التربية الاسلامية : قيم الأصالة و الهوية المجني عليها .. إإ ؟

tetouanplus
ما يزال (( استاذ التربية الاسلامية )) بحكم الوضع الديداكتيكي المهمش و البخيس الذي وضعت فيه مادة التربية الاسلامية بالتعليم الثانوي منذ سنوات يعاني معاناة هذه المادة الاستراتيجية التي راهن عليها الشعب المغربي من اجل ان تكون رافعة نحو حياة اجتماعية اكثر تخليقا ، و مشروعا تربويا في افق حفظ هويته المعنوية و قيمه الاسلامية السمحة التي ساهم في ترسيخها عبر تعاقب دوله المكينة منذ ما يزيد على اثنى عشر قرنا ، كما ان الشعب المغربي و قيادته الحكيمة حينما يحرصان على الاحتفاظ بهذه المادة من بين المواد المعتمدة في منظومتنا التعليمية فهو ايضا يعلم ما لهذه المادة من دور بعيد التأثير في مواجهة مشاريع الفساد و التطرف الايديولوجي و اشكال الغزو الحضاري التي تستهدف مسخ الشخصية المغربية و مجمل الموروث الفكري و الثقافي و الاجتماعي للمغاربة .. و يبدو ان مجرد احترام ارادة المغاربة في هذا الشأن للفترة الراهنة كما في الماضي ، و رغبتهم في حماية هويتهم عن طريق تأكيدهم على ضرورة حضور مادة التربية الاسلامية ضمن النظام التعليمي الوطني كاف لتأكيد ما يجب ان يتمتع به الاساتذة العاملين في مجال تدريس مادة التربية الاسلامية من اعتبار و مكانة خاصة ترفع عنهم المحنة و المعاناة و الاوضاع البخيسة الاستثنائية التي يشتغلون ضمنها . كما ان مبدأ ضرورة احترام تعلق المغاربة بالتربية الاسلامية و مرجعياتها الشرعية و احترام ارادة اولياء امور التلاميذ و مختلف شرائح المتمدرسين كما تدل على ذلك استطلاعات الرأي في كل لحظة وسط التلاميذ و فئات الشعب المغربي ، يفرض طرح السؤال الحاضر الغائب : ألم يحن الوقت من اجل رفع الايدي عن اساتذة التربية الاسلامية و المادة التي يدرسونها ؟ و تمتيعهما بالاعتبار و المكانة اللذين يليقان بدورهما المسؤول على مستوى خدمة الامن الروحي و حماية الهوية الوطنية و مقدسات البلاد ؟
ان الاجابة عن السؤال المطروح في الواقع و من باب الانصاف و الموضوعية يتطلب منا اولا استحضار طبيعة المعانات و ظروف المحنة المسلطة على استاذ التربية الاسلامية من خلال بيئة العمل و مناخات الاشتغال غير الطبيعية التي فرضت عليه لدوافع مختلفة مما يزيد من محنته و يعد انتهاكا و استخفافا يتنافى مع موقعه و مسؤولياته التربوية و الاجتماعية التي ينتظرها منه الشعب المغربي سواء داخل المؤسسة التعليمية او خارجها بما يمارسه من اشعاع فكري و تواصل الاجتماعي يوظف لخدمة القيم و ثوابت البلاد . فما هي مظاهر المعاناة و الاستخفاف بشخصية أستاذ التربية الاسلامية الفاعلة انطلاقا من فحص بيئة العمل و ظروف الاشتغال المفروضة عليه ؟

تتمثل مظاهر المعاناة و الاستخفاف بشخصية استاذ التربية الاسلامية بالرغم من اهميته و دوره الوازن في العوامل و الحالات المفروضة التالية :
اولا ــ و جود صورة نمطية سلبية
و رؤية مورثة راسخة عن استاذ التربية الاسلامية

ان اولى مظاهر المعاناة و الاستخفاف بأستاذ التربية الاسلامية و التي تمس في العمق شخصيته يتجلى في حالة الضغط المتزايد الذي يمارس ضده و ضد فئة المدرسين الذين ينتمي اليهم بكيفية استثنائية و غير مسبوقة ، و قد نلاحظ انها تزداد تفاقما مع ظروف الازمة التعليمية اليوم . و لا نتجاوز الحقيقة اذا قلنا بأنها تعود الى تلك الصورة النمطية البئيسة و الرؤية الموروثة عن فترة الاستعمار و نمط تعليمه العلماني الذي يحاول البعض تكريسه ضدا على ارادة المغاربة و قيادتهم الحكيمة . و هي صورة او رؤية للأسف تسير في اتجاه احتقار ، بل و معاداة كل ما له علاقة بالدين و الاسلام من اشكال التفكير و مناهج التربية و التعليم للحد الذي يرى معه ان تخصيص حيزا للمحتويات الدراسية التي تتخذ من المرجعية الدينية مرتكزا لها هو امر غير مرغوب فيه ضمن مصوغات المواد التي تتشكل منها البرامج و المناهج التعليمية . و على هذا الاساس يجب العمل على الغاء حضور كل اثر لتلك المحتويات من برامج التعليم أو تقليص حجمها ما امكن أو حشرها في زاوية ضيقة ان لم يكن ممكنا الغاؤها بالمرة لاعتبارات او اخرى تعود في الغالب الى حكمة السلطات العليا في البلاد، و الى الضغط الشعبي و اختيارات المجتمع و اولياء امور التلاميذ و التلاميذ انفسهم الذين بالرغم من تردي اوضاعهم الاجتماعية و المعنوية ، فهم ليسوا على استعداد للتخلي عن مادة التربية الاسلامية التي يرون فيها الباقية الباقية من البوصلة التي توجه وعيهم ، و الزاد الذي يشبع وجدانهم و يعيد اليهم الحد الادنى من الوعي بذواتهم و هويتهم المفقودة وسط زحمة مجتمع الانفتاح و طغيان العولمة و افكار الحداثة في اتجاها السلبي الذي يتعارض مع مبادئ هويتهم الدينية و الوطنية . و مما يؤسف له ان هذا النوع من الرؤية المورثة و ما شيدته من صورة نمطية سلبية لدى العديد من صناع القرار على مستوى هندسة البرامج التعليمية ما تزال حاضرة بقوة حينما نرصد طريقة تعاملهم مع مادة هي في الاصل ليست تعليمية فحسب و انما هي قبل هذا و ذاك تمثل عقيدة الامة و نبع وجودها الفكري و الحضاري و الثقافي الذي تعتز به ، و كذا الساهر على امنه الروحي . و يبدو انه قد حان الوقت من اجل رد الاعتبار لأستاذ مادة التربية على القيم الاسلامية و اقتلاع هذه الرؤية الموروثة و بالتالي تصحيح تلك الصورة النمطية اللاتاريخية و غير المقعولة ، و التي تغذيها في الواقع افكار ظلامية حاقدة تريد استلاب المغاربة و سرقة هويتهم و اصولهم الحضارية و التاريخية التي هي سر وجودهم بين الامم و الشعوب .

ثانيا ـ اسناد “كثرة غير معقولة من الاقسام “
الى الاستاذ الواحد”

اما المظهر الثاني من مظاهر الاستخفاف بشخصية استاذ التربية الاسلامية ، فهو الحرص المتعمد على اسناد “كثرة غير معقولة من الاقسام ” الى الاستاذ الواحد بشكل يتجاوز المعدل الطبيعي و كذا منطق العمل البيداغوجي و قوانينه ، فضلا عن تجاوز قدرة الفاعل التربوي نفسه ، ويعد هذا الاستثناء منكرا من الفعل و زورا ، و اشد العوامل تبخيسا للأستاذ اولا ثم للمادة ثانيا و تهميشا لدورهما على صعيد التربية على القيم و تنمية ما يسمى بالحياة الاخلاقية ، مما يحول عملية التدريس و تأطير التكوينات بأقسام التربية الاسلامية الى عملية مملة وعبثية ترهق الاستاذ و تحد من جودة مردوديته ، كما انه استثناء طبعا يفوت الفرصة على المستفيد الاساسي الذي هو التلميذ تحديدا في الاستفادة من اجواء تعليمية ملائمة تمكنه من المشاركة البناءة و التحصيل المتفاعل الجيد و التربية المتوازنة و المنفتحة المستمدة من تعاليم الاسلام و قيمه . وإذا ما تساءلنا عن سبب هذا الاستثناء في التعامل مع حالة التربية الاسلامية دون بقية المواد ذات الاهمية ، نجد ان السبب يتحدد في الغلاف الزمني المخصص للمادة ، والذي بمقتضاه يجب ألا تزيد حصص التدريس على ساعة واحد في الاسبوع بالنسبة للأقسام العلمية ، و ساعتين بالنسبة للأقسام الادبية و الجذوع المشتركة ، و ثلاث ساعات فيما يعود الى اقسام العلوم الانسانية . و هذا النوع من التوزيع المشؤوم المزاجي و اللامنطقي ، و الذي يكيل بمكيالين و يخفي حقدا كبيرا ضد عقيدة المغاربة يفرض في غالب الاحيان ان يتضاعف عدد الاقسام المسندة للأستاذ الواحد الى 21 قسم بالنسبة للذي سيشتغل مع الاقسام العلمية ، و 10 اقسام بالنسبة لمن سيشتغل مع الاقسام الادبية و الجذوع المشتركة ، بينما سيكون العدد في الحدود المقبولة لمن سيشتغل مع اقسام العلوم الانسانية و هو 7 اقسام لكل استاذ اذا ما اخذنا في الاعتبار عدد الساعات المفروضة للعمل و هي 21 ساعة . و الاحتمال الثالث طبعا اي الاشتغال بسبعة اقسام لا يتحقق إلا في القليل الناذر اعتبارا لإكراهات البنية التربوية و لمحدودية اقسام العلوم الانسانية و للعرف الذي يقضي بوجوب إسناد مستويين تعليميين لكل استاذ . و السؤال المطروح هو : هل قضاء قدر ان يفرض على مدرسي التربية الاسلامية مثل هذا النوع من التوزيع المزاجي و المجحف على مستوى الحصص و الذي يعد اجراء مخلا يتعارض مع مبدأ تكافئ الفرص و تقليص الفجوة في (( نظام توزيع الحصص المعتمد بالنسبة للمواد الدراسية )) خاصة بالنسبة للمواد المتقاربة مع التربية الاسلامية كالفلسفة و العربية و الاجتماعيات و اللغات ..، ام أن المسألة تدخل ضمن مقاربة تمييعية هدفها الاساس هو الاستخفاف بمادة التربية الاسلامية و مدرسيها ، ثم تمييع مناخات التدريس بأقسامها ، فضلا عن تضييق الخناق على مادة هي من حيث طبيعتها و اهدافها المادة الوحيدة التي من مهامها حماية قيم الهوية المعنوية للإنسان المغربي و تخليق شخصيته ، كما هو منصوص عليه في التعليمات الرسمية للمادة ، بل و كما هي انتظارات الاباء و الامهات و اولياء الامور و معهم شرائح المجتمع المغربي ؟
على ان الادهى و الامر في تعميق ظروف المحنة و العبثية بأقسام تدريس التربية الاسلامية هو عندما ينضاف الى “كثرة عدد الاقسام المسندة ” مشكل آخر هو مشكل الاكتظاظ ، و زيادة عدد التلاميذ في القسم الواحد على 40 تلميذا ، و هي ظاهرة اصبحت معتادة بتعليمنا للأسف ، حيث يجد الفاعل التربوي المختص بتدبير انشطة تدريس المادة نفسه يشتغل في اجواء مختنقة بسبب كثرة الاقسام و زيادة الاكتظاظ فيها يزيد من حدتهما الحالات المتأزمة لدى التلاميذ اضافة الى مستوى العنف و ضعف مهارات المشاركة لديهم . فتتحول اجواء العمل حالتئذ الى جحيم لا يطاق لا يعرف حقيقته الا من مارس العمل فيها و كابد تجربته .. و للإشارة ايضا فإن اسوأ الاثار التي يمكن للاكتظاظ و تجاوز المعدل الطبيعي لعدد الاقسام ان يخلفاها حينما يتعلق الامر بحالة الاستثناء البئيس لمادة التربية الاسلامية ، هو ما يحدث من خلل على مستوى الشروط اللوجستية و الداعمة لنجاح ما يسمى بتقنيات الحوار التربوي و دروس انشطة البحث و التعلم الذاتي اللذين اصبحا يشكلان اليوم من منظور الميثاق الوطني للتربية و التكوين و مقاربات التدريس المعاصرة صلب كل عملية تعليمية تعلمية . فأقسام التربية الاسلامية من منطلق المرجعية المشار اليها ، و كذلك باعتماد مضامين الخطاب الملكي الأخير اصبح يتوجب عليها اليوم تقديم خدمات للتلاميذ و زبناء المدرسة على اساس ادوار تعليمية اكثر دينامية تعتمد الحوار و تحفيز المبادرات و مشاريع البحث و التأهيل لتحمل المسؤولية و المشاركة مع اعتماد افضل انواع تقنيات التواصل و التحصيل التي تساهم في تنمية مهارات التلاميذ و تفتح شخصيتهم العلمية و الاخلاقية . غير ان هذه الرؤية أو الاستراتيجية في العمل يصبح من العسير جدا تفعيلها بشكل امثل مع وجود نسبة اكتظاظ عالية و عدد للأقسام يتجاوز معدله الطبيعي . اذن فهو العبث بكل اصنافه ..؟ و اعتداء على مادة استراتيجية يمكن المراهنة عليها في اصلاح الكثير من مظاهر الفساد التي اصبحت متجذرة في ثقافة الناس و سلوكهم الاجتماعي ..و استخفاف بكل الحقوق التربوية التي يجب ان يتمتع بها استاذ التربية الاسلامية كباقي زملائه الذين يشتغلون مع عدد من الاقسام تعتبر الحد المعقول و المنطقي للعمل البيداغوجي (= خمسة اقسام الى ستة في الحد الاقصى).

ثانيا ـ تخفيض القيمة التقويمية للمادة باعتماد (( ضعف المعامل ))

و هو عامل اخر مفروض و متعمد لهدم كل اعتبار ادبي للمادة و للأساتذة المدرسين لها في نفوس الفئات المستهدفة بالتكوين ، ذلك ان ضعف المعامل و هزالته بالنسبة لمادة تساهم في التقرير المعنوي و الصياغة الاخلاقية لزبناء المدرسة ، و اعدادهم لتحمل المسؤولية على اساس القيم الاسلامية السمحة و المتوازنة ليعد من اكبر الاختلالات على مستوى هندسة البرامج و نظام المعايير المتحكمة في الامتحانات و المراقبة المستمرة ، فالجميع يعلم ان نسبة المعامل تعتبر محفزا قويا نحو الدفع بالتلاميذ الى الاهتمام او عدمه بهذه المادة التعليمية او تلك و التفاعل الايجابي مع مضامينها ، فكلما زدنا من المعامل كلما زدنا من نسبة التحفيز و الاهتمام لدى التلاميذ باعتبار ذلك يساهم في تقرير مصيرهم الدراسي . و مما يؤسف له ان نرى هذه القاعدة يتم توظيفها بشكل سلبي و سيئ للغاية حينما يتعلق الامر بمادة التربية الاسلامية ، و لعل الهدف من ذلك كما يدل عليه الواقع البئيس بمؤسساتنا التأهيلية خاصة : هو الحد من الاشعاع التربوي للمادة و العمل على حشرها في الزاوية و الانقضاض عليها ، و كأنها مادة أصبحت من الماضي أو أنها لم تعد من الاحتياجات الاساسية لتحقيق الاندماج الاجتماعي ، و لا انها تساهم في تنمية وترسيخ امن المجتمع في جانبه المعنوي و الروحي بينما اكثر الجرائم و مظاهر الفساد التي تنخر في مفاصل المجتمع اليوم انما تعود في جانب كبير منها الى تحجيم دور التربية الاسلامية و بالتالي غياب تربية اخلاقية و اجتماعية متينة و متوازنة ، ان لم نقل مؤهلة لتحمل المسؤولية المواطنة ، مما يضاعف الحاجة الى وجود نظام للتربية و التكوين يعتمد على استراتيجية تعطي الاولوية كل الاولوية لأنشطة التعليم التي تجعل من ترسيخ القيم و بناء الشخصية الاخلاقية للتلاميذ و المجتمع مشروعا لها ، و هو الدور الذي يفرض اكثر من اي وقت مضى اعادة الاعتبار لأستاذ التربية الاسلامية و اعطائه هامشا اوسع للعمل و القيام بمسؤولياته ، و بالموازاة مع ذلك تمكين التربية الاسلامية كمادة تعليمية برفع كل المعيقات التي تعطل اهدافها و تشل فعاليتها ، و من ثمة لا يجوز مطلقا تبخيس الوظيفة الاستراتيجية لهذه المادة على مستوى التأهيل الاجتماعي او تهميش دورها و لا تعطيل امكانياتها من حيث قدرتها على المساهمة في الاصلاح و محاربة الانحراف و التطرف كما هو الوضع الراهن .

اعادة الاعتبار لأستاذ التربية الاسلامية
يمر عبر اصلاح الوضع التربوي للمادة ذاتها

ان الواجب الوطني اليوم المرتبط بالحاجة الى حماية الهوية المغربية ضد الاخطار العقائدية و انماط القيم الهدامة للفترة الراهنة يفرضان على الجهات المسؤولة و كافة دوائر صناعة القرار التربوي ببلادنا ان تعيد تثمين كل الادوار التي يضطلع بها اساتذة التربية الاسلامية أو يمكن لهم ان يضطلعوا بها . و بالتالي يتعين المسارعة الى تمتيعهم بما يجب ان يحظوا به من اعتبار و مكانة و رفع كل اشكال المعانات عنهم ، و هذا لن يتأتى إلا عبر اصلاح الوضع التربوي للمادة ذاتها ، و ذلك بإدخال اصلاحات جادة على نظام الحصص المخصصة للمادة و ملاءمته مع دورها في التربية و التكوين ، و عدد الاقسام المسندة ، و معامل المادة ، اضافة الى مراجعة و اصلاح البرامج و المناهج الدراسية الحالية ذات الصلة بالمادة قصد الرفع من مستوى نجاعتها ، ثم تأهيلها على النحو الذي يستجيب لحاجات الامن الروحي و الاجتماعي للشعب المغربي . و يمكن ان نقترح ضمن هذا السياق الاصلاحي للمناهج و البرامج المقررة امكانية ادخال و ادراج ما يلي :
ــ ادراج مادة الفكر الاسلامي ، خصوصا و ان تدريس هذا النوع من الفكر و تنميته لدى الناشئة يعتبر جزء من مهام التربية الاسلامية ، كما يمكن لأساتذة هذه المادة ان يحققوا في مجال تدريسه نتائج جد ايجابية لكون اغلبهم يحملون شواهد عليا متخصص في مختلف العلوم و الدراسات الاسلامية . و بالتالي فاغلبهم يحمل صفة ((عالم دين و شريعة )) .
ــ اغناء و تعميق المصوغات المتعلقة بالتربية الاعتقادية و التعبدية و الاخلاقية بالجذع المشترك سواء من الناحية الديداكتكية او المعرفية التي تمس عمق المحتويات .
ــ اعادة هيكلة و اغناء المصوغات المتعلقة بالتربية الاجتماعية في مجال التواصل و الصحة و الاعلام وكذا تعديل و اغناء المصوغة المتعلقة بالتربية المالية و الاقتصادية بالسنة الاولى من التعليم التاهيلي
ــ ادخال مصوغة الاعجاز المعرفي أو العلمي في القرآن و السنة بمستوى السنة الثانية من التعليم التاهيلي .
ــ ادخال مصوغة التاريخ و الحضارة الاسلامية و تعميمها على كافة الاسلاك .

ان ادخال هذا النوع من الاصلاحات في اعتقادنا من شانه ان يعيد الاستحقاق المفقود لمادة التربية الاسلامية و للأساتذة العاملين في مجال تدريسها ، كما من شأنه أن يساعد على ارساء هيكلة جديدة للوضع التربوي لهذه مادة و ينقذها من وضعية التهميش و التبخيس المفروضين عليها ، و هو ما سيجعل منها منظومة معرفية متكاملة و مؤهلة لأداء أدوار اكثر فعالية في مواجهة التحديات الراهنة ، فضلا عن تحسين جودة التكوين التي يراهن عليها المغاربة في افق تأهيل ابنائهم التأهيل المعنوي و الفكري و الاجتماعي الذي يرقى الى مستوى التحديات .

ذ/ السعيد ريان ابو خير الدين
من علماء خريجي دار الحديث الحسنية
استاذ سابق بالمدرسة العليا للأساتذة بتطوان
باحث في قضايا الشأن التربوي
assaidrian@yahoo.fr

قد يعجبك ايضا
Loading...