رئيس الجماعة الحضرية لتطوان في قفص الاتهام

tetouanplus
إن ساكنة تطوان تؤمن بالجهود الخلاقة التي بذلها ولازال يبذلها جلالة الملك ورعايته الموصولة التي يوليها لهذه المدينة التي عانت عقودا من العزلة والتهميش، إلا أن أعداء الإصلاح وعديمي الوطنية والضمير مافتئوا يسعون جاهدين لتقويض المخطط الملكي للنهوض بها اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياحيا، ضاربين عرض الحائط كل الخطابات السامية لصاحب الجلالة الداعية إلى جعل المواطن قطب وأساس كل مبادرة تنموية،فإذا كانت مدينة تطوان قد اشتهرت بكونها عاصمة للعلم والثقافة وقلعة للجهاد والتصوف منذ تأسيسها قبل أزيد من ستة قرون، فإنها بالمقابل ابتليت بطينة خاصة من المسؤولين الذين يسهرون على تدبير شؤونها،حتى أضحت مدينة معروفة على الصعيد الوطني بعاصمة الفساد والإفساد محتلة بذلك مرتبة أنتن مدينة من حيث الخروقات الإدارية والتدبير العشوائي وسوء التسيير على عدة مستويات، في مقدمتها الجماعة الحضرية باعتبارها الوصية على تدبير شؤون المدينة وساكنتها، إذ باتت هي البؤرة الأكثر سوادا وقتامة من حيث الاختلالات السالفة الذكر، خصوصا وأن الرئيس إد عمار الذي يبتدئ اسمه العائلي باللغة الأمازيغية (“إدّ” بالأمازيغية تعني “إذهب” بالعربية، أي “إمش” بالدارجة العامية) ،الذي وضعت ساكنة تطوان ثقتها فيه لتخليصهم من سنوات العزلة و التهميش جراء تعاقب عدد كبير من عديمي الضمير و اللصوص،إلا أنه عوض تنزيل برنامج حكومته الداعي إلى الحكامة الجيدة،الشفافية،الديمقراطية…إلا أنه فاجأهم بعناده الامازيغي و سفرياته التي حطم فيها الرقم القياسي على الصعيدين الوطني و العالمي ،حيث أنه لا يمر أسبوع دون أن يفاجئنا بمغادرته للمغرب و الأيام المتبقية من الأسبوع يهرب فيها للرباط بذريعة مسؤوليته البرلمانية،والغريب في الأمر أن جل هذه الرحلات التي يقوم بها يصطحب معه نائبه العاشر (م.ش) العضو المعروف لدى الجميع بنزواته وسهراته الصاخبة خصوصا عند جارتنا إسبانيا وعلى سبيل المثال لا الحصر رحلة مدينة برشلونة …أو الرحلة الأخيرة لتونس ،الشيء الذي أثار استياء غالبية الأسر و العائلات من سوء التدبير لهذا الرئيس المراوغ.
لا يجادل اثنان في الفساد المستشري بشتى أنواعه بجل الأقسام والمصالح التابعة للجماعة الحضرية لتطوان، وانعكاساته السلبية الوخيمة على مصالح المدينة ومواطنيها، وما غياب دور الكاتب العام للجماعة لخير دليل على ذلك،ومن أبرز هذه الأقسام التي فاحت منها رائحة الفساد مزكمة أنوف الجميع ودوت فضائحها في الأفق، قسم الديوان الذي يترأسه الحاج الديوانة، والذي حوله إلى مرتع خصب لتناسل أخطبوط الفساد وضيعة خاصة به وبأسرته وأذنابه يتصرف فيها كما يحلو له دون حسيب ولا رقيب، بدءا من الصفقات العمومية وتسليم الرخص مرورا باعتماد مبدأ المحسوبية والزبونية في انتقاء رؤساء الاقسام وإسناد الأمور لغير أهلها في التدبير. إن التجاوزات السافرة التي قام بها الحاج الديوانة منذ أن كان و لازال يدير شؤون الموظفين في الخفاء و العلن مقابل إتاوات كان يحصل عليها من المستضعفين من الموظفين و الراغبين في تحسين وضعياتهم،وخير دليل على ذلك منزله المكون من ثلاث طوابق بحي السواني الذي بناه من مالية الجماعة على حساب عمال الصباغة و الإنعاش..و…و….،ويروي أحد السائقين (م.س) أنه طلب إعفاءه عدة مرات لكونه لا يجد مصروف السفر لتنفيذ أوامر الحاج الذي كان يرسله لمدينة الرباط ثلاث مرات في الأسبوع قصد التأشير على الإذن بمهمة رغم أنه موجود بمدينة تطوان، وكل ما ذكرناه أعلاه يظل مجرد غيض من فيض من خروقات وتجاوزات هذا المسؤول الذي سارت بذكر فضائحه الركبان،و يبقى الحدث الأبرز و الذي يعرفه جل الموظفين و الموظفات هو تزويره للائحة توظيفات بعض الطلبة الذين أنعم عليهم الملك محمد السادس خلال زيارته في عهد الرئيس السابق الطالبي العلمي حيث قام الحاج الديوانة بإدراج اسم زوجته (س.ر) ضمن المشمولين بالعطف الملكي و قام بتوظيفها ككاتبة مؤقتة و لحدود كتابة هذا المقال لم تلج هذه الشبحة أبدا الإدارة الجماعية. وفي هذا الإطار نطالب الجهات الوصية بالتدقيق في ملفات الدكاكين، التوظيفات في عهد الرئيس السابق و خصوصا الحاملين للتزكية الملكية.
ورجوعا لملف الاختلالات التي يقوم بها الحاج الشيطان، يقول بعض المقاولين الصغار، بنبرة من الحسرة، أن “بعض سماسرة الحاج الديوانة (الصفقات- الحسابات) يسلكون طرقا مشبوهة وملتوية للإيقاع بنا وابتزازنا من قبيل سير واجي.. حتى تجي.. مشي للديوان…ــة وذلك كلما طالبنا بصرف فاتوراتنا والتعجيل بأداء مستحقاتنا…”. إننا ندين سلوكيات هذا الشخص المتمثلة في الشطط في استعمال النفوذ , وازدواجية المعايير والزبونية والمحسوبية لدى هذا المسؤول والتي لا تتماشى مع ما تقتضيه دولة الحق والقانون والحكامة الجيدة التي ينادي بها صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، متسائلين عن المظلة الخفية التي تحمي هذا الموظف، رغم كون الشارع التطواني ظل يطالب برحيله منذ فترة طويلة،حيث نتساءل عن أسباب الصمت الرهيب للمسؤولين عن مثل هذه القضايا الحساسة خاصة وأن لها ارتباط وثيق بتسيير الشأن العام للمواطنين، ولماذا لم تبادر الفعاليات الجمعوية،الحقوقية والمدنية إلى تنصيب نفسها كطرف مدني فيها وتطالب بمحاكمة هؤلاء المفسدين الذين يعيثون في أموال الشعب نهبا واختلاسا؟ أم أن وراء ذلك أشياء أخرى غير معروفة…
كما أن ساكنة تطوان تنتظر تحركا عاجلا من المجلس الأعلى و الجهوي للحسابات لوضع حد للترامي الذي تعرفه الجماعة الحضرية لتطوان و النبش في الملفات القديمة و الجديدة التي كان يباشرها آنفا مع طلب شهادات الموظفين مقابل ضمانات بالسرية و عدم الكشف عن أسمائهم لأنهم يخشون بطشه و غضبه.
وحسب الهيكل التنظيمي الجماعي فإن الحاج الديوانة يرأس 4 مصالح بشكل مباشر و يدير نشرة خاصة بالجماعة التي من المفترض أن تعكس أنشطة الجماعة بكل تلاوينها أغلبية ومعارضة، وتحقق القرب المنشود بين الجماعة والمجتمع المدني والساكنة، غير أن هذا المنبر لا يعكس سوى أنشطة رئيس الجماعة وبعض نوابه في إطار الدعاية الانتخابية السابقة لأوانها، دون أن يأخذ بعين الاعتبار النشرة تمول من أموال دافعي الضرائب، كما أنها تمثل الجماعة بأغلبيتها ومعارضتها، و من المفارقات العجيبة هو أن تحايل هذا الغول على الرئيس جعله يقوم بعرض أعداد المواضيع المعدة للنشر على موظفة صحفية شبح لتقوم بمراجعة الفقرات و معالجتها مقابل خدمـ—-ات و … رغم أن المصلحة المكلفة بالمجلة تعج بالأطر العظمى.إن هذا المسؤول معروف لدى الجميع بضعفه الكبير في اللغتين العربية و الفرنسية لأنه يتقن سوى لغة الوصولية و الانتهازية و قضاء مآربه من خلال نهج سمسرة داخل أوساط المستثمرين و المقاولين الراغبين في التعاقد مع الجماعة وحتى الموظفين المغلوب على أمرهم و يتميز بمهارته الفائقة في الغش و المكر و استغلال السلطة و النفوذ حيث أنه إبان فترته الزاهية أيام كان مسؤولا رسميا للموظفين كان يتحرش ببعض الموظفات البريئات والضغط عليهن تحت طائلة التهديد،فقد كان منزله بمرتيل شاهد على فضائحه مبينا عن انحطاط أخلاقي غير مسبوق لمسؤول بالجماعة الحضرية لتطوان، فإن أردتم التأكد من الأمر ما عليكم إلا الاتصال بالصحراوي بمرتيل … المشكل أن هذا الوحش الآدمي يستعين بمليشيات تنفذ بدون مناقشة أوامره، وتكون عينه وأذنه التي يتجسسـون بها على الموظفين وعلى سبيل المثال رئيس الموظفين الذي يعاني من النسيان لبداية ظهور أعراض الزهايمر عليه،حيث يعمل كل ما في وسعه لإظهار طاعة عمياء لرئيسه السابق من خلال استغلال سلطته كرئيس ليتعسف على الموظفين والموظفات بشكل مزاجي وانتقائي .
إن إبقاء إد عمار على أحد رؤوس الفساد و معاوينه على رأس أقسام ومصالح الجماعة يعيث فيها كما يحلو له، لدليل ساطع على ضعف إرادته في استئصال رمز من رموز فساد هذه الإدارة الحاج الديوانة و خدامه متناسيا أن التستر على الفساد والمفسدين هو فساد في حد ذاته، بل هو أعظم شأنا من ممارسته ، ليصبح بين عشية وضحاها من أقرب مقربيه، في خطوة مثيرة لأكثر من علامة استفهام وتعجب و لكن الجميع توضحت لديه الصورة بعد أن علمنا أنهما كانا يعرفان بعضهما البعض أيام حمام البلدي الادعماري…ويبقى التساؤل المطروح بحدة على لسان المهتمين والعارفين بخبايا الأمور، هل رئيس الجماعة الحضرية لتطوان على علم بما يجري ويدور داخل هذا القسم الحساس وعما يقوم به رئيسه من أعمال منافية لكل القوانين الجاري بها العمل؟؟ وهل سيقوم باتخاذ الإجراءات القانونية ضده إسوة بما قام به تجاه الكاتب العام للجماعة ورئيس قسم الشؤون الاقتصادية والمالية السابقين.
إن استغلال النفوذ الوظيفي أياً كان مصدره سواء كان حقيقياً أم وهمياً يؤدي إلى الإخلال بمبدأ العدالة الاجتماعية بين أفراد أي مجتمع ما, وذلك حين يستخدم لتحقيق مصالح خاصة على حساب المصلحة العامة، مما يؤدى إلى انتشار الفساد الإداري والمالي الذي يقع على الوظيفة العامة؛ على من يمارس ضده, بصورته السلبية، وقد برزت اختلالات كبيرة خلال فترة تدبير التحالف المشكل من العدالة و التنمية و الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للشأن المحلي لمدينة تطوان بدءا من توزيع المنح على الجمعيات،النظافة، عشوائية توزيع حفلات الشاي على الجمعيات الموالية للرئيس بإذن من الغول الديوانة ،خرق مسطرة الترقية والحديث عن عدد من الموظفين والموظفات والأطر الأشباح، الصفقات المشبوهة ،الزبونية في الاستفادة من الوقود، رداءة لوازم المكاتب ،مواد الطباعة أوراق و المطبوعات،مشكل النقل الحضري،مذكرات الترقية، استفادة الرئيس ونوابه و بعض المقربين إليه من هواتف نقالة و سيارات تستغل خارج إطار المصالح العليا للساكنة ، صرف ميزانية ضخمة لتنقلات الرئيس و بعض أعضائه ،تنظيم الحفلات و الولائم للجمعيات المقربة،غياب المستمر للرئيس إما خارج أرض الوطن أو بقبة البرلمان،الانتقامات و الانتقالات التعسفية….الخ
جاء في الأقوال المأثورة للإمام ابن تيمية أنه قال : يقيم الله الدولة العادلة وان كانت كافرة، ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة ” أن الحرام لا يدوم وإن دام لا يطول وإن طال لا ينفع “

م.غ

قد يعجبك ايضا
Loading...