أنباء عن تفويت الدكاكين المصادرة بسوق حي زيانة بتطوان لغير “أهلها”

tetouanplus
بعد الضجة العارمة التي أثارها بلاغ رئاسة المجلس البلدي القاضي بضرورة أداء مستحقات الجماعة الحضرية و وجوب فتح الدكاكين التي تراكمت عليها غبار سنين من الإقفال و كأن السوق مهجور وبعد مرور يومين من صدور “العصا السحرية” حتى عمت الحياة من جديد في سوق شارع أبو عنان. لكن و بعد أن حققت الجماعة الحضرية مرادها المتمثل في جمع الأكرية, حتى عادت الدكاكين إلى الإقفال كأننا أمام “مقايسة” أخري. الغريب في الأمر هو تهجم بعض الفراشة آنذاك من حيث لا يعلم الناس على دكاكين الآخرين حجتهم في ذلك أن باشا و قائد مقاطعة كذا و كذا قال لهم بأن العديد من الدكاكين فارغة و أنه سيتم تفويتها لهم, الأمر الذي لم يستسغه معظم التجار.
حري بالذكر أنه تمت مصادرة بعض الدكاكين المقفلة و أن كل المؤشرات و الإشاعات كانت تقول بأن هذه الدكاكين سيتم تفويتها للبائعين الغير نظاميين, أي ذوو البرارك القصديرية التي أصبح من المجحف أن نغض الطرف عنها سيما و أن هذه البرارك نجدها تسهر إلى ما بعد منتصف الليل, ناهيك عن تشويه جمالية الشارع و التسبب في فوضى السير علما أن مكانها كان مخصص سلفا لوقوف الشاحنات و ليس البرارك.
اليوم, الكل يتكلم و الإشاعات قد كثرت حول تفويت الدكاكين المصادرة لغير مستحقيها. لربما يكون أصحاب البرارك مسرورون بهذا لأنهم غير مستعدون لأداء الأكرية و المساهمة في المدخول الجبائي للجماعة الحضرية لتطوان. طبعا إذا كان التجار النظاميين ملتزمون نوعا ما بالنظام الداخلي للأسواق الذي يقول بضرورة إقفال الأسواق اليومية على الساعة الثانية, فالأمر غير صحيح للتجار الغير نظاميين الذين يستغلون الفرص لتحقيق ربح مائة في المائة غير آبهين لا لجمالية الشارع و لا للمساهمة في المدخول الضريبي الذي يمثل العمود الفقري للجماعة و لا لراحة السكان الذين أستغرب صمتهم إن لم يكونوا قد قدموا شكوى في هذا الصدد و لربما كان الأمر كذلك.
إلى حين صدور بلاغ في هذا الشأن فلينتظر المواطن بعيون تكاد تفيض من الدمع و اليعض على شفتيه مكتويا بنار الخذلان و اللامبالاة التي تستمر فيها السلطة و الجماعة الحضرية.

بقلم محمد البقالي

قد يعجبك ايضا
Loading...