الحسيمة.. أسعار ملتهبة.. وسوق الجملة جدران بلا إدارة

عبر الرأي العام الحسيمي مؤخرا عن امتعاضه الشديد من عدم اشهار لائحة الاسعار للخضر والفواكه بسوق الجملة، كما فعلت  ذلك باقي اسواق الجملة بكل أقاليم المملكة، لاخماد لهيب الاسعار والمضاربات الفاحشة لأثمان الخضر والفواكه بالحسيمة.

ويبدو أن هذا الاستنكار الذي عبرت عنه الهيئات والأفراد ووسائل الاعلام المحلية ومختلف وسائط التواصل الاجتماعي، لم يلقى ٱذانا صاغية للأسف من طرف الجهات المختصة، ولا أحد حرك ساكنا في هذا الاتجاه وفي هذه الظروف الاستثنائية المتأزمة التي ترخي بظلاها على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الذين فقدوا عملهم ومصدر قوت يومهم.

سوق الجملة بالحسيمة تم تدشينه منذ عشر سنوات من طرف ملك البلاد، فكيف يتجرؤ المسؤولون بالاقليم عن كل هذه اللامبالاة بمشروع ملكي، انفقت عليه ملايين الدراهم وحضي بافتتاح رسمي من أعلى سلطة بالبلاد؟

لماذا ترك هذا السوق رهينة لنزوات لوبيات التجار الكبار الذين عثوا فيه الفساد، يرفضون أداء الرسوم للدولة، ويبتزونها باللجوء للاضراب، وأضحت هبة الدولة بالاقليم مستهدفة من طرف شرذمة الجشع والاغتناء غير المشروع على حساب البسطاء.

سوق الجملة بالحسيمة اسم على غير مسمى، لأن السلع من خضر وفواكه تباع خارج هذا السوق، بل أمامه وعلى جنباته، في تحد جبان وغياب تام للتنظيم والتدبير وتطبيق القانون.

إن ساكنة الحسيمة قد أعياهم التذمر الى حد لا يطاق من العشوائية وامتناع المسؤولين عن التدخل لاعمال القانون، خاصة في هذه الظروف التي تعيشها بلادنا، خلال تدابير الطوارئ الصحية، انسجاما مع مرسوم هذه الأخيرة الذي يخول للسلطة التدخل لصالح المستضعفين وحمايتهم من جشع المافيا واللوبيات المحمية داخل بعض الهيئات والمجالس المنتخبة يا حسرتاه.

فهل ستحظى ساكنة الحسيمة بتدخل عاجل من طرف عامل الاقليم مدعوما بوزارة الداخلية للضرب بيد من حديد، لوضع حد لهذا العبث والتسيب بمشروع ملكي للأسف. هذا ما يأمله الرأي العام الحسيمي.

قد يعجبك ايضا
Loading...