كوفيد 19.. ومفهوم المسئولية الاجتماعية للشركات.. فنادق ومنتجعات المغرب نموذجًا

بقلم: عبد المالك بوغابة

رئيس المنتدى المتوسطي للسياحة

المنتدى المتوسطي للسياحة بالمغرب تابع عن كثب التطورات والمستجدات الحاصلة ب”كوفيد 19″ بالمغرب، وكيفية التعاطي الفاعلين السياحيين مع هذه الأزمة، من خلال الملاحظة التي تم الوقوف عنها مبادرات الفنادق التابعين للصندوق الإيداع والتدبير أكبر هيئة استثمارية مؤسساتية بالمغرب الذين أعلنوا عن انخراطهم في حملة التضامن والدعم من خلال وضع 8000 سرير فندقية رهن إشارة الدول لمواجهة أزمة كورونا، وذلك لإيواء الأطقم الطبية المدنية والعسكرية والسلطات المعنية الذين يشتغلون في الخط الأمامي لاحتواء والتكفل بالحالة المصابة بفيروس كورونا المستجد على مستوى الوطني، على غرار باقي الفنادق التابعين للقطاع الخاص.

فتعتبر هذه الخطوات بالإيجابية فشركة فنادق ومنتجعات المغرب “HRM” المفاعل السياحي في تدبير الوحدات السياحية التابعة للصندوق الايداع والتدبير، على سبيل المثال فنادق للمجموعة المتخصصة في الاستثمارات السياحية “مضايف، التي تسير جزءا كبيرا من فنادقها شركة “HRM” بكفاء مهنية عالية، فضلا إلى المخيمات الاصطياف والتخييم موزعين بمختلف المدن المغربية.

فرغم ما يصاحبها من صعوبات اقتصادية واجتماعية في هذه الظروف الاستثنائية، في ضل أزمة كورونا مما أدت إلى مجموعة من الفنادق بالمغرب قد أقفلت أبوابها في إطار القرار الصادر من السلطات الحكومية القاضي بحالة الطوارئ الصحية.

بالرغم من صعوبات اقتصادية، فالجانب الاجتماعي بات حاضرا بكل قوة لدى هذه المؤسسات، ويبدو ذلك من خلال أداء أجور شهرية لفائدة جميع أجرائها ومستخدميها وأطرها الذين يشتغلون بشكل رسمي، كما هو الشأن كذلك بالنسبة لعمال المؤقتين منذ بداية هذا الوباء، اعتبرناه في المنتدى أسلوب جديد في مفهوم المسئولية الاجتماعية للشركات، فالصندوق الإيداع والتدبير نموذجًا للشركات المواطنة الصالحة، التي لا تسعى إلى تحقيق فقط المصلحة المالية لحملة الأسهمه، بل مصالح كافة أصحاب المنفعة الآخرين – المستهلكين، والمديرين، والموظفين، والبيئة التي تعمل فيها، وأجهزة الأعلام، والمجتمع بصفة عامةغير أن الأمر لا يتوقف عند كونه مجرد مشاركة في الأعمال الخيريةفلكي تكون الشركة مسؤولة اجتماع، بقدر ما هي ثقافة التزام أخلاقي بين الشركة والمجتمع تسعى من خلاله الشركة إلى تقوية الروابط بينها وبين المجتمع بما من شأنه تعزيز مكانتها في النسيج الاقتصادي والاجتماعي الوطني.

وبالمناسبة فإن الصندوق الإيداع والتدبير قد تبرع بمليار درهم، وكما دعا موظفيه للتبرع براتب شهر في الصندوق الخاص لتدبير جائحة فيروس كورونا الذي أطلقه العاهل المغربي الملك محمد السادس.

 

قد يعجبك ايضا
Loading...