مدير نشر TELQUEL: شباط يفقد مصداقيته يوما بعد يوم لدى الرأي العام

tetouanplus
“يفقد شباط، يوما بعد يوم، مصداقيته لدى قواعده الشعبية ولدى الرأي العام… ولابد أنه بحال سيئ، سيئ جدا”… هكذا وصف فهد عراقي، مدير نشر أسبوعية TELQUEL، حميد شباط في تعليقه لما بعد قرار انسحاب حزبه من الأغلبية الحكومية.
وعزى عراقي، في عموده الصادر اليوم 24 يونيو 2013، حال شباط إلى غياب الملك في فرنسا لمدة 35 يوما، وعدم استقباله منذ رجوعه إلى أرض الوطن حتى اللحظة لقائد الميزان، “في وقت يعمل فيه هذا الأخير جاهدا على تهويل وضعية الأزمة التي تمر منها المملكة عبر تكثيف تلميحاته والرفع من لهجته”.
ويتابع العراقي، “بلباسه الصحراوي… يواصل العمدة والنقابي والزعيم استعراضه في الأقاليم الجنوبية حيث عقد لقاءات جديدة، يشرح فيها قرار انسحابه من الأغلبية الحكومية ويكرر باختصار، بأن الملك اتصل به في أعقاب المجلس الوطني للحزب في 11 ماي، ووعده باستقباله والاطلاع على المذكرة ذات الصلة بقرار انسحابه”. حيث أمل شباط في أن يلتقي الملك في الأسبوع الذي يلي لاستحضار “أزمة بين المؤسسة الحكومية والمؤسسة التشريعية”، وليتساءل العراقي “هل هي فعلا أزمة مؤسساتية وتستحق اللجوء إلى الفصل 42 من الدستور الذي ينص على تحكيم ملكي؟ ليجيب في ما بعد: “لا أظن ذلك”…
وعن الأزمة المؤسساتية، أفاد العراقي بأن “شباط يشير لمشاجرة بين كريم غلاب ورئيس الحكومة، عبد الإله ابن كيران، حدث مؤخرا في ندوة في الرباط. حيث رد غلاب بطريقة قوية “ما تقاطعنيش” عندما حاول ابن كيران التعقيب على مداخلته. والحال أنه كان مجرد نقار بين السياسيين، في محاولة منهم لربح الوقت من أجل الكلام. وشباط يفعل ذلك كثيرا كما أنه يود لو تأخذ هذه الواقعة الصغيرة بعدا أكبر بين رقمي 2 و3 على التوالي في الدولة (على الأقل في الترتيب البروتوكولي)”. وذلك، بحسب الكاتب، حتى يثبت بأن الخلاف بين حزبي العدالة والتنمية والاستقلال يتعدى إطار عداء عقيم بين الحزبين أو بين الأمينين. لكن سرعان ما تبخرت هذه الأمنية، يستطرد العراقي، وذلك “عندما صرح ابن كيران وغلاب بأن ما حدث بينهما مجرد حادث صغير وأنه لا يجب تأويله كخلاف مؤسساتي. وبذلك لن يكون لشباط، في هذه الحالة، سوى التراجع عن لعب هذه الورقة”.
الكاتب يقول إن “البرلمان والحكومة واصلا عملهما بطريقة عادية خلال الأسبوعين المنصرمين وكأن شيئا لم يكن، فالملك لم يجد عند عودته من فرنسا حزمة من مشاريع القوانين على مكتبه تنتظر تحكيمه أو ختمه. كما أنه لم يكن مضطرا إلى استعمال سلطته لتفويض رئاسة المجلس الوزاري لرئيس حكومته. لأنه وجد نفس المؤسسات التي حافظت على نفس مستوى إنتاجيتها ونفس مشاجراتها”…
وجدد العراقي وصفه لحال شباط بالسيئ…”كنتيجة للطريقة التي ترجم بها تهديد انسحاب حزب الاستقلال من الأغلبية الحكومية إلى الواقع، حيث عرّى، بذلك، عن تناقضات داخل حزبه وعن حقيقة التناقضات التي تخيم على الساحة السياسية بشكل عام. والآن وقد طلب التحكيم الملكي فعليه أن ينتظر ذلك…ولينتظره مهما تطلب الأمر من الوقت”.
إلى ذلك خلص العراقي إلى أنه “أيا كان تحكيم الملك، فلن يصب في صالح شباط. فلن يحث محمد السادس ابن كيران على الانحناء لمطالب منافسه السياسي، كما أن فرصة إعلان الملك عن انتخابات سابقة لأوانها تبقى ضئيلة، لأن ذلك سيكون بمثابة هدية لحزب العدالة التنمية الذي سيحصد مزيدا من الأصوات وسيجدد رصيده من المتعاطفين. وبالتالي فإن السيناريو الأكثر توقعا هو الحفاظ على الوضع الراهن حتى ولو كان ذلك يعني رأب الصدع بين القوتين السياستين”.
pjd.ma ترجمة

قد يعجبك ايضا
Loading...