خطة عبورية جديدة تحكم الجزء الممتد بين الفنيدق وباب سبتة

تطوان / حسن لعشير

     لطالما تأملنا كثيرا، نتيجة الاضطراب الشديد اللذي أرخى بسدوله على حركة المرور في الجزء الممتد بين الفنيدق وباب سبتة ، بالرغم من الاجراءات الضبطية الكثيرة التي تم تفعيلها لهدف الوصول إلى تنظيم وضبط حركة المرور في شكلها الطبيعي ، لكنها باءت بالفشل بسبب تدفق أمواج السيارات من كل صوب وحدب والراغبة إلى ملء الصفوف الأمامية لتتمكن من الدخول إلى مدينة سبتة السليبة قبل العاشرة صباحا ، تفاديا للاجراءات السلطوية التي يمارسها الأمن الاسباني على المغاربة ، المبنية على الموقف العنصري التمييزي الغير العادل،حيث يرغمهم على العودة من حيث أتوا .

   علمت جريدة تطوان بلوس الاخبارية أنه تم تفعيل خطة مرورية أمنية جديدة من طرف الهيئة الحضرية لأمن الفنيدق تحت إشراف رئيس المنطقة الأمنية وذلك يوم الاثنين 24 فبراير من السنة الجارية ، والتي أصبحت قادرة على ضبط طوابير السيارات الراغبة إلى دخول مدينة سبتة تفاديا لكل الظواهر السلبية السابقة ، حيث ظهرت اليوم هذه الخطة عن دراية ذكية ، قوامها إيجاد مسلك جديد وآمن ، فتم العمل على ترحيل كل أفواج السيارات ناحية هذا المعبر الجديد الكائن بمنطقة طبيعية تم صقلها في أعلى الجبال، التي تطل على باب سبتة ( الديوانة ) اختفاء عن الأنظار ، حيث أصبح النظام هو عنوان هذه الخطة المرورية الجديدة ، قوامها نظام محكم وتصميم محبوك ومتقن ، هدفه هو ايجاد البديل لما كان سائدا من فوضى واضطراب وفلتان الضبط الأمني، كما أكدت مصادرنا على أن هذه الخطة جاءت استجابة لرغبة جامحة وطارئة عاجلة متعلقة بالقلق الشديد الذي تبعثه الوضعية التنقلية السائدة . وقد أدلى أمن الفنيدق بدلوه ،فكان الحضور الصارم والمنضبط الذي يجسد مبادرة راقية ، هدفها هو إعطاء الانطباع الجيد بروح الالتزام والرغبة في السيطرة على الأمور ، فكانت هذه المبادرة على شكل خطة مرورية جديدة متقنة ، تحمل الكثير من الأمال وطموح قوي ، لأن يسود النظام والانضباط المنطقة المرورية ما بين الفنيدق وباب سبتة ، حيث السياج الحدودي وكان أن لاقت هذه الخطة المرورية الجديدة انطباعا حسنا لدى المواطنين الممتهنين للتبضع ، وفي لقاء أجرته جريدة تطوان بلوس الاخبارية مع بعض المتبضعين ، حيث أعربوا عن استجابتهم وترحيبهم لمثل هذه المبادرة ، لاسيما أنها تبعث الارتياح والاحساس بالآمان ، كما قاموا باحداث لجينة صغيرة تمثلهم ، دورها هو الحرص على النظام، ليسود الارتياح من شأنه خلق انتعاش تواصل ايجابي ما بين العناصر الأمنية والمواطنين ، بهدف جعل هذه الخطة الجديدة تحقق أهدافها ، وكذلك لأجل كسر الهوة الكامنة مابين الأمن وعموم المواطنين . فالتقدم والاصلاح يجب أن ينبني على التعاون والتشارك . حيث أفادت مصادر الجريدة انتقال رئيس المنطقة الأمنية إلى عين المكان مساء يوم الأربعاء 26 من الشهر الجاري ، حيث قوبل من طرف المواطنين باستبشار وترحيب وتهليل ، جراء هذه الحركة المرورية الجديدة ، ملتمسين منه الاشراف المتواصل عليها لازالة الشوائب التي من الممكن أن تحدث فتعترض طريقهم ، فكان أن عبر لهم باخلاص على ضرورة الالتزام بروح القانون المنظم لحركة المرور ، معبرا لهم كذلك استجابته الفورية في حالة ما إذا تم ضبط خرق قانوني متعلق بتسرب غير مشروع بالطريق الرئيسي الذي تم إخلاؤه من طوابيرالسيارات قد تستفيد منه أياد خبيثة ، هدفها الاسترزاق الغير المشروع على حساب القوانين المنظمة للطوابير الراغبة في الولوج إلى مدينة سبتة المحتلة .

   من آثار هذه المجهودات الخلاقة التي تبذلها هيئة أمن الفنيدق، أضحت محطة كل لسان ، ومصدر حديث في كل مكان ، تعبيرا عن مدى هذه البشرى والواقعة المفرحة إذا حظيت بالاستمرار على نهجها الأولي .

                                 ولنا عودة في الموضوع لإغناء قراء جريدة تطوان بلوس الاخبارية بالمستجدات الطارئة .

 
قد يعجبك ايضا
Loading...