مداخلات نارية وأجواء مشحونة بالمؤتمر الجهوي لـ UMT بطنجة

القندوسي محمد
احتضن مقر الجماعة الحضرية لطنجة ، على امتداد يومي السبت والأحد 7 و 8 أكتوبر الجاري أشغال المؤتمر الجهوي الحادي عشر للإتحاد الجهوي لنقابات طنجة ، والمنظم تحت شعار :
” التنظيم النقابي الوحدي المستقبل ضمان لصون الكرامة والدفاع عن حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة بالجهة “
وفي تدخله أوضح الكاتب الوطني للاتحاد المغربي للشغل، ميلود مخاريق بلهجته المعهودة ، أن هذا المؤتمر الجهوي ينعقد وأوضاع المغرب الإقتصادية والسياسية والإجتماعية تزداد تأزما ، والإحتقان الإجتماعي يصبح أكثر حدة وعنفا واتساعا ، ومظاهر الفقر والتهميش والبؤس والإقصاء تزداد انتشارا وعمقا والفوارق والتمايزات الطبقية و الإجتماعية تهدد التماسك الإجتماعي والتوازنات المجتمعية والإستقرار ، لتتعمق الهوة بين المحظوظين وأبناء الشعب ، وتندثر الطبقة المتوسطة ، ويعجز دخل الجماهير الكادحة على مواجهة ارتفاع تكثيف ، محملا الحكومة الحالية مسؤولية كل تداعيات الوضع في ظل استمرارها في نهج تجربة فاشلة وسياسة غير واضحة المعالم … وبرأيه أن الحكومة الحالية أكثر مضرة وشراسة من سابقتها ، سيما وأنها تدير ظهرها بالكامل للمواطنين وحقوق الطبقة العاملة ، منتقدا أسلوبها المستفز في هجومها على الحرية النقابية والحق في التنظيم ، وفيما يخص الحوار الإجتماعي أوضح ميلود موخاريق أن الحكومة الحالية وعلى رأسها عبد الإلاه بنكيران يريدون الإجهاز على الحق في الحوار الإجتماعي من خلال إفراغه من كل مضمون إيجابي يذكر ، مضيفا أن لا شئ يمكن أن يرجى من حكومة رافضة للحوار الإجتماعي الفعلي ، همها الوحيد هو الزيادات المتكررة في أثمنة المحروقات ومواد الإستهلاك الأساسية ، وضرب القدرة الشرائية للطبقة العاملة وكل الواطنين ، ناهيك عن التهديدات والمخاطر التي أصبحت تحدق بالعمال جراء الأحكام الجائرة والقاسية التي تصدر في حقهم بهدف الحد من نشاطهم النقابي الذي يقرر فيه الفصل 288 ، وهو ما وصفه بالفصل المشؤوم من القانون الجنائي الموروث عن عهد الإستعمار البائد ….
ووسط هذه الأجواء المشحونة التي سادت أشغال الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر ، وعقب انتهاء الكاتب الوطني للاتحاد المغربي للشغل الميلودي موخاريق من تلاوة كلمته ، اهتزت المؤتمر على إيقاع أصوات المحتجين التي دوت في كل ردهات القاعة ، على إثرها حاول أحد ممثلي العمال ضحايا شركة ” كوماناف فيري ” من المطرودين من عملهم لمدة تزيد عن 18 شهرا أخذ الكلمة باسم رفاقه 1400 من المطرودين ، الذي يتقاسم معهم ألوان من المشاكل والمعانات ، وأمام ذلك قامت بعض الجهات من منع الشخص الثائر التعبير عن رأيه الذي هو رأي كل المطرودين الذين بات مصيرهم في حكم المجهول ، الأمر الذي خلف بين المئات من المؤتمرين ، ردود فعل متضامنة مع ضحايا شركة ” كوماناف فيري ” الذين رددوا شعارات منددة بالشركة وصاحبها سمير عبد المولى .
وحول ذات الموضوع أوضح الكاتب العام لضباط وبحارة باخرة ابن بطوطة محمد سعيد الريحاني ، أنه في ظل هذا الوضع القاتم بات جميع البحارة المطرودين يعانون من أوضاع اجتماعية واقتصادية مزرية ومأساوية ، في غياب تنفيذ حكم المحكمة التي أنصفت المطرودين سلفا ، يحدث هذا في ظل صمت الجهات المعنية ، وبرأيه أن هذا الملف كان يجب إدراجه ضمن أولويات أشغال و نقاشات هذا اللقاء الذي اكتفي ببعض الكلمات والعبارات الجميلة التي لاتكفي لحل الإشكال أولا تفي بالمطلوب….
اللقاء في يومه الثاني وخلال انتخابات المكتب الجهوي للاتحاد المغربي للشغل ، تم الإعلان عن محمد الخياط لكحل كاتبا جهويا للاتحاد ، الذي وضع حدا لهيمنة محمد زفزاف بعد امتداد فترة سيطرته على هذا المنصب لأكثر من 15 عاما ، وهو الأمر الذي لم يقبل به المؤتمرون الذين أجبروه التشطيب على إسمه من لائحة المرشحين …وبناءا عليه جاءت تشكيلة المكتب كالتالي :
الرئيس : محمد الخياط لكحل شركة التدبير المفوض ” أمانديس “
النائب الأول : مصطفى الهادي قطاع التعليم
النائب الثاني : عمر زنفة شركة تدبير الأرصفة البحرية ” أ ب م تيرمينالز “
النائب الثالث : علي بن عبد الصادق قطاع الأبناك
أمين المال : منتصر بلحاج المكتب الوطني للماء والكهرباء
نائبه : بوجمعة الهلالي قطاع الصحة
إضافة إلى أعضاء آخرين ويتعلق الأمر بـ : ابراهيم شيبوب عن قطاع الضمان الاجتماعي ، رشيد جربوع من شركة رونو ، وعبد الله اليشيوي عن موظفي وعمال الجماعات المحلية و أمينة الروشاطي عن قطاع الضمان الاجتماعي.

قد يعجبك ايضا
Loading...