مؤامرة خبيثة تستهدف مآثر تطوان المجيدة وكنموذج الباشوية

تطوان / حسن لعشير

    سبق أن تعرضنا مرارا إلى قضية الآثار التاريخية التي تحتوي عليها مدينة تطوان ، ونبهنا مرارا إلى ما قد تتعرض له من محو وتصفية وطمس ، واستبدالها بعمران لا يقارن بعظمة هذه المآثر، ولا يصل إلى قيمتها الفنية والتراثية . ولكن منذ بداية اهتمامنا بالموضوع صارت صرخاتنا كصوت لا يعقبه إلا الصدى والاهمال . وهذا يبين مدى قصور العقلية التي تسهر على تدبير وتسييرالشأن المحلي لهذه المدينة الأبية ، حيث أن هذه العقلية تتجاهل القيمة التاريخية العظيمة التي تتميز بها وتحتويها هذه المآثر .

 

 

    هاهي باشوية تطوان التاريخية ، قد أصبحت ضحية تدبير هو في عمقه لا إنساني وعابثا بقيمتها التراثية ، حيث لا زالت تستهدفها أياد وعقليات فاقدة للقدرة على تقييم هذه المآثر، وإعطائها نصيبها الحقيقي من التثمين التاريخي . فأين المنظمات العالمية ، بل والعقول الشريفة المثقفة التي لا تبخس المدينة من حقها التاريخي ، وجلال مكوناتها المعمارية ،  والجمالية العتيقة . كما يحتوي البناء الداخلي لهذه الباشوية على نسق رائع من معمار فني ، وهندسة تراثية ، وتصميم رائع ، وزخرف يشبع النهم التاريخي والتراثي ، ويرسخ الاعجاب بمدينة تطوان ، ومدى ما تشكله من إرث ثمين ، يتحدد كثقافة إنسانية ، لا يجوز التطاول عليها بالهدم أو التدمير ، وعلى هذا الأساس يمكن القول ،  سحقا ولعنة على كل من تسول له نفسه التطاول على مآثر المدينة كنموذج الباشوية ، وتبا لكل من يبدي استهتارا واستخفافا بما تلعبه هذه المآثر : من دور معنوي، يساهم في تأسيس الشعور المستقر ، والمطمئن ، وكذا لا يفصل بين تطوان وتاريخها .  

قد يعجبك ايضا
Loading...