أطفالنا يفرضون أجندتهم و وزير التربية الوطنية والتكوين المهني رشيد بلمختار…. يُفاجَأ…..ويُفاجئ

tetouanplus
انطلقت مساء يوم الخميس 28 نوفمبر 2013 جلسات الحوار المنظمة في إطار فعاليات “الملتقى الأول للشباب من أجل حقوق الطفل ” حيث احتضنت قاعة عبد الله كنون بثانوية مولاي الحسن للأقسام التحضيرية بطنجة لقاء بين وزير التربية الوطنية والأطفال المشاركين في الملتقى ؛ تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية بمختلف أسلاكها ومن مختلف جهات المملكة.
فقد كان مقررا ووفق البرمجة ” المقترحة ” من طرف الجهة المنظمة أن يتطرق النقاش في محوره الأول إلى موضوع ” الجودة والحق في الولوج إلى التعليم ” لكن ومباشرة وبعد كلمتي منشط اللقاء والسيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان المرحبة بالوزير والذي أفسح المجال للأطفال ،التلامذة الحاضرين للتعبير عن آرائهم في الموضوع، حتى توالت وانهمرت تساؤلات وانتقادات و شكايات المتدخلات والمتدخلين الذين قرروا وبكل تلقائية وعفوية، رغما عن منشط الجلسة، أن يفرضوا موضوع حوارهم وأولياتهم مخاطبين و مسائلين السيد الوزير عن:
(( ……السياسات التعليمية التي انتهجتها الدولة….المدرسة الحقيقية تلك التي لا يُحكى عنها….الخصاص في الأساتذة….الاكتظاظ في الأقسام…ضعف التكوين لدى الأساتذة ….هل من مشاريع جديدة…تدبير الزمن المدرسي على المستويين الحضري والقروي….مشاكل التوجيه…تقليص الغلاف الزمني لبعض المواد من أجل توفير الموارد البشرية….الساعات الإضافية…الابتزاز والمحاباة…ضعف التجهيزات والوسائل التعليمية…العنف بالوسط المدرسي…تحيين مضامين المقررات ومراجعتها….ضعف مستوى أساتذة الأقسام التحضيرية…التحرش الجنسي في المؤسسات التعليمية…تضخيم النقط…المراقبة المستمرة…إلغاء المراقبة المستمرة ….سوء برمجة العطل المدرسية…البنايات المدرسية…الغياب التام للمسؤولية ….انعدام روح المسؤولية….إشراك التلاميذ في إصلاح المنظومة التعليمية….مذكرة عيوش….لغة التدريس….انعدام الرؤية….مشكل العتبة….ومعدلات النجاح….ومشاكل التنقيط…))
وفي معرض رده عن مداخلات الأطفال، التلميذات والتلاميذ، وبعد أن أبدى ملاحظته بخصوص التغيير الطارئ في موضوع اللقاء؛ لم يتردد الوزير في التعبير عن دهشته مما سمعه وممن سمعه حيث كان من المفترض أن يستمع لما قيل من طرف البرلمانيين والهيئات النقابية الذين انحصرت كل مواضيع لقاءاتهم به ومطالبهم في مطالب شرائح غير شريحة التلاميذ ومصالح غير مصالح التلاميذ بل ظلت في عمومها منحصرة في مصالح شخصية لهذا الطرف أو ذاك…معترفا بوجود هوة سحيقة بين ما يعبر عنه التلاميذ من مشاغل واهتمامات وبين ما يعبر عنه باقي الفرقاء…
لم يتردد السيد الوزير في التصريح بأنه كان يتعين على البرلمانيين والنقابيين حضور هذا اللقاء حتى يستمعوا ويتعرفوا عن المشاكل الحقيقية للتلامذة والتي يجب عليهم الحديث عنها بل أكد على أن ما استمع إليه أوحى له بتنظيم لقاءات أخرى مستقبلا وفي مدن أخرى يستدعى لها برلمانيون ونقابيون للاستماع للمشاكل الحقيقية للمعنيين حقا بالموضوع…
لم يتردد السيد الوزير وهو يستشهد بالخطاب الملكي الأخير الذي تطرق فيه لمشكل التعليم أن يصرح ويعترف بفشل منظومتنا التعليمية في الوقت الذي تمكنت فيه دول أخرى وبإمكانيات وتكاليف أقل من تحقيق ما لم تحققه منظومتنا التعليمية…
لم يتردد السيد الوزير في القول أنه وبعد التشخيص والتحليل الموضوعي فإنه يلزمنا التحلي بالشجاعة اللازمة لمواجهة المشاكل وتكاثف جهود الجميع وانخراط الجميع في التحليل و الغوص في عمق المشاكل وتحديد الأهداف بوضوح وبدقة….
عبداللطيف الذهبي

قد يعجبك ايضا
Loading...