فرقة ” شقائق النعمان” بمؤسسة 18 نوفمبر الابتدائية تجربة فريدة على مستوى نيابة تطوان

tetouanplus
مذ كان صبيا استهوته خضرة فصل الربيع، وأسَرَهُ منظر أزهار “شقائق النعمان” المنتشرة في حقول الزرع، انضاف إلى هذا الحس الجمالي المرهف ولعه بالموسيقى والنشيد، ولا يزال يطبع ذاكرته صورة جاره (عمّي الدويب) صانع آلات العود…، وهو يشِبُّ وهذا الولع يشبُّ معه، حتى أضحى هاجس تكوين فرقة إنشادية شغله الشاغل…
إنه الأستاذ المربي “عمر مصطفى بوعزيز” مؤسس فرقة “شقائق النعمان” للأناشيد الوطنية بمؤسسة 18 نوفمبر الابتدائية.
في جلسة أخوية ممزوجة بنسائم الشاي، حدثني الأستاذ عمر مصطفى بوعزيز عن تجربته في تأسيس هذه المجموعة؛ كانت البداية سنة 2008، حيث طُلب منه تقديم أناشيد وطنية في حفل “اللمّة” التي نظمته مؤسسة المسرح الأدبي بدار الثقافة بتطوان، فوافق هذا الطلب هاجسه الدائم، فقام خلال ثمانية أيام بتكوين فرقة من تلاميذ ابتدائية 18 نوفمبر، ودربها على مجموعة من الأناشيد الوطنية، وشارك بها في “اللمّة” وكانت بداية محتشمة كما قال ولاقت استحسانا…
من هنا كانت البداية، وكان ميلاد مجموعة “شقائق النعمان”، ليقوم بعدها على رعايتها وسقيها بالتدريب المتواصل، ليشارك بها في عدة مناسبات وطنية وغيرها بمدينة تطوان، حيث شاركت المجموعة في حفل “اللمّة” لمؤسسة المسرح الأدبي لسنة 2009، وحفل التميز الذي نظمته نيابة التربية الوطنية بتطوان لسنة 2010 و 2011 و 2012، كما شاركت مدرسة ابن خلدون الابتدائية في أسبوعها الثقافي سنة 2011، وفي شهر يونيو من سنة 2011 شاركت المجموعة بحفل افتتاح مهرجان أصوات نسائية بفناء ولاية تطوان.
وهكذا تتواصل أنشطة المجموعة، فتشارك في الحفل الختامي للمناظرة المتوسطية الأولى حول الطفولة بالمدرسة العليا للأساتذة في شهر أبريل 2012، وتشارك أيضا بالحفل الختامي للمهرجان الدولي لمسرح الطفل بدار الثقافة، وفي شهر يونيو من نفس السنة كانت مشاركتها الثانية بمهرجان أصوات نسائية؛ وفي 22/01/2013 ستشارك المجموعة في حفل تكريم متقاعدي رجال التعليم من تنظيم نيابة تطوان. وهي المشاركة التي تركت انطباعا وتأثيرا في جل الحضور.
وكان للمجموعة بالإضافة إلى هذا، ثلاث مشاركات ببرنامج للصغار فقط بإذاعة كاب راديو مع الإعلامية وسيمة حداد، ومشاركة في برنامج صباحي بالإذاعة الجهوية لتطوان من تقديم الإذاعي بلال بلحساين، ومشاركة في حملة الدستور.
نشاط لا يفتر للمجموعة في أية مناسبة يتم استدعائها لها، بفضل التدريب المتواصل الذي يقوم به الأستاذ عمر مصطفى بوعزيز، حيث يخصص فترات استراحة الأطفال للتدريب خمس مرات في الأسبوع، وهنا يحيي الأستاذ عمر مدير المؤسسة السيد محمد الزياني حيث اعتبره رجلا قلّ أمثاله بدعمه وافتخاره بالمجموعة.
أما عن طبيعة المجموعة فهم عشرون تلميذة من تلاميذ مؤسسة 18 نوفمبر كلهم إناث، يتم اختيارهم من القسم الثالث فما فوق عبر تجارب أداء يتم بواسطتها تطعيم المجموعة سنويا، أما الأناشيد فهي أناشيد وطنية مغربية مختارة بألحان الأخوين “فليفل”، كما يعتمد المدرب على كتيب وزارة التربية الوطنية وقرصه المدمج والذي يضم أناشيد وطنية مع ألحانها، وقد تم تطوير الأداء ليشمل الأناشيد الوطنية في كل العالم العربي مع الاستفادة من أداء الفرقة العربية للأناشيد الوطنية.
وعن لباس المجموعة يقول المدرب أنه استوحاه من ألوان شقائق النعمان، الأحمر والأبيض والبنفسجي، وهو اللباس الذي ساهم به أطر مؤسسة 18 نونبر كدعم للمجموعة.
سألت الأستاذ عمر قائلا: أستاذي الفاضل إن تسيير مجموعة بهذا الحجم وتدريبها يتطلب مجهودا فنيا، ولوجستيكيا، وشكليا جماليا؛ فكيف تتدبر كل هذا؟.
أجابني الأستاذ (بنفس خرج من صدره، وكأنه يريد أن يشتكي من إكراهات يصارعها يوميا): إن المجموعة تواجه صعوبات في التدريب حيث نقتطعها من استراحة الأطفال، وصعوبات في الترخيص لتنقلها، فحبذا لو أن نيابة التعليم في شخص النائب تذلل لنا هذا بأية صيغة شاءت.
أما اللوجستيك (مكبرات الصوت، وما يتبعها…) فنقتصر على المتوفر بالمؤسسة والذي لا يساعد بتاتا على التدريب المتكامل، أما اللباس فقد تبرعت به الأطر التعليمية بالمؤسسة وهم 36 إطارا، ونحن الآن في حاجة إلى لوجستيك جديد ولباس جديد يناسبان ما تقدمه المجموعة من أناشيد وطنية، وكنا قد تكلمنا مع رئيس الجماعة الحضرية بخصوص دعم المجموعة فقدم لنا وعدا لا نزال ننتظر الوفاء به.
كنت سأختم الكلام عقب هذه النقطة، لكن القلم لم يطاوعني، فمن هذا المنبر أوجه نداء إلى كل غيور على الوطن والقيم الوطنية، والأناشيد الوطنية، والروح الأبوية التي تسري بين المعلم وتلميذه، أن يقدم الدعم إلى هذه المجموعة التي تربي في النشئ بأدائها الوطني قيما وطنية قلما يجدها في شيء آخر.
نوجه النداء إلى والي ولاية تطوان، ورئيس الجماعة الحضرية، ومدير أكاديمية جهة طنجة تطوان، والنائب الإقليمي، وإلى كل من هو قادر على دعم هذه المجموعة كي تتجاوز كل الإكراهات التي تعايشها.
وللعلم فإن أعضاء المجموعة لهم مستوى دراسي متميز، ويعتبرون الأستاذ عمر بوعزيز أباهم الثاني، كما أن أولياء أمورهم يضعون كامل الثقة في أستاذهم.
إنه الأستاذ المربي ذو الأخلاق الحميدة “عمر مصطفى بوعزيز” مواليد 10/05/1959 بمدينة تطوان، حصل بها على شهادة الباكلوريا سنة 1982، ليدمج فورها في سلك التعليم الابتدائي بإقليم بولمان؛ وسيظل بهذه المدينة إلى سنة 1989 حيث سيلتحق بمجموعة مدارس خميس أنجرة بتطوان، وبعدها إلى مؤسسة 18 نونبر إلى الآن، وهو متزوج وأب لطفلين حمزة وزينب…
رابط التواصل مع الأستاذ عمر عبر صفحته الاجتماعية:
https://www.facebook.com/badrchakirassayab
وإليكم روابط أداء المجموعة لتروا بأعينكم وتسمعوا بآذانكم ما تكلمنا عنه:
عاش المغرب نشيد العرش – فرقة شقائق النعمان: http://www.youtube.com/watch?v=_9_lQQWCh8E
في سبيل المجد – فرقة شقائق النعمان (تدريب): http://www.youtube.com/watch?v=JEpSbq–H0Q

حاوره: يوسف الحزيمري

قد يعجبك ايضا
Loading...