سوق زيانة: إصلاح بدون جدوى في سوق بدون معنى

tetouanplus
غريبة هي أحوال البلدية و أغرب منها هي السلطة. الكل يشاهد بصمت و صمتهم يكاد يقتل الغيرة و الواجب الذي يقتضيه كل ضمير حي. شعارات هنا و هناك حتى تاه معها المواطن في ردهات معجم مليء بعبارات نكاد لا نلمس منها شيء كالحكامة في التسيير و التدبير و الاهتمام بالشأن المحلي و التروي في أخذ القرارات و رفع التظلم عن المواطنين و ترشيد النفقات ووو. كلها مصطلحات فارغة لا تسمن و لا تغن من جوع. فمتى ترد إلينا بضاعتنا
في الأيام القليلة الماضية، شاهدنا بعض الإصلاحات، حيث كان من المتوقع أن تكون على نطاق واسع، لكن الأمر اتضح أنه اقتصر على إصلاح سطح الإدارة المهترئ و مرحاض السوق. عجيب أمر البلدية و هي تغض الطرف عن أهم المشاكل التي يتخبط فيها هذا السوق من تسيير و تدبير كانتشار البرارك علما أن معظم الدكاكن تكاد تكون مقفلة الشيء الذي ضاع معه جمالية الشارع و بقاء السوق مفتوحا في وجه العموم علما أن القانون المنظم للأسواق يقول أن السوق يجب أن يقفل أبوابه في الثانية زوالا. و حسب شهادات بعض التجار و بعض السكان الذين استفسرتهم عن سبب هذه الفوضى، كانت الإجابة موحدة. كلها تحمل السلطة ما يجري و الكل يشير لها بأصبع الاتهام. قيل لي بأن القائد سبق و أن وعد بأن يخلص الحي من برارك القصدير وكذا إرغام ذويها على البيع داخل أروقة السوق، لكن و على العكس تماما لم يحدث شيء من هذا القبيل.
و تجدر الإشارة بأنه تم انجاز ممر مسطح في درج السوق بغية تسهيل عملية جر العربات الصغرى المخصصة للتبضع، لكن و بعد مرور أيام قليلة فقد تم اقتلاعها. و السؤال الذي يطرح أمامنا إلى متى سيبقى هذا الصمت القاتل و إلى متى سيعكف المسؤولون على خدمة وطنهم بكل تفان و مصداقية؟
م / م

قد يعجبك ايضا
Loading...