من اجل تحقيق الأمن الدوائي في مجال الأمصال واللقاحات

الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة تسجل بإيجاب وتثمن عاليا قرار وزارة الصحة بإعادة فتح وحدات صناعية لإنتاج اللقاحات والمواد البيولوجية والأمصال ضد سموم العقارب والأفاعي بمعهد باستور المغرب

“من اجل تحقيق الأمن الدوائي في مجال الأمصال واللقاحات”

              واخيرا وزارة الصحة تستجيب لمطالب الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة في انتاج امصال العقارب والأفاعي بمعهد باستور المغرب، بعد عدة سنوات من الصراع والمواجهة بين الشبكة ووزارة الصحة بخصوص إعادة إنتاج الأمصال المضادة لسموم العقارب من اجل انقاد ارواح بشرية، حيث ظلت وزارة الصحة تروج لأطروحة مفادها، “إنّ المصْل المضادَّ للسعات العقارب تم حذفه من بروتوكول العلاج، ولم يعد مستعمَلا دوليا لعدم فعاليته العلاجية” . مستدلة بدراسة غير منشورة ونجهل مصدرها، بل وصل الأمر بالمركز الوطني لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية الى التحجج بدراسة للأستاذ جامعي بيولوجي من تونس لتبرير مواقفه في اعتماد بروتكول علاجي بدل الأمصال في الوقت الدي يعد فيه معهد باستور تونس من اكبر المنتجين لأمصال العقارب في المنطقة المغاربية ،  كما هو الشأن  بعدد كبير من مراكز ومعاهد باستور  بالدول العربية والأسيوية والأوروبية  وامريكا اللاتينية ..التي  تنتج امصال ضد سموم العقارب،  وتصل نسبة نجاحها الى مائة في المائة, واصبح بعضها مراكز مرجعية للمنظمة العالمية للصحة . هدا فضلا عن ان معدل الوفيات سنويا بالمغرب بسبب لسعات العقارب يتجاوز 80 وفاة سنويا، وان عدد لسعات العقارب المسجلة في المغرب والمصرح بها للمركز الوطني وصلت الى  30 الف حالة ، 25،29 منها طالت الأطفال اقل من 15 سنة ادت الى 62 وفاة و97  في المائة منها اطفال خلال سنة 2017حسب المركز الوطني لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية , لدلك وامام ارتفاع نسبة الوفيات في صفوف المصابين بلسعات العاقر كل سنة  وسلبية الوزارة في الاستجابة لمطلبنا في اعادة فتح وحدة صناعة وانتاج الأمصال وامام صعوبة تحقيق البرتوكول العلاجي بوحدات الانعاش بالمستشفيات خاصة ان اغلب المصابين يتواجدون بالقرة والبوادي التي تفتقد الى البنيات الصحية وامام رفض الوزارة بإعادة إنتاج الأمصال واستخدامها لإنقاذ أرواح المصابين، ، طالبت الشبكة من اسر الضحايا لسعات العقارب المتوفون  باللجوء الى القضاء  لمتابعة وزارة الصحة. كما قامت بمراسلة المنظمة العالمية للصحة في الموضوع سنة2018, 

           وفي هدا السياق ونحن نسجل ايجابية قرار وزارة الصحة بإعادة فتح وتجهيز وتمويل وحدات صناعية لإنتاج الأمصال واللقاحات والمنتوجات البيولوجية بشراكة مع القطاع الخاص طبقا لمقتضيات القانون رقم 12.86 المتعلق بعقود الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، بمعهد باستور المغرب، في اطار مخطط استراتيجي لفترة 2019-2023.  فان الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة  ومعها فعاليات حقوقية وطنية ودكاترة و اطر ومتقاعدي معهد باستور بالدار البيضاء ونخص بالدكر الفاعل الحقوقي والبيولوجي كريم محمد ،على ان معهد باستور المغرب مؤسسة وطنية  تتوفر على طاقات وكفاءات علمية عالية، قادرة على صناعة وانتاج إنتاج أمصال ولقاحات ومنتوجات بيولوجية منقذة للحياة، مثل الأمصال المضادة للدغات الثعابين، والعقارب، والتيتانوس، والدفتيريا، والحمى الشوكية ، والزكام او الأنفلونزا واتهاب السحايا وداء الكلب او السعار، ولسعات النحل، ومصل حصان طبيعى….فمعهد باستور المغرب بجميع فروعه يتوفر على كفاءات متخصصة قادرة على انتاج وصناعة امصال عالية الكفاءة والفاعلية في معادلة سموم الثعابين والعقارب بدقة وتقنية عالية مع ضرورة الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في المجال بسبب التطورات التي عرفها هدا المجال مند اغلاق الوحدة وخاصة على مستوى التعقيم بتقنيات حديثة عالية الدقة وزيادة عدد خيول الانتاج.

     وسيمكن هدا القرار التاريخي لوزارة الصحة العمومية المغربية ،من سد حاجيات المغرب من الأمصال واللقاحات والمواد البيولوجية ، بإنتاج امصال دات فعالية وكفاءة في معادلة سموم العقارب والأفاعي تخضع الى عناصر ا البيئة المغربية ونوعية العقارب والثعابين ،والتي تعتبر سموما فتاكة وانقاد المصاب باقل جرعات ممكنة وبتكلفة في متناول المواطنين وغير ربحية ، كما يمكن على المدى المتوسط تحقيق بعد الاستراتيجي في توفير الاكتفاء الذاتي للسوق الوطنية والتصدير للدول الافريقية والعربية والأوروبية ، الى جانب دوره في البحث  العلمي وتكوين كفاءات في علم سموم الافاعي والعقارب والأمصال المعادلة لها والتوعية ومتابعة العلاج ،مما يتطلب معه تحيين القانون المنظم لمعهد باستورواعادة النظر في اسعار اللقاحات والأمصال واعتماد خدمات غير ربحية وفي متناول القدرة الشرائية للمواطنين وتفيرها مجانا في الحالات الوبائية وضرورة مراجعة القانون الأساسي للموظفين بالمعهد  من دكاترة ومهندسين  ومتصرفين وتقنيين وممرضين وادريين واعوان  وتحفيزهم وتشجيعهم وتحسين مستواهم المعيشي وظروف وبيئة العمل من وسائل الوقاية ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية  واشراكهم في مخطط الانتاج وتطوير خدمات معهد باستور المغرب ليستعيد مكانته الوطنية والدولية بين معاهد باستور على المستوى الدولي

علي لطفي

رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة

قد يعجبك ايضا
Loading...