بعد شهرين من الشلل :كورورنا ترسلمئات التجار ،المهنيين و المقاوليين الشباب الى السيزي مباشرة.

مرتيل : خالد درواشي

سؤال مهم  يطرحه  التجار الصغار ،المقاولين الشباب  بالمدينة أو بالمنطقة عموما: لمادا لم يتم  تخصيص برنامج دعم خاص بهده الفئة التي تضررت كباقي الفئات الهشة من أزمة كوفيد 19 من داخل صندوق مواجهة كورونا أو من خارجه  ، ما دور   غرفة التجارة و الصناعة  و المركز الجهوي للاستثمار ، ممثلي التجار بمجلس المستشارين ،مديرية الضرائب أو عدد من مؤسسات دعم المقاولات الصغيرة التي لا نعرف عنها و عن دورها الا سوى الاسم، لماذا هذه الفئة التي تشغل المئات من اليد العاملة ـ و تؤدي  الملايين من الدراهم كواجبات سواء للجماعة أو الدولة لم يفكر فيها أحد بل اكثر من ذلك متهمة بالنقود فقط لمظهرها المقبول و استعمالها لسيارات خاصة أغلبها مشترية ب التقسيط “الكريدي” .

الحكومة كلها تساعد الطبقة المتوسطة لانها هي دينامو  و المحرك الاقتصاد ،هي اللي تمتص البطالة  مثل منطقة مرتيل ،المضيق ،الفنيدق أوحتى تطوان حيث لا مصانع و لا وحدات إنتاجية كبرى ،لماذا الوزير بن شعبون أمام البرلمان تكلم على الجميع : تكلم على شركات رجال الأعمال الكبرى -9000  مقاولة-  التي  استفادت من قرض سميتو – أوكسيجين- و المؤمن من طرف صندوق الضمان المركزي للدولة التي نسبتها 4 فالمائة و ممكنها تؤديها الى غاية  31 دجنبر 2020  .

لماذا لم يتكلم الوزير ولو بحرف واحد على هذه الفئة، إذ صب كلامه  بعجالة على المقاولين الذاتيين أو على مبلغ ” واحد مليون أو نص” 15000 درهم  الذي سيقدم لهم كقرض وليس مساعدة، بالله عليكم واش 15000 درهم حتى يواجه بها التاجر شهور من الإقفال أو مصاريف الكراء أو أجور المساعدين، الخطأ حقيقة ماشي فالمسؤولين أخطأ فينا حتى نحن ليست لنا هيئات حقيقية تمتلنا أو تدافع علينا.

 

أعرفهم جيدا بالأسماء و بأماكن عملهم، مئات التجار و المهنيين و المقاوليين الناشئين بمرتيل و بالمنطقة النين ذبحتهم كورورنا و قضت على أحلامهم في الحفاظ على أنشطتهم بعد أن فقدوا توازنهم المادي و النفسي و الأسري بسبب الجائحة و تداعياتها و بسبب أيضا غياب أي برنامج مساعدة للدولة خاص بهذه الفئة ، فالأبناك لم تلتزم نهائيا بتوجيهات لجنة اليقظة فيما يخص وقف استرداد أقساط  الزبائن بل أكثر من ذلك أضيفت فوائد جديدة مقابل ذلك و قانون استغلال المحلات التجارية  لم يتغير بمعنى الزامية أداء السومة الكرائية في الوقت المحدد دون تأجيل أو تأخير ،أضف إلى ذلك أن توقيت الاشتغال لحدود الساعة الرابعة ضيق جدا خصوصا في هذا الشهر الفضيل، كلها أسباب جعلت من التجار الصغار و المهنيين في مدينة موسمية الاقتصاد كمرتيل ، الحلقة الأضعف في مسلسل ضحايا كورورنا ليس الآن فقط بل حتى المستقبل القريب  غامض ان لم نقل مأساوي خصوصا مع الصيف الذي غالبا سيحل أبيضا و دون رواج يذكر   نتيجة استحالة تنقل المصطافين و الزوار من مناطق أخرى بسبب استمرارية الحالة الوبائية بباقي ربوع المملكة…

ومن المحتمل الشيء الذي نسمعه على التلفزة أننا كلنا في سفينة سوى  إما ننجو كلنا أو نغرق كلنا ،يجب علينا ادراك الأخطاء والا سنغرق إلى الأبد.

قد يعجبك ايضا
Loading...