المكتب الجهوي طنجة- تطوان يدعو مكونات الجامعة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه تردي وضع الجامعة المغربية و يهبب بجل الموظفين بالاحتجاج القوي وتقديم طلب إنتقال جماعي إلى قطاعات وزارية أخرى

tetouanplus
في إطار الجهود الرامية إلى مد جسور التواصل والحوار مع الموظفين، نظم المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بجهة تطوان – طنجة لقاءين تواصليين مع مناضليه قصد تدارس مجموعة من المشاكل التي يتخبط فيها القطاع على المستوى الجهوي والوطني وكذا إخبار مناضلي النقابة بآخر تطورات ملف الاقتطاعات الغير المشروعة والملف المطلبي الوطني وأسباب تعثر الحوار مع الوزارة الوصية والبرنامج النضالي الوطني.
اللقاءان اللذان احتضنتهما كلية العلوم بتطوان والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة يومي يومي السبت 21 و الثلاثاء 24 شتنبر الجاري، شكلا مناسبة هامة استغلها الكاتب الجهوي لتوجيه انتقادات لاذعة لبعض المسؤولين الذين يحاربون العمل النقابي بالجهة ويلجؤون إلى طرق بائدة للتضييق على بعض الأطر النقابية النزيهة عبر إقصائهم وإبعادهم من مهامهم.

وفي نفس السياق، نبه إلى خطورة تثبيت آليات مراقبة موظفي الدولة بالجامعة واعتبرها إجراءا عقابيا يهدف في العمق إلى اهانة الموظف وتمييع العمل الاداري وضرب العمل النقابي. وأعلن عن رفضه القاطع لهذه المقاربة الجزرية والتمييزية في حق الموظف الاداري دون المكونات الأخرى.
وحذر في معرض حديثه من تنامي ظواهر خطيرة بالجامعة تتمثل في تكليف بعض أساتذة التعليم العالي بمهام ادراية (كاتب عام، مكلف بمهمة إدارية و…..) في ظل الخصاص المهول للأساتذة والتعاقد مع أعوان النظافة لشغل مهام إدارية في غاية الحساسية. وحمل المسؤولية للوزارة الوصية للتدخل العاجل والفوري من أجل رد الاعتبار للموظف وفرض احترام قانون الشغل بالمؤسسات العمومية.
واستغرب الكاتب الجهوي في كلمته من نهج رئاسة الجامعة لسياسة إعادة الانتشار والتلويح بها في وجه اطر الجامعة خصوصا الأطر ذات المؤهلات والتكوينات النادرة واعتبر أن إبعادهم عن مراكز القرار يطرح عدة علامات استفهام كما تقدم بتشخيص مقتضب للوضع النقابي بالجهة وإستراتيجية العمل المستقبلي وأكد على ضرورة الاستمرار في النضال والالتفاف حول النقابة وتنفيذ البرنامج النضالي الوطني. ودعا جل الإداريين والتقنيين إلى تقديم طلبات انتقال جماعية إلى قطاعات وزارية مهيكلة تهتم بالعنصر البشري و تعمل على تحفيزه.
وبعد ذلك تقدمت عضوة المكتب الوطني بكلمة تطرقت فيها لما يجري على الصعيد العام الوطني من إجهاز الحكومة على المكتسبات والتهديد المباشر للقدرة الشرائية للمواطن بالزيادات المتتالية في اثمنة المواد الاولية وتطبيق نظام المقايسة التي أقدمت عليها مؤخرا في غياب تام للإحساس بالمسؤولية اتجاه البلاد وما يمكن أن يؤول إليه مصيرها .
كما تطرقت إلى ما يجري على صعيد قطاع التعليم العالي وتردي مستوى الجامعة المغربية واندحارها إلى الصفوف الأخيرة في التصنيف العالمي، وتفاقم مؤشرات الأزمة من اكتظاظ وتدني البنيات التحتية والخصاص المهول في الموارد البشرية والتكوين المستمر. وأشارت إلى انحباس العلاقة بين الوزارة والنقابة نتيجة عدم وفاء الوزير الوصي بالوعود الذي قطعها على نفسه وعدم قدرته على حل المشاكل وتدبير الأزمة، في ظل غياب رؤية استراتيجية واضحة لدى الحكومة في قطاع التعليم العالي.

وأشارت كذلك أن المجلس الوطني المنعقد يوم 28 غشت الماضي بالدار البيضاء سطر برنامجا نضاليا كانت أول محطاته وقفة احتجاجية أمام المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية يوم 11 شتنبر الجاري . أما المحطة الثانية فستبدأ يوم فاتح أكتوبر وتشمل أسبوعا احتجاجيا ووقفات أمام رئاسات الجامعات بالإضافة إلى تقديم طلب انتقال جماعي إلى إحدى الوزارات. وحثت الحاضرين على التأهب لخوض هذه المحطة النضالية والتعبئة لها بما يلزم لإنجاحها . وأكدت على ان النقابة بكل مناضليها لن تتراجع عن نضالها حتى تحقيق مطالبها و التراجع عن الاقتطاعات الغير قانونية التي لحقت عددا كبيرا من موظفي التعليم العالي ولن يثنيها أي إجراء زجري آخر من طرف الادارة .
وقد تلا العرضين نقاش جدي من طرف الحاضرين أبان على استعدادهم للتضامن والى خوض كل أشكال النضال لتحقيق مطالبهم المشروعة. ويمكن تلخيصه في بعض المحاور:
• هيكلة الجامعة والمؤسسات التابعة لها.
• عدم إخضاع مناصب المسؤولية لمقتضيات مرسوم التعيين في مناصب المسؤولية.
• انعدام برامج للتكوين خاصة بالموظفين.
• التضييق على العمل النقابي.
• اعتماد آلات المراقبة.
• تأخر نتائج الامتحانات المهنية – ……الخ

و في معرض رده على تساؤلات و استفسارات الحاضرين، أكد الكاتب الجهوي على عزم المكتب الجهوي الذهاب إلى أبعد ما يتصوره البعض من أجل الدفاع عن مصالح الموظفين و أبدى مساندته القوية لموظفي رئاسة الجامعة و دعاهم إلى تكوين مكتبهم المحلي أسوة بجل مؤسسات الجهة و دعا جل الأطر إلى الدفاع القوي عن ملفهم المطلبي و حذر من العودة إلى النبش في ملفات الماضي و دعا جل مكونات الجامعة إلى نشر ثقافة التسامح والاحترام المتبادل و نبذ ثقافة الإقصاء و التعالي و دعا المسؤولين بالجهة إلى فتح حوارات مسؤولة مع المكاتب المحلية والالتزام بإمضاء المحاضر المشركة والوفاء بالوعود التي يلتزمون بها و العمل المشترك الذي يخدم مصلحة جامعة الشمال.

المكتب الجهوي

قد يعجبك ايضا
Loading...