البيان الختامي للدورة التشريعية الأولى لبرلمان الشباب المغربي

انعقدت الدورة التشريعية الأولى لبرلمان الشباب المغربي من 22 إلى 27 يوليوز2019 بحضور مائة شابة و شاب تتراوح أعمارهم 17 بين و 27 سنة، يمثلون جميع جهات المملكة وتشكل الإناث نسبة 50 % منهم . وقد تميزت الجلسة الافتتاحية بحضور السيد الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، والذي ألقى كلمة أشاد فيها بإسهامات الشباب المغربي وعطاءاته، وكذا بأهمية انعقاد هذه الدورة وانخراط الوزارة في هذا المشروع بما يخدم المصالح العليا لبلادنا.

من جهته رحب السيد نزار البردعي بصفته رئيسا للجمعية المغربية للبرلمانيين الشباب بالحضور الكريم، شاكرا كل الذين ساهموا ماديا ومعنويا في إقامة هذه الدورة وخصوصا وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي. كما أكد على أن انعقاد هذه الدورة يعد مساهمة من الشباب المغربي في بناء وطنهم بكل تفان ومسؤولية وإسهاما ايجابيا منهم في المسلسل الديموقراطي لبلادنا وفقا للتوجيهات الملكية السامية.

تميزت هذه الدورة بانكباب البرلمانيين الشباب على مناقشة مواضيع متنوعة غطت الجوانب السياسية والاقتصادية والتنموية ذات العلاقة بمختلف الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية من خلال أربعة لجان، تمخض عنها ما يلي:

أولا: على مستوى لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان:

تدارست هذه اللجنة قضايا الزواج المبكر والزواج القسري والوساطة الأسرية، وسجلت بأسف شديد أن الزواج المبكر والزواج القسري لا يزالان يسودان في بلادنا، إذ أن رضى الزوجة في هذه الحالات صوري وغير حقيقي ومن محض اختلاق الأسرة، مما يجعل العديد من الفتيات والنساء يعشن أوضاعا اجتماعية مزرية. كما أن غياب نظام قانوني خاص بالوساطة الأسرية يشكل فراغا غير مبرر في مجتمع يتطور وأصبحت فيه الحاجة ماسة إلى آلية جديدة لحل المنازعات الأسرية. ووفقا لذلك، خلصت أشغال اللجنة إلى ضرورة الانكباب على صياغة

مقترحات القوانين التالية:

–  مقترح قانون يتعلق بالزواج القسري يتضمن على الخصوص تعريف هذا الزواج وإبطاله وتجريمه بإقرار عقوبات زجرية.

 -مقترح قانون يقضي بتعديل مدونة الآسرة يتضمن إعادة النظر في الشروط الاستثنائية التي وضعها المشرع بخصوص زواج القاصرات.

–  مقترح قانون يرمي إلى إقرار نظام قانوني للوساطة الأسرية كوسيلة بديلة لفض المنازعات المتعلقة بالأسرة، بتحديد شروط اللجوء إلى هذه الوسيلة وآليات تدخل الوسيط وكيفيات إيجاد الحلول بشكل يرضي جميع الأطراف.

ثانيا: على مستوى لجنة القطاعات الاجتماعية:

انكبت هذه اللجنة على مشروع قانون – إطار يتعلق بالتربية والتكوين قصد إدماج الشباب في سوق الشغل، من خلال تفعيل التوجيهات الملكية السامية في هذا المجال. واعتبرت اللجنة أن هناك مجموعة من المعيقات التي تحول دون إدماج الشباب في سوق الشغل ترتبط أساسا بالتكوين، مسجلة غياب آليات حقيقة خاصة بإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة والمفرج عنهم بعد قضائهم لعقوبات سالبة للحرية. وبناء على ذلك، أقرت اللجنة ضرورة صياغة مقترح قانون يتضمن:

ـ  قواعد خاصة بالتوجيه الأكاديمي بشكل يفرض وجوب توفير الوزارة الوصية لأطر تربوية توجه التلاميذ منذ سلك الإعدادي والثانوي لضمان مواكبة وتوجيه فعال لمسار دراسي ناجح،

– إلزامية تدريس وحدة خاصة بالتوجيه الأكاديمي للأطر التربوية بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين،

– التنصيص على ضرورة إدراج تدريس المقاولة منذ الأقسام التعليمية الأولى،

– إحداث صندوق التمويل لدعم خلق المقاولات الشبابية.

ثالثا: على مستوى لجنة المالية والتنمية الاقتصادية:

ركزت أشغال هذه اللجنة على دراسة القانون رقم 86.12 المتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مسجلة الأهمية التي تشكلها هذه الآلية بالنسبة لمستقبل بلادنا كوسيلة لتحقيق الاستثمارات في القطاعات الحيوية. وقد خلصت اللجنة إلى ضرورة صياغة مقترح قانون يتضمن:

– إعادة النظر في شروط التعاقد مع الشريك الخاص وفي كيفيات أداء أجرته،

– استمرار الدولة في تحمل لالتزاماتها وعدم استعمال هذه الإلية قصد التراجع عن دورها،

– إقرار آليات فعالة للتتبع والتدقيق والمراقبة تخص هذه العقود حتى يتم تحقيق حكامة ناجعة،

– إقرار قواعد خاصة بالمسؤولية الاجتماعية بالنسبة لهذه العقود.

رابعا: على مستوى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والشؤون الإسلامية

والمغاربة المقيمين بالخارج:

اهتمت هذه اللجنة من خلال مناقشاتها على التعاون جنوب-جنوب، والذي شكل في العشر سنين الأخيرة محورا أساسيا للدبلوماسية المغربية، خاصة مع شركاء بلادنا بإفريقيا. كما اعتبرت أن الوضع المتقدم للمغرب كشريك للاتحاد الأوربي يجعله مؤهلا للقيام بدور فعال في تيسير العلاقات بين دول الشمال ودول الجنوب حتى تتحقق التنمية الشاملة بإفريقيا. وانطلاقا من هذا التشخيص خلصت اللجنة إلى ما يلي:

– إقامة لقاءات تجمع الشباب الإفريقي من أجل التداول حول أسلوب مشترك لتفعيل دبلوماسية برلمانية شبابية،

–  صياغة استراتيجية للتعاون فيما بين بلدان الجنوب،

– العمل على إنشاء قاعدة بيانات للشراكات بين دول الجنوب والمغرب.

كما أكدت اللجنة على ضرورة نشر تقرير سنوي يتم من خلاله إجراء تقييم شامل لاتفاقيات الشراكة بين المغرب وبلدان الجنوب و اقتراح توصيات للشراكات المستقبلية.

وفي الجلسة الختامية عبر البرلمانيون الشباب عن ارتياحهم للنتائج الإجمالية التي حققتها الدورة التشريعية الأولى لبرلمانهم، كما أكدوا على تجندهم من أجل استمرار العمل حتى تتجسد مقترحاتهم خدمة لوطنهم، وعلى انفتاح برلمانهم على كل المؤسسات والهيئات من أجل جعل الشباب رافدا أساسيا من روافد التنمية ببلادنا عبر أدوات التشريع والمراقبة.

وقد اختتمت أشغال هذه الدورة التشريعية الأولى لبرلمان الشباب المغربي في أجواء احتفالية بعد المصادقة على هذا البيان الختامي..

 

 

قد يعجبك ايضا
Loading...