مندوبية الثقافة بطنجة تقيم حفل تأبيني للراحل أحمد الكرفطي

tetouanplus
في التفاتة نبيلة و إنسانية ، نظمت مندوبية وزارة الثقافة بطنجة يوم الجمعة الأخير بمناسبة الذكرى الأربعينية لوفاة الشيخ أحمد الكرفطي ، لقاءا تأبينيا حضره ثلة من المثقفين والفنانين ، إلى جانب عدد مهم من أفراد عائلته الصغيرة وأيضا عائلته الكبيرة الممثلة في شريحة واسعة من وجهاء المدينة محبي هذا اللون الفني المتميز .
اشتمل اللقاء الديني على تلاوات خاشعة لما تيسر من القرآن الكريم ، مع تقديم باقة من الأذكار والأمداح والأدعية الدينية المؤثرة مع نخبة من أجود المادحين الذين حولوا فضاء محمد الدريسي بمقر مندوبية الثقافة إلى محفل روحي حيث سادت أجواء دينية وإيمانية مفعمة بالروحانيات ، تخللتها العديد من المداخلات التي أخذت حيزا هاما من زمن هذا اللقاء ، حيث أجمع المتعاقبون على منبر التأبين ، من مثقفين وأدباء وفنانين رفقاء دربه على الإشادة بخصال وسلوك الراحل ومكانته الفنية .
وبعد الكلمة الإفتتاحية التي ألقاها الكاتب المسرحي والكاتب العام لفرع اتحاد كتاب المغرب بطنجة الزبير بنبوشتى ، تلا حفيد الراحل ـ جلال بنعجيبة ـ كلمة شكر وامتنان مختومة باسم عائلة المرحوم الكرفطي ، وبشهادة أحد تلاميذ الشيخ الكرفطي ، أكد الفنان عبد المالك الأندلسي في مداخلته أن المرحوم قبل أن يكون فنانا فهو باحث ومؤرخ لفن العيطة ، وله يعود الكثير من الفضل والثناء في التنبيه لأهمية توثيق هذا التراث العريق ، وقد نجح بتضحياته الجسام في جمع وتوثيق أكثر من 70 بالمائة من الحصيلة التي لازالت متداولة في الوقت الراهن من فن الطرب الجبلي والعيطة ، ولحمايته من الضياع والإندثار قضى الراحل سنوات من بداية حياته في التنقل والترحال بين المداشر والقرى في البحث والتنقيب كمشروع لتوثيق هذا التراث الشفاهي وجمعه ، ولذلك كان من المبادرين الأوائل الذين طرقوا باب التلفزيون ودور الإذاعة الوطنية وخاصة إذاعتي طنجة وتطوان اللذان ساهما في إنجاح هذه العملية ، إذ تعد هذه التسجيلات التي لازالت قائمة وموجودة برفوف الخزانة الصوتية مرجعا مهما ونموذج علمي لأحد أساليب الجمع الميداني للتراث .
القندوسي محمد

قد يعجبك ايضا
Loading...