ندوة بطنجة تناقش الرؤى المستقبلية وحقوق النساء الأجيرات في مجال العمل

tetouanplus
أوصت عدة تمثيليات حكومية و فعاليات حقوقية وجمعوية بطنجة في اليوم الدراسي المتعلق بالحملة الوطنية التحسيسية الحادية عشر لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات ، المنعقد يومه الثلاثاء 26 نومبر بضرورة تحسيس المقاولين والعمال بثقافة وقوانين حقوق الإنسان عامة ومجال محاربة العنف ضد النساء بشكل خاص ، وتقريب آليات التظلم من العنف ضد النساء بمواقع العمل والأحياء الصناعية ، وإحداث مزيد من مراكز للإستماع والتتبع ، كما طالب المشاركون في الندوة بتكثيف إجراءات المراقبة والتفتيش للمقاولات للتأكد من مدى التزامها من احترام القانون ، وفي بند آخر من البنود الثلاثين التي شكلت توصيات هذا اللقاء ، ومن جهة أخرى دعت توصيات هذا اللقاء الذي حضره أيضا باحثين وقانونيين ومسئولين بجهات ذات العلاقة بتشديد العقوبات المتعلقة بالتضييق والتحرش بالنساء في أماكن العمل ، ومن أهم بنود هذه الوصيات أيضا الدعوة إلى إخراج قانون خادمات البيوت إلى حيز الوجود ، وهو أمر ملح وضروري أصبح مطلوب أكثر من الماضي يستلزم توفير المناخ السليم والآمن الذي يجب تحقيقه لهذه الشريحة المجتمعية وتمكينها .
ويندرج هذا اليوم الدراسي الذي رفع شعار ، ” كفى من العنف ضد الأجيرات ” في إطار تخليد اليوم العالمي للعنف ضد النساء والفتيات ، والذي يصادف 25 نومبر من كل عام ، حيث نظمت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الإجتماعية بتعاون مع مؤسسة التعاون الوطني ووكالة التنمية الإجتماعية هذا اللقاء الذي يعد الأول من نوعه على الصعيد الجهوي لجهة طنجة ـ تطوان ، والذي عرف عدة مداخلات مثمرة ونقاشات واسعة وبنائة عبر فيها المشاركون عن رغبتهم في وضع حد لهذه الظاهرة التي بدت في تصاعد مستمر ، في غياب التطبيق السليم والأمثل للترسانة القانونية المنبثقة سواء من الإتفاقيات الدولية أو عما ورد في النسخة الجديدة من الدستور أو النابعة من القرارات الحكومية ، وهذا ما أكده هذا اللقاء من خلال شهادات صادمة لأربع سيدات ( مأجورات ) ضحية أحداث عنف مختلفة كانت نتيجتها الطرد التعسفي ، على ضوء ذلك نصح أكثر من متدخل الإنفتاح على التجارب الناجحة لبعض البلدان الأوربية وفي مقدمتها فرنسا ، وذلك للتعرف على السبل الكفيلة و المساعدة في التخفيف والحد من انتشار هذه السلوكيات الخاطئة ، وفي اعتقاد الجميع أن المشكل القائم لا يكمن في الخصاص القانوني في القواعد المنظمة لقوانين الشغل ، وإنما في تطبيقها ، وبناءا عليه أجمع الحاضرون على ضرورة وضع آليات استعجالية لتفعيل مدونة الشغل بعد صدورها لأكثر من تسع سنوات ، كاحتراز وقائي يمكنه المساهمة في الحفاظ على الحقوق المكتسبة و توفير الحماية الإجتماعية والإقتصادية الكاملة لعموم المأجورين والنهوض بحقوق المرأة وحماية النساء والفتيات المأجورات الفئة المستهدفة والمقصودة بتعرضها لأساليب عديدة ومتنوعة من الإعتداء و العنف غالبا ما يكون دافعه الأساسي التحرش الجنسي مما يترتب عنه مشاكل واضطرابات نفسية خطيرة .
يذكر أن الوزارة الوصية تعتزم تنظيم حملة هذه السنة على مرحلتين :
المرحلة الأولى : تنظيم لقاءات جهوية في كل من الدار البيضاء ، طنجة ، فاس ، وجدة ، أكادير والعيون
المرحلة الثانية : تنظيم لقاء وطني يتوج حصيلة عمل اللقاءات الجهوية .
وفي هذا السياق يأتي تنظيم هذا اللقاء التحسيسي التواصلي بجهة طنجة ـ تطوان باعتبارها قطبا اقتصاديا وصناعيا هاما يعرف تمركز عدد كبير من المجمعات الصناعية التي تشغل نسبة كبيرة من النساء الأجيرات ، إذ يهدف اللقاء تسليط الضوء على مظاهر العنف الممارس تجاه النساء الأجيرات في المقاولات الصناعية والتجارية والفلاحية والخدماتية بمدينة طنجة ، من خلال تحديد المعيقات وتطبيق الإطار القانوني في مجال حماية المرأة الأجيرة من العنف والعمل على تعزيز هذا الإطار بمبادرات مؤسساتية مشتركة وخطط عمل مستقبلية ، وكذا تحديد المكنزمات الأساسية لتفعيل المقتضيات القانونية الخاصة بمحاربة العنف ضد الأجيرات على أرض الواقع ، وترصيد المبادرات الجمعوية والمؤسساتية القائمة لحماية المرأة الأجيرة من العنف والعمل على تطويرها باعتماد مقاربة تشاركية تروم انخراط كل كل المتدخلين في هذه العملية من مقاولات ، مجتمع مدني ، الإعلام والصحافة ، سيما وأن الأمر يتوقف كذلك على جهود ومساهمة الخبراء والباحثين الذين يجب عليهم أن يدلوا بدلوهم في هذا الموضوع .

ثريا ميموني
القندوسي محمد
.

قد يعجبك ايضا
Loading...