من الصلاة بجامع الكبير بتطوان الى القتال في سوريا

tetouanplus
تناقلت الاخبار بين سكان المدينة العتيقة أنه حوالي 25 شخص وصلوا الى يوم الاربعاء 24 شتنبر الماضي .الى الحدود سوريا
وحسب بعض الساكنة أن مجموعة من هؤلاء شباب كانوا قد اتخذوا مسجد جامع الكبير مقرا من بين المقرات للتخطيط لهذه الهجرة حيث كانت تنظم بعض التجمعات بين صلاة المغرب والعشاء لاشخاص يعرف انتمائاتهم وهويتهم خصوصا أن الحوار بينهم كان سريا واحيانا بكلمات مجازية اثارت شكوك بعض الفضوليين الذين لم يفهموا ما يجري بالذات.
وفي نفس السياق صرح لنا احد التجار بالحي أن أب احد المهاجرين أكد له وهو في حسرة أن ابنه اتصل به ليخبره أنه وصل الى سوريا .ولحد الساعة انقطع خبره.
والغريب ما في الامر أن هذا الشاب معروف بالحي ببلادته مما جعل استقطابه سهلا و فريسة في يد احدى الجماعات بالمدينة
ومن جهة اخرى اعتبر البعض أن هذا الخبر مجرد اشاعة وأن الشباب في رحلة الى بعض المناطق بالاقليم.
ومن الاسئلة التي تداولها سكان الحي هل يعتبر هذا الجهاد في هذه الثورات شرعي ام لا ؟ ولماذا لا يساق بهؤلاء الى فلسطين ؟
وحسب ما يروج بالحي فان الطريق الى سوريا جد سهلة عبر البواخر تركية التجارية من ميناء مدينة سبتة المحتلة.
ومهما كان الحال فقد التحق العشرات من المغاربة للقتال إلى جانب التنظيمات في سوريا ومهما طالت هذه الفتنه فانه حتما سيعودون في يوم من الأيام، وبعبارة أوضح ماذا سيجري عندما يعودون بعد اكتسابهم مهارات متنوِّعة وتدريباً عسكرياً حاملين معهم افكارا جديدة ولائحة عن الأشخاص الذين تعرّفوا إليهم من مختلف أنحاء العالم ؟الأمر الذي يتيح لهم توسيع شبكاتهم أكثر فأكثر، من أجل مواصلة النضال في أي لحظة
وفي الموضوع ذات صلة فقد عرف المغرب ظاهرة شبيهة بهذه بما عرفوا بالأفغان المغاربة الذين قاتلوا السوفيات في أفغانستان، ثم تحولوا إلى جهاديين في تنظيم القاعدة وعادوا إلى المغرب لمواصلة نشاطهم الإرهابي، فشكلوا خلايا ارهابية كانت مسؤولة عن أحداث 16 ماي 2003. لكن انخراط المغرب في الحرب على الإرهاب يجعله ملتزما بالقرارات الدولية. تجعل المغرب يحاكم كل من اعتُقل جهاديا في سوريا، أو تم ضبطه في نقط العبور أو تم ترحيله من إحدى الدول المجاورة لسوريا.
هذا وكشفت وكالة ” بينتابوليس” للاحصائيات الامريكية حول عدد القتلى في الحرب الدائرة في سوريا منذ اندلاعها أنه حوالي 421 مغربيا لقوا حتفهم هناك.
وعن هذه الفتنة قال صلى الله عليه وسلم: “ويل للعرب من شر قد اقترب من فتنة عمياء صماء بكماء، القاعد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، ويل للساعي فيها من الله يوم القيامة”
نورالدين الجعباق

قد يعجبك ايضا
Loading...