قرارات مجحفة مصدرها المكتب النقابي لسيارات الاجرة الصنف الأول بتطوان

تطوان / حسن لعشير

        طلعت علينا نقابة الطاكسيات الكبيرة بتطوان التابعة لحزب العدالة والتنمية الحاكم عبر الاعلام الشعبي بقرارات تعسفية ومجحفة وانتقائية ، ضاربة عرض الحائط لكل قيم العدالة الاجتماعية . ورغم أننا لا نؤمن بالقاعدة المشهورة ، مفادها الغاية تبررالوسيلة للفيلسوف الايطالي ( نيكولا ميكيافيلي ) ، ولكن إيماننا بالقانون وتطبيقه يدفعنا إلى الايمان بالحقيقة الثابتة وهي أن القانون شرع لكي يخدم الانسان ، وليس الانسان كي يخدم القانون . كما نضيف في هذا الصدد أننا لسنا مع الفوضى واللاشرعية ، وإنما صدقنا وضميرنا يدفعنا للقول أن هذه القرارات التي تمخضت عن اجتماع احتواه المكتب النقابي لسيارات الاجرة من الصنف الأول بتطوان ، إنما هي مجحفة في حق المواطن ووجوب حصوله على قوته وتمتعه بالعدالة الاجتماعية التي تعطيه ما يستحق، لكونه إنسان له الحق في الكرامة .

      لكن ما سجلناه في هذا الصدد هو هذا التأييد وهذه الموافقة التي خرجت من عند رئيس المنطقة الأمنية بالنيابة ، حيث أنه وافق عليها بدون شروط أونقاش وبشكل عاجل (حسب ما نشرته النقابة المعنية عبر صفحات الاعلام الشعبي ) وكأن النقابة هي التي تقرر وتنفذ في آن واحد ، كما لو أن مصير الانسان والمواطن يتحدد بجرة قلم أو بإمضاء وثيقي أو بتعليمات رئيس . فأين مضامين تلك العبارات الي يتشدق بها كل مسؤول وكل رئيس مرددا دائما بأن المغرب هو دولة الحق والقانون ؟ ، وما هو هذا القانون الذي يبتلع المواطن العادي وكأنه قرش مفترس ، يغرس أنيابه في جسد المواطن ، ولا يتركه إلا بعد أن يسلبه حياته ؟.

     مناسبة هذا الكلام هي أن العديد من السيارات القادمة إلى مدينة تطوان من أقصى الدواوير النائية ، التي لا يصلها نور الحياة ، ولا مكسب حضري كحق التنقل ، فيصبح أهلها وكأنهم مقطوعون عن الربط والعلاقة بالعمل الحضري ، كأنهم في جزيرة نائية مفقودة أو تعساء مهجورين ، وعندما يصلون إلى مدخل مدينة تطوان على مقربة من محطة البنزين إفريقيا ، حيث النفق السيار الجديد ، يفاجؤون بلوحة تحمل عبارة خفف السير مراقبة الشرطة التابعة للأمن المحلي ، حيث هناك عناصر أمنية تقوم بإجراءات متشددة مصدرها التوجيهات الأمنية المبنية على قرارات المكتب النقابي المشار إليه ،الرامية إلى محاربة النقل العشوائي والذريعة هي العثور على أشخاص داخل تلك السيارات .ففي هذه الحالة يصاب المواطن بالذهول والعجز عن فعل أي شئ ، مآله هو سحب منه رخصة السياقة وإحالة سيارته إلى المحجز البلدي ، أما الأشخاص الذين عثر عليهم داخل تلك السيارة ، يسحب منهم البطاقة الوطنية وإحالتهم إلى الدائرة الأمنية ، لتعزيز المحضر بتهمة نقل أـشخاص بدون رخصة ، حيث يجد المواطن نفسه ضحية دوامة تبتلعه  وكأنها طاحونة ، لا يد له فيها ، ولا تمثيل له فيها ، كذلك إنها ديموقراطية الأقوياء ، وحكم المتسلطين ،وتشريعات المستبدين، أما المواطن البسيط ،فأمامه البحر كي يبتلعه .هذا هو مصير هؤلاء المواطنين القاطنين في العالم القروي والقادمين إلى مدينة تطوان ،مصير يتسم بقطع سبل رزقهم بدعوى تطبيق القانون ، والسهر على الحقوق ، وهي مجرد كلمات يتبجح بها كل متسلط ، لأنه يقولها علانية ، وأما ضميره فيعرف أنها عبارات طنانة وخاوية من كل رغبة في خدمة المواطن . وختاما نود أن نطرح سؤالا وهو ما حقيقة هذا المكتب النقابي الذي يحمل إسما هو فقط بهتانا ولا يتطابق مع حقيقة العمل النقابي والذي يجد من طرف هذه الطغمة الاحتكارية الاسترزاقية لكل دورهم السياسي والنقابي والاجتماعي ، حتى أصبح رئيس المنطقة الأمنية بالنيابة طوعا لهم وأداة لهم في الحفاظ على كل الامتيازات التي يملكونها ويعملون المستحيل للحفاظ عليها  ؟؟؟ .بينما المواطن البسيط لا يجد من يعتقه ، حيث أنه يجد نفسه ككائن قطعت جميع أوصاله ، فلا يشعر بانتمائه لا إلى دولة تخدمه ، ولا قانون يحميه ، ولا مجتمع يقبله ، ولا فرق بينه وبين بعوضة صغيرة قد تدوسها الاقدام بلا رحمة ولا شفقة ، حتى صارت مدينة تطوان ضيعة الوصوليين ومغتنمي الفرص والمحتكرين تحت غطاء القانون .مثال بسيط على شكل سؤال ، ما رأي رئيس المنطقة الأمنية بالنيابة فيما يتعلق بشارع الجيش الملكي الذي لا توجد فيه محطة وقوف سيارات الاجرة رسميا ، بينما المكتب النقابي المعني الذي يتحدى القانون ، يكرس عنوة عشوائية العديد من محطات وقوف سيارات الاجرة بصفة غير قانونية وفي تحد صارخ للأمن المحلي ،  منها على سبيل الاحتجاج ( كالحيز الذي استولى عليه امام محطة البنزين إسو ( إقامة الموحدين ) في اتجاه باب سبتة ـــ ومحطة عشوائية أخرى بنفس الشارع مدار الرتاحة في اتجاه باب سبتة أيضا  ….الخ)؟؟؟.

قد يعجبك ايضا
Loading...