على هامش انعقاد دورة فبراير العادية لمجلس جماعة بني اكميل بالحسيمة

تطوان / حسن لعشير

image.png طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 14 / 113 ، المتعلق بالجماعات الترابية ، عقد مجلس جماعة بني اكميل دورته العادية ، يوم الاربعاء 5 فبراير 2020 ، ابتداء من الساعة الحادية عشر صباحا ، بقاعة الاجتماعات بالجماعة . والتي تضمنت النقاط التالية : 1ـ دراسة حصيلة النتيجة العامة المتعلقة ببيان تنفيذ الميزانية 2 ـ دراسة نقطة إعداد وبناء مسلكين جماعيين هما : المسلك الرابط بين دوار إعشيرن وتدمامين مرورا ببعض الدواوير على مسافة تقدر في 7 كيلومترات ، ومسلك آخر يربط شاطي تاغزوت بالطريق الساحلي على مسافة 6 كيلومترات .
أول ملاحظة يمكن تسجيلها تأتي على شكل سؤال محوري وهو كيف يعقل منطقيا أن جماعة بني اكميل تعاني من خصاص مهول وفظيع يمس ساكنة المنطقة في جميع متطلبات الحياة وهي تعلن عن فائض الميزانية الذي تمخض عنه الحساب الاداري لهذه الدورة مجموعه 174 مليون سنتم ؟ . أمام هذا الاخراج يبدو أنه لم يتم إنفاق ولو درهم واحد في سبيل معالجة الظواهر السلبية المستشرية في المنطقة ، وهي كارثة بعينها ، حيث أبان هذا المجلس في ولايته الحالية عن ضعفه وعدم توفره على مستشارين ذوي القدر الكافي من الوعي وأساليب الحوار والقدرات التي من شأنها أن تحسن تمثيلية سكان منطقة بني اكميل مسطاسة في الدفاع عن مطالبهم وتسوية أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية التي تتسم بالمأساوية ،حيث يفتقد هذا المجلس إلى رؤية استراتيجية محكمة ، تتضمن برنامجا عمليا، متكاملا ، أفقيا وعموديا ، يسهر على تنزيل تلك المبادئ التي جاء بها دستور المملكة لسنة 2011 ، الهادفة إلى ترسيخ آليات الشراكة والشفافية والانفتاح على فعاليات المجتمع المدني والاستماع عن قرب لحاجيات المواطنين والتجاوب السريع مع متطلباتهم وطموحاتهم بما يضمن أسباب الاستقرار في البادية بشكل طبيعي وسليم .كما توصلت جريدة تطوان بلوس الاخبارية بإفادات موثوقة ، صادرة عن بعض متتبعي الشأن المحلي من شباب المنطقة ان مجلس جماعة بني اكميل القروية تعتريه عيوب ونقصان تتمظهر في كونه غير قادر على مسايرة التدبير المحلي ، وذلك من خلال عدم تفاعله مع المشاريع التنموية التي استحدثت مؤخرا فوق تراب الجماعة ، ولا تزال في طور الانجاز ، ( كمشروع تهيئة وبناء الطريق الرابط بين اخلوقت ومركز الجماعة ) ، (ومشروع تهيئة مركز الجماعة ) كلاهما تكتنفهما ضبابية ويلفهما غموض من حيث معرفة نوعية الجودة المرجوة .بل حتى المجلس بجميع صقوره وكوادره لا يعلمون شيئا عن طبيعة هذه المشاريع التنموية .كذلك ان هذا المجلس غير قادر على صياغة التقريرالاخباري حول أعماله السنوية ويتوجه بها إلى المواطنين والانفتاح على فعاليات المجتمع المدني والاستماع عن قرب لحاجيات الساكنة . ولان الأوضاع بالمنطقة تنذر بالكواثر ، حيث شبح العطش يؤرق سكان بني اكميل مسطاسة ، مظاهر البؤس والتهميش تجثم على صدورهم ، الدقيق المدعم من طرف الدولة شبه منعدم في مركز جماعة بني اكميل وعدم تلبية حاجيات الساكنة بهذه المادة الحيوية الضرورية في حياة الانسان . هذا ما يجعل الساكنة تتساءل عن غياب شخصية الجماعة القروية المعنية عن الساحة ، مجلسها في سبات عميق لايدرك ما يجري داخل الجماعة من فساد ذي صبغة قانونية وفي صورة بها ضبابية ، فيأتي في آخر المطاف ويعلن عن إجراء دورة فبراير تتضمن جدول أعمال به نقص كبير ، غير مشبع لرغبات الساكنة ويغفل على العديد من النقاط التي ذات الاولويات بالنسبة لحاجيات الساكنة الضرورية .

قد يعجبك ايضا
Loading...