تعقيم كلية الآداب سايس فاس ضد فيروس كورونا..في بادرة أولى وطنياً

عبد السلام انويكًة

منذ اتخاذ قرار تعليق الدراسة كإجراء احترازي، وفي اطار تدابير وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، التي تروم محاصرة فيروس كورونا المستجد، وحفاظاً من الوزارة الوصية على خدمات المؤسسات التعليمية والجامعية من خلال خطة الاستمرارية البيداغوجية وانجاح التلقي والدروس والتكوين عن بعد، وعملاً بتوجيهات وتوصيات رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس. توجد كلية الآداب والعلوم الانسانية سايس فاس منذ حوالي الأسبوعين على ايقاع تفاعل بيداغوجي عن بعد، عبر ما تم إعداده من موارد رقمية ودروس مصورة في مختلف المواد والتخصصات والمستويات، وهو ما يتم بثه عبر البوابة الالكترونية “مودل” التي وضعت لهذا الغرض بالنسبة للتعليم الجامعي.

وبقدر ما يسجل من تفاعل للأطر العلمية والادارية بكلية الآداب والعلوم الانسانية سايس فاس، وعياً بما يقتضيه الوضع من تفاعل وانخراط واسهام للجميع كل من موقعه لتجاوز ظرفية استثنائية صعبة تمر بها البلاد، فضلاً عما هناك من حاجة لقيم تضامن وتعاون ونكران ذات وتضحيات لإنجاح خطة “الاستمرارية البيداغوجية”، ومعه ما تم ترتيبه من اجراءات وتدابير في هذا الاطار من قِبل رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس. بقدر ما يسجل بها أيضاً من جهود تنزيلاً لاستراتيجية عمل الوزارة الوصية كذا توصيات رئاسة الجامعة، انسجاماً مع ظرفية تقتضي بقاء واستمرار خدمات المؤسسة الجامعية تجنباً لأية قطيعة للطلبة مع دروسهم وتكوينهم وأنشطتهم البحثية، على أساس أن وقف الدراسة هو اجراء احترازي وليس عطلة وأن العمل والتلقي والتواصل ينبغي أن يظل قائما ومستمراً عن بعد.

ولا شك أن الطلبة بسبب الوضع الحالي يعيشون قلقاً وتوتراً وجملة تساؤلات، تحتاج جميعها لسبل دعم نفسي ومؤازرة من أجل تأقلم أكثر مع حالة “الحجر الصحي”، التي جعلتهم يعيشون على ايقاع يومي ليس الذي تعودوا عليه من كلية وفصول دراسة ومدرجات ومكتبة وأساتذة وزملاء وغير ذلك من الأثاث. ولا شك أن هناك فرق معبر بين ما هو تلقي علمي وتكويني حضوري ضمن وضع عادي، حيث شروط تفاعل بشكل مباشر  وما يتحقق من تواصل واكتساب لمعارف ومهارات بشكل جيد، وبين تلقي دروس مصورة عن بعد كطريقة اشتغال ارتأتها الوزارة الوصية سبيلاً للاستمرارية البيداغوجية في اطار ظرفية استثنائية تعيشها البلاد بسبب وباء كرونا. عملية بقدر ما تحتاج لحسن استيعاب وتدبير جيد بقدر ما تحتاج لموارد رقمية بمعايير مناسبة لتعليم وتكوين افتراضي، بقدر أيضاً ما تقتضي بقاء واستمرارية نشاط بعض مرافق المؤسسات الجامعية ومعها مصالح ادارية وفرق عمل علمية تفعيلاً ورش “الاستمرارية البيداغوجية”.

في هذا الاطار وعلى مستوى كلية الآداب والعلوم الانسانية سايس فاس، وبعد هيكلتها لفريق عمل إرساء “الاستمرارية البيداغوجية، ومن اجل انخراط وتفاعل جيد للأطر العلمية والادارية في هذا الورش ضمن ظروف عمل مطمئنة وقائياً، وفي أفق انتاج موارد رقمية ودروس مصورة لتمرير المقررات وغيرها من الأنشطة. ومن أجل الابقاء على زمن جامعي وتفاعلات بين الطلبة والأساتذة عن بعد، من خلال تلقي دروس وتحصيل وانجاز واجبات وانشطة بحث من داخل البيوت. من أجل كل هذا وذاك وعملاً بتوجيهات رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله الدكتور رضوان مرابط، أقدمت كلية الآداب والعلوم الانسانية سايس فاس يومه السبت 28 مارس الجاري تحت اشراف العميد الدكتور سمير بوزويتة بتعاون مع جماعة سايس، على عملية تعقيم واسعة هي بمثابة بادرة أولى وخطوة سباقة وطنياً شملت كل مرافق المؤسسة. ضمانا للوقاية وتجنباً لأية اصابات بفيروس كرونا المستجد لا قدر الله من جهة، وحرصاً على سلامة مجال الاشتغال داخل الكلية ومرافقها من جهة ثانية.

قد يعجبك ايضا
Loading...