تطوان :من المسؤول عن هذا التسيب ؟؟

tetouanplus
لا ينكرأحد أهمية تنظيم الأنشطة التجارية والصناعية بصفة عامة، وفق المنظورالجمالي التي تقتضيه كل مدينة، والتحولات الحضرية التي تفرضها التقسيمات المجالية حسب خصوصيات كل منطقة، ولا يختلف اثنان في كون تلك الجمالية لا تتحقق إلا بتنسيق وتناغم كامل،منضبطين لمعاييرتفرضها المؤسسات ذات الصفة، الحارس الأمين على حسن احترام القوانين المنظمة، وتطبيق القرارت الصادرة في هذا الشأن بالطرق الشفافة السليمة، التي تهدف أساسا إلى التنظيم المعقلن للأنشطة التجارية والصناعية، من جماعة حضرية وغرف التجارة والصناعة والخدمات والوكالة الحضرية، رأس الحربة في كل هذه الأشواط.. مادام دورها يبقى المتحكم في عملية التنظيم بعد الدراسة التقنية، والمصاحبة الفعلية، في أفق استغلال الإنسان للمجال بعيدا عن المشاكل، اقتصادية اجتماعية وبيئية كانت..
والعكس صحيح، وهو ما تثبته عدة حالات تستفزالجميع على أرض الواقع، تتنافى مع ما سبق ذكره، بل وتكرس كل معالم التخلف واللامبالاة، باستغلال المجال عشوائيا، دون أي منظورحضاري، أوتصورقبلي ممنهج وفق استراتيجية محددة، بل في تناقض مفضوح، تتداخل الأنشطة فيما بينها رغم ما هو باد للعيان، يمكن لا قدر الله أن تتسبب في أخطارمحذقة تهدد المواطنين بشكل يومي، ولا حسيب ولا رقيب، بل يسجل الغياب التام لكل المصالح الموكول لها حماية أمن وسلامة المواطنين، بل يترك الحابل على الغارب، ولا من يهتم..
ولن ندهب بعيدا في سرد الأمثلة، فتفسيرالواضحات من المفضحات، ونكتفي فقط بالإشارة إلى منظريجسد صورة مصغرة لهذه الكوارث، فندق سياحي مصنف بمدخل المدينة، محاط بفضاءات خضراء، زينت منظر الطريق التي يعبرها مئات الآلاف من الزائرين والعابرين مغاربة وأجانب، ناهيك عن نزلاء الفندق ومرتاديه، لكنه محاصربورشات طفيلية نبتت هنا وهناك، فما علاقة السياحة بالميكانيك؟ وورشات صباغة وإصلاح السيارات؟ بل الأمر في غفلة من الجميع حول المحيط الأخضر إلى مقبرة للسيارات ومتلاشياتها بالإضافة إلى أنشطة لم تجد بعد من يحولها إلى معرض لمنتجات فخارية تقليدية يتوافق مع موقع اتراتيجي بانورامي يعتبر نقطة عبور يومي للموكب الملكي خلال الصيف. .فهل من ضمير حي يوقف زحف هذا التسيب؟ ويضع حدا لهذا الثلوت البصري المفروض على هذه المنطقة وبالتالي إيجاد جواب مقنع لتساؤلات واستغراب زوار المدينة؟؟ علي بلمحجوب

قد يعجبك ايضا
Loading...