية لكنها إجراءات استعجالية ستعطينا متنفس لبناء نظام تقاعد جديد يأخذ بعين الاعتبار التحولات الديمغرافية”، مضيفا بأن “الأزمة التي يعرفها الصندوق المغربي للتقاعد ليس بسبب طريقة تدبير هذا الصندوق٫ التي كان يتم تدبيره بشكل إداري أكثر منه تقني٫ ولكن في طبيعة الإصلاحات التي أدخلت على هذه الصناديق دون الأخذ بعين الاعتبار التحولات الديمغرافية لذلك يجب التفكير في إعادة النظام بأكمله”.

قد يعجبك ايضا
Loading...