بيان الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية

tetouanplus
أكدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية انشغالها البالغ بتطورات الوضع في القطر الشقيق مصر، واعتبارها نتيجة متوقعة للإعلان الصادر يوم 3 يوليوز 2013 وما ترتب عنه.
وأضافت الأمانة العامة في بيان صدر عنها عقب اجتماعها العادي يوم السبت 27 يوليوز الجاري، أن هذه التطورات امتحان جديد للضمير العالمي ومدى مصداقيته في الدفاع عن حقوق الشعوب ومبادئ حقوق الإنسان، محذرة مما يمكن أن يترتب عن انسداد أفق التحول الديمقراطي من دفع للمنطقة إلى حافة الاضطراب وعدم الاستقرار لما لذلك من عواقب إقليمية ودولية.
وأدانت الأمانة العامة عمليات التقتيل الجماعي التي استهدفت المصلين فجر يوم الاثنين 8 يوليوز 2013، أمام مقر الحرس الجمهوري، ومازالت تستهدف جموع المتظاهرين السلميين في عدد من الساحات، كما حدث ليلة وصبيحة يومه السبت والتي ذهب ضحيتها ما يزيد عن 100 قتيل لحد الآن ومئات الإصابات، معتبرة ذلك يصل إلى حد جريمة ضد الإنسانية.
وحمل البيان السلطات القائمة المسؤولية الكاملة عنها وعن حماية المتظاهرين السلميين، داعيا إلى متابعة ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجرائم، والعمل على إيجاد مخرج مناسب للأزمة في مصر بناء على توافق وطني لا يقصي أي جهة سياسية ويستأنف بناء دولة ديمقراطية.
وفي موضوع أخر، أدان البيان الجريمة النكراء المتمثلة في اغتيال الناشط السياسي العضو في المجلس التأسيسي في تونس محمد البراهمي، معتبرة ذلك عملا شنيعا وغريبا عن ثقافة الشعب التونسي والوجه السلمي والحضاري للثورة التونسية.
واعتبر البيان أن الذين يقفون وراء عملية الاغتيال والمستفيدين منها والساعين إلى توظيفها يلتقون جميعا في استهداف مسار التحول الديمقراطي في المنطقة، وإفشال الجهود المبذولة لإنهاء المرحلة الانتقالية في تونس والإجهاز على مكتسبات الثورة، داعية مختلف القوى السياسية الوطنية والدولية إلى مواجهة نزعات الغلو والتطرف بالمزيد من الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وتعزيز الوحدة الوطنية وتغليب صوت العقل والحكمة وتحقيق إرادة الشعوب في الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.
وعلى الصعيد الداخلي، ثمنت الأمانة العامة نهج التشاور والاستماع المتبادل الذي انتهجه عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة، وتوسيعه ليشمل الأحزاب الممثلة في مجلس النواب في أفق تشكيل أغلبية جديدة، داعية إلى استمرار التشاور وتعزيزه وتوسيعه في المستقبل، في أفق تسريع تنزيل برنامج الإصلاحات الكبرى وعلى أساس تعاقدات واضحة وعلى أساس الانسجام الحكومي وإعادة توجيه الجهد نحو القضايا ذات الأولوية، أخذا بعين الاعتبار عامل الزمن التي تزداد الإصلاحات بمروره صعوبة وتكلفة.

قد يعجبك ايضا
Loading...