10 إرشادات صحية للعمل والدراسة عن بُعد

نسرين درزي

مع دخول زمن جائحة «كوفيد-19» أسابيع وما ترتب عليها من التباعد الجسدي وتغير سلوك العائلات لجهة العمل والدراسة من المنزل، ازدادت فترات الجلوس لساعات طويلة في اليوم أمام شاشات الكمبيوتر لإنجاز المهام الوظيفية والواجبات المدرسية عن بُعد، ولأن الالتزام بالإرشادات الوقائية وعدم الاختلاط واجب للخروج من الأزمة، فإنه من المفيد المواظبة على البدائل الإلكترونية والتواصل عبر الإنترنت. ولتحقيق ذلك بلا أضرار صحية من نوع آخر، لا بد من اتباع أفضل الإجراءات لتجنّب حدوث آلام العنق والظهر أثناء الكتابة والمطالعة، وإجراء الاجتماعات وجلسات المخاطبة، عبر الإنترنت.

وعن أهمية اختيار المقاعد المكتبية المناسبة وعدم التهاون في طريقة الجلوس أمام الشاشات الذكية، قال الدكتور أحمد لبيب اختصاصي عظام وإصابات رياضية من مستشفى الزهراء في دبي، إن كثيرين يعملون لفترات طويلة وهم ممدّدون على السرير أو على الأريكة أمام طاولة منخفضة مخصصة للقهوة وليس لألواح الطباعة، مما يؤدي مع الوقت إلى أضرار ملموسة ومحسوسة في العمود الفقري، وهنا من الضروري نشر الوعي حول الوضعية الأنسب للجلوس أثناء العمل في المنزل، مما يخفف من الضغط الذي يحدثه القيام بالمهام الوظيفية في مثل هذه الظروف الاستثنائية، بعيداً عن بيئة المكتب.

العمل عن بعد:
قدم الدكتور أحمد لبيب 5 نصائح تجعل العمل المكتبي من المنزل أكثر راحة:

1. العمل جلوساً ووقوفاً: من المهم جداً أن يتنبه الشخص إلى ضرورة تغيير وضعيته خلال اليوم، وعدم الجلوس في المكان ذاته وبالانحناءة نفسها لساعات متتالية، لتجنب الإصابة بآلام الظهر والعنق والكتف. ومن المفيد أيضاً تحقيق التوازن بين العمل جلوساً للطباعة، وإتمام المحادثات الهاتفية أو الاجتماعات الإلكترونية وقوفاً، أو تجولاً بين غرف المنزل، من الصالة إلى المطبخ وممرات الغرف.

2. الاستعانة بمنشفة: ويكون ذلك بلف المنشفة ووضعها خلف الظهر لدعم أسفل العمود الفقري. وقد ثبت أنها أفضل من الوسادة لقدرتها على تثبيت انحناءات الجسم، ما يضمن الشعور بالراحة والاستقامة أثناء الجلوس.

3. رفع القدمين: وضع القدمين على سطح مرتفع نسبياً أثناء العمل خلف الشاشة، أو مد الساقين لتسهيل عمل الدورة الدموية والشعور بالراحة، وتكون الوضعية المثالية بتشكيل الوركين والفخذين زاوية 90 درجة مع الظهر عند الجلوس على كرسي المكتب، مع تحريك القدمين من وقت لآخر.

4. ضبط مستوى الشاشة المحمولة: قضاء الوقت أمام اللابتوب أو الأيباد يستدعي التنبه لتثبيت الجزء العلوي من الشاشة أدنى بقليل من مستوى العينين، وذلك لتجنب الضغط على العنق أثناء القراءة. ومع غياب الطاولة المناسبة، يمكن وضع الجهاز فوق مجموعة من الكتب. أما عند الطباعة فيجب التأكد من طي الذراعين بزاوية 90 درجة.

5. فترات للراحة: العمل من المنزل قد لا يعني أن الجسم مرتاح بالضرورة. ولابد من ترك مساحة للاسترخاء بضبط المنبه كل 30 دقيقة، كإعلان مهم للنهوض، وتحريك الرقبة من 3 إلى 5 دقائق. ويكون ذلك إما بالمشي في الغرفة نفسها، أو القيام بتمارين التمدد من على كرسي المكتب. وهذا النشاط أساسي في هذه المرحلة ولا يستدعي الشعور بالتعب، وإنما يعتمد كوقاية تلقائية لتفادي تصلب الشرايين.

وضعية الجلوس للدراسة:
أوضح الدكتور محمد رفعت، اختصاصي علاج طبيعي في مستشفى برجيل بأبوظبي، أن الأهالي مطالبون خلال أشهر الدراسة عن بعد، بمتابعة وضعية جلوس أبنائهم. ويوضح أن الطلبة من مختلف الأعمار غير معتادين على الاستخدام الصحيح للشاشة في المنزل، ويوصي بمجموعة إرشادات لحماية العمود الفقري للأطفال في سن النمو، أهمها:

1. عدم الجلوس على الأرض أو السرير أو الكنبة أثناء الدراسة أو القيام بالواجبات المكتوبة.
2. تثبيت كرسي مناسب لارتفاع الطاولة لتفادي آلام الظهر وإرهاق العينين.
3. اختيار الكمبيوتر المكتبي يكون أفضل من الأجهزة المحمولة الأخرى لأنه يضمن الجلوس بالوضعية الصحيحة، منعاً لأي انحناءات أمامية أو جانبية.
4. جلوس الطالب إلى يمين الشخص البالغ الذي يساعده في واجباته، على أن يكون الاثنان على المستوى نفسه من الطاولة.
5. ممارسة حصص الرياضة بشكل يومي، والاستعانة بالفيديوهات المصورة لأداء الخطوات الضرورية، وفي حال تعذر الأمر، يمكن الاستعاضة عنها بالتمارين الخفيفة لأربع مرات في اليوم، كحد أدنى.

قد يعجبك ايضا
Loading...