حفدة سيدي طلحة بتطوان يستنكرون التهميش الذي يطال هذا الولي ويطالبون برفع الضرر عن ضريحه

نحن حفدة الولي المجاهد سيدي طلحة بتطوان والمنتظمين في جمعية سيدي طلحة للمحافظة على البيئة والتراث ، علمنا مؤخرا ومن خلال بعض المنابر الإعلامية خبر استعداد مدينة تطوان للزيارة الملكية السامية، حيث سيحيي جلالته حفظه الله ، ليلة القدر بمسجد سيدي طلحة الجديد والذي بني بالقرب من ضريح سيدي طلحة ، وإذا صح الخبر ، نود التذكير بما يلي :

أولا : لقد سعدنا بهذا الخبر ، على الرغم من عدم استدعائنا واستبعادنا منذ وضع الحجر الاساس لبناء المسجد إلى اليوم بمناسبة احياء ليلة القدر ، وذلك نظرا للإضافة النوعية التي ستضيفها هذه المعلمة الدينية.

ثانيا: كنا قد بينا استعدادنا ، في إطار النزاع القانوني بيننا وبين وزارة الأوقاف ممثلة بنظارتها بتطوان والذي طال أمده ،حول جزء من الارض التي بني عليها المسجد والتي شرعت  في بنائه حتى قبل تحفيظه ،وفي إطار مساعي الصلح، لإنهاء النزاع ، على أمل الاحتفاظ بالساحة المحيطة بالضريح و قيام الوزارة بترميمه وإصلاحه بما ينسجم مع بناء المسجد الجديد ، لكن وعلى العكس من ذلك، اهملت الوزارة الضريح والذي اصبح في حالة مزرية ، بل واستثنته من الاصلاحات التي استفادت منها أضرحة اخرى بالمدينة.

ثالثا : وكما هو معلوم ، فقد حرص جلالة الملك وما يزال، على أن تبقى الأضرحة والزوايا والمساجد وجميع المرافق الدينية والمآثر التاريخية، في أحسن الأحوال وتلعب دورها الديني والثقافي والاجتماعي، وأن تظل ممثلة الجانب المشرق من هويتنا الإسلامية ومن أصالتنا وتراثنا العريق.

وفي نفس السياق قامت المندوبية السامية لقدماء المقاومين واعضاء جيش التحرير في السنة الماضية ، بنشر كتاب تاريخي هام (في 286 صفحة)، حول الولي سيدي طلحة الدريج ودوره الجهادي لاسترجاع مدينة سبتة المحتلة، تحت عنوان : “التاريخ الوطني لمدينة سبتة ، والدور الريادي لأعلام تطوان : سيدي طلحة الدريج نموذجا”.

وختاما : فإننا نستنكر هذا التمادي للأوقاف في تهميش هذا الرمز التاريخي وتقدير حفدته والامتناع عن ترميم ضريحه الآيل للسقوط ،  والذين كانوا ينتظرون تقديم كتاب جدهم  التاريخي كرمز من رموز المنطقة ، لصاحب الجلالة حفظه الله. فهل يشكل اسم المجاهد سيدي طلحة حساسية خاصة لدى البعض ؟ لقد حافظ حفدة سيدي طلحة والحاملين لظهائر شريفة توقيرية لحرمتهم ، من سلاطين المغرب بدءا من السلطان مولاي الحسن الأول، حافظوا على وقف جدهم وضريحه، مئات السنين حيازة وعناية. ألم يكن من الاولى الإشارة لزيارة ملكية سامية مباركة لهذا الضريح بهذه المناسبة العظيمة ، مناسبة إحياء ليلة القدر بمسجد سيدي طلحة ؟  زيارة ستعطيه القيمة الرمزية والمكانة التاريخية التي يستحقها بين ساكنة تطوان وطنجة والفحص أنجرة وغيرها ؟  ألا يستحق ضريح هذا الولي المجاهد صيانة حرمة مقامه ؟ 

 

                       التوقيع : السيد محمد الدريج ، رئيس الجمعية

 

 

قد يعجبك ايضا
Loading...