كلمة السيد وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي بمناسبة افتتاح الدورة الخامسة عشرة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي

أود في البداية أن أتوجه إلى السيد الرئيس والسيدات والسادة أعضاء المجلس بالشكر الجزيل على مجهوداتهم القيمة، وعلى مساهماتهم الفكرية الوازنة، التي نعتبرها دعامة أساسية في تنزيل الإصلاح  المرتكز على الرؤية الاستراتيجية .2015-2030 وأشكر السيد الرئيس على إتاحة هذه الفرصة من أجل الوقوف على المجهودات التي تبذلها الوزارة من أجل تنزيل الرؤية الاستراتيجية، وعلى الحصيلة المرحلية للتدابير المتخذة. السيد الرئيس حضرات السيدات والسادة إن الحصيلة المرحلية التي أتشرف بتقديمها أمامكم هي نتاج سيرورة متدرجة لتنزيل الرؤية الاستراتيجية، ترتكز على مخططات عمل متعددة السنوات، وعلى منهجية التدبير بالمشروع. وكما تعلمون، فقد انطلقت هذه السيرورة منذ السنوات الأولى لتهيئ واعتماد الرؤية الاستراتيجية، اعتمادا على “التدابير ذات الأولوية” ف ” المشاريع المندمجة ” ثم ” برنامج العمل المتعدد السنوات” الذي يستحضر، إلى جانب هذه الرؤية، مضامين البرنامج الحكومي. وقد عملت الوزارة، بكل مكوناتها، على تجنيد كل طاقاتها، من أجل تنزيل هذه الرؤية على كافة مستويات المنظومة، حيث أصبحت الرؤية الاستراتيجية إطارا عاما ناظما لعمل المنظومة في مختلف المجالات، وموجها استراتيجيا لكل أشغال التخطيط والبرمجة والتدبير، ومرتكزا لكل السيرورات التدبيرية المؤطرة للمنظومة، كالتأطير الميزانيات بمناسبة تحضير قوانين المالية، وإعداد الخريطة التربوية، وتحضير الدخول المدرسي 2 بمناسبة انعقاد المجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية، وغيرها من سيرورات قيادة وتدبير المنظومة. وقد شملت التدابير المتخذة جميع فصول ورافعات الرؤية الاستراتيجية، انسجاما مع أهداف الإنصاف والجودة والارتقاء، كما تميزت السنوات الأخيرة بإطلاق العديد من التدابير الجوهرية للرؤية، والتي نعتبرها أوراشا مهيكلة، بأفق واعد للتغيير. وقد جاءت التوجيهات الملكية السامية خلال سنة 2018 ،والتي تكمل وتقوي توجهات الرؤية الاستراتيجية، لتعطي دفعة قوية لتنزيل الرؤية الاستراتيجية، خاصة في مجال تعزيز خدمات الدعم الاجتماعي، وتحقيق الملاءمة بين التكوين بالتشغيل. كما تم بمناسبة تقديم برنامج عمل الوزارة لتنفيذ التوجيهات السامية، التوقيع على مجموعة من اتفاقيات الشراكة، أمام أنظار صاحب الجلالة، ستساهم ال محالة في تعزيز مجهودات الإصلاح. ومن شأن اعتماد القانون الإطار، الذي انطلقت سيرورة مناقشته داخل المؤسسة البرلمانية، توفير دعامة إضافية لتأمين استمرارية الإصلاح، وتسريع وتيرته، وتعزيز التعبئة حول أوراشه. السيد الرئيس حضرات السيدات والسادة إن الوزارة ماضية في تنزيل الرؤية الاستراتيجية، من منطلق إيمانها العميق بأهمية رافعات التغيير التي تتضمنها. وستتميز المرحلة المقبلة بتنزيل الأوراش المهيكلة الكبرى الإصلاح، وبمواصلة الارتقاء بقدرات الريادة والتدبير، وتعزيز انخراط الموارد البشرية، وتوسيع مساحات التعبئة، وكسب تحدي توفير المستلزمات المالية والمادية للتفعيل الشامل للرؤية، إلى جانب تنزيل الإصلاح على مستوى المؤسسة التعليمية والفصول الدراسية. 3 وال شك أن ما لمسناه من إرادة ودعم ملكيين قويين، ومواكبة من لدن مجلسكم الموقر، وروح وطنية صادقة لدى العديد من الشركاء، سيكون حافزا لنا لكسب الرهان، وتجاوز كل الإكراهات والمعيقات. السيد الرئيس حضرات السيدات والسادة ؛ أود في نهاية هذا التقديم أن أتوجه بخالص الشكر وعظيم الامتنان إلى المجلس الأعلى بجميع أعضائه ومكوناته، منوها بروح الشراكة القوية التي تجمع المجلس بالوزارة، والتي سنستثمرها بما يلزم من فعالية ونجاعة، في إطار مسيرتنا المشتركة نحو تحقيق مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء. وسأقدم فيما يلي العرض حول الحصيلة المرحلية لتنزيل رافعات الرؤية الاستراتيجية.

قد يعجبك ايضا
Loading...