بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب

تخليدا من المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان لهذا اليوم العالمي  نقدم تقرير حقوقي حول “التعذيب بالمغرب” تحث عنوان:  جهود المغرب لمناهضة التعذيب ما بين 2011/2019

      يرصد التقرير مجموعة من المحاور المرتبطة بالجانب التشريعي والقانوني والممارسة الإتفاقية للمعاهدات الدولية، والجوانب المتعلقة بشبهات ممارسة التعذيبن وكذا مجموعة من التوصيات المرفوعة إلى الجهات المختصة كل في مجال تدخله.

التقرير كاملا رفقته

تقديم

” يُقصد ‘‘بالتعذيب’’ أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسدياً كان أم عقلياً، يلحق عمداً بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث – أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية.

 ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها.”- اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (المادة 1، الفقرة 1).

يهدف التعذيب إلى إفناء شخصية الضحية وإنكار الكرامة الكامنة لدى الكائن البشري, وكانت الأمم المتحدة قد نددت بالتعذيب منذ البداية بوصفه أحد أحط الأفعال التي يرتكبها البشر في حق إخوانهم من بني الإنسان.

والتعذيب جريمة بموجب القانون الدولي. وهو محظور تماماً وفق جميع الصكوك ذات الصلة، ولا يمكن تبريره في ظل أية ظروف ويعتبر حظر التعذيب جزءاً من القانون العرفي الدولي، ويعني ذلك أنه يلزم كل عضو من أعضاء المجتمع الدولي، دون اعتبار لما إذا كانت الدولة قد صادقت على المعاهدات الدولية التي تحظر التعذيب صراحة أو لم تصادق عليها حيث تشكل ممارسة التعذيب على نحو منتظم وبشكل واسع النطاق جريمة ضد الإنسانية.

وأعلنت الجمعية العامة، في قرارها 52/149 المؤرخ في 12 ديسمبر 1997، يوم 26 يونيه يوماً دولياً للأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب، بهدف القضاء التام على التعذيب وتحقيقاً لفعالية أداء اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقد اعترفت الأمم المتحدة مراراً بالدور الهام الذي تؤديه المنظمات غير الحكومية في مكافحة التعذيب. وبالإضافة إلى الضغط من أجل وضع صكوك الأمم المتحدة وآليات الرصد، فقد أسهمت إسهاماً قيّماً في إنفاذها. ويعتمد فرادى الخبراء، بمن فيهم المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، والمقرر الخاص المعني بالعنف ضد المرأة، وهيئات رصد المعاهدات، مثل لجنة مناهضة التعذيب، اعتماداً كبيراً على المعلومات التي تعرض عليها المنظمات غير الحكومية والأفراد.

قد يعجبك ايضا
Loading...