هل تحولت مدرسة أصدقاء العلوم بتطوان إلى مستنقع لخرق القوانين و التنظيمات

tetouanplus
لا حديث في الوسط التطواني إلا عن الاجواء السلبية التي خيمت على الدخول المدرسي بمدرسة أصدقاء العلوم بتطوان والتي اثارت غليانا وسخطا عارمين لأولياء أمور التلاميذ لما أضحت عليه من مشاكل عديدة تتجلى أساسا في الارتجال و سوء التدبير لإدارة المؤسسة ،حيث أصبحت في الاونة الاخيرة يشار إليها بأصابع الاتهام لضعف وهزالة المستوى في غياب لمدراء لهم سلطة القرار التربوي همهم الوحيد هو الربح المادي، و حسب بعض المصادر الموثوقة فان المؤسسة لا تتوفر على مدير تربوي بسلك الإعدادي حيث أن أحد الشركاء هو من يقوم بهذه العملية منذ إعفاء المدير السابق الذي يشهد له بالكفاءة و النزاهة وتم التخلص منه تجنبا لبعض قراراته التربوية التي لا تخدم مصلحة الشركاء ،و مما زاد الطين بلة هو أن المدير الجديد يشغل في نفس الوقت ذاته أستاذ مادة الرياضيات بنفس المؤسسة.
هذا الوضع المتأزم جعل العديد من أولياء الامور يعلن سخطهم عن المستوى الهزيل الذي وصلت إليه المؤسسة و يهددن بمغادرة أولدهن للمؤسسة في الموسم الدراسي المقبل، وجاء هذا القرار ردا على تجاهل المسؤولين لإيجاد حل لمشاكلهم، وأصبح التعليم بمدرسة أصدقاء العلوم من الأمور التي تحير الآباء من ناحية المبالغ التي يتطلبها تعليم الأبناء داخل هذه المؤسسة دون تقديم اية نتائج إضافية حيث يكتسي نوعا من التجارة . فبعض الأقسام إلى حدود كتابة هذه السطور ظلت بدون أساتذة، فهل يعقل أن يظل التلاميذ شهورا بدون أستاذ ؟ والبعض ألآخر وليس الجميع – يتغيب متى يريد ، الاكتظاظ بالأقسام و حافلات النقل المدرسي ،ابتزاز الاباء من خلال اللجوء للساعات الاضافية ،عدم كفاءة بعض الأطر التربوية المشتغلة بالمؤسسة مما يؤثر على مستوى المتعلمين حيث أنها لا تخضع لأي تكوين تربوي أو بيداغوجي يرفع من كفاءاتها المهنية ويضاعف مجهوداتها المبذولة وتحسين خدماتها التربوية بل يتم تركها ومصيرها واجتهاداتها الشخصية الذاتية والفردية علما أن التكوين المستمر من ضروريات المنظومة التربوية وبدونه لن يتحقق الهدف المقصود من التربية والتكوين والتعليم.أما مستوى التحصيل و النتائج المحصل عليها فحدث و لا حرج.

ويبقى أولا و أخيرا من يتضرر من هذه الاختلالات بالمؤسسة هو التلميذ الذي يلجأ إليها طلبا للجودة لكنه يصطدم بتوقعات عكسية تفتقد إلى الجاذبية لمواصلة التعلم بها و المتضرر الثاني هو الأب ونحن نعرف بان بعض الآباء رغم قلة دخلهم ومحدوديتهم يلجئون إلى هذا القطاع طلبا للرفع من مستوى أبنائهم وتطوير كفاءاتهم في مجال التربية والتعليم…
وللسهر على السير العادي والموضوعي والتربوي لهذه المؤسسات فعلى الجهات المسئولة و الشريكة وفي مقدمتها وزارة التربية الوطنية أن تتدخل بما يليق ومسؤوليتها وواجبها لضمان عطاء أفضل وهادف لا أن تكون هذه المراقبة شكلية و أن لا تكون اتصالات قبلية مع المؤسسة لتهيئ نفسها التهيؤ اللائق والذي يكون غالبا وجبات غذائية دسمة و تبقى دار لقمان على حالها..
ذ.مصطفى غاندي

قد يعجبك ايضا
Loading...