“ماروكوميك” المعرض الوطني الأول للأشرطة المرسومة في رواق المكي مغارة بتطوان

يحتضن رواق المكي مغارة بمدينة تطوان فعاليات الدورة الأولى من المعرض الوطني للأشرطة المرسومة، بمشاركة أمينة بنعلي وزكرياء التمالح ونجيب الستوتي ومحمد أمين المطحن. وسيتم افتتاح هذا المعرض الوطني، الذي يقام بدعم من وزارة الثقافة، يوم الجمعة 21 شتنبر الجاري، ويستمر إلى غاية 12 أكتوبر المقبل.

المعرض الذي يحمل اسم “ماروكوميك” يعرض أعمال “جيل جديد من فناني الأشرطة المرسومة بالمغرب”، كما قدم له الكاتب المغربي مخلص الصغير. وجاء في الكلمة التقديمية أن “ماروكوميك” يشهد مشاركة أربعة من خريجي المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، وهم أمينة بنعلي وزكرياء التمالح ونجيب ستوتي ومحمد أمين المطحن. والأربعة هم خريجو شعبة الأشرطة المرسومة من معهد تطوان، خلال السنوات الأخيرة، وهم يمثلون العقد الثاني من الألفية الجديدة، أي الجيل الجديد من فناني الأشرطة المرسومة في المغرب”. كما يرى مخلص الصغير أنه “لا يمكن الحديث عن جيل جديد في تاريخ أي فن من الفنون ما لم يكن ذلك الجيل يمتلك ملامح وخصائص تميزه عن غيره، وتجعله يتفرد باختيارات جمالية ورهانات فنية ومخصوصة. ولعل ما يميز هذا الجيل كما تمثله أمينة بنعلي وزكريا التمالح ونجيب ستوري ومحمد أمين المطحن هو أن هؤلاء الأربعة لا يبرعون في إبداع أشرطة مرسومة وحسب، بل يتفوقون أيضا في إبداع أعمال فنية أخرى ورسومات شتى، كما يظهر على أروقة هذا المعرض الجماعي. مثلما هو الحال مع زكريا التمالح، أو مثلما تبرع أمينة بنعلي ومعها الستوتي في فن البورتريه، أو كما يتفرد المطحن بفن الجداريات وفن الشارع.. مرد ذلك كله إلى تخرجهما من مدرسة تطوان، ومن معدها الوطني للفنون الجميلة، الذي لا يزال حريصا على تقديم تقنيات ومهارات الرسم الأكاديمي، كما ورثها عن المدرسة الإسبانية الحديثة”.

وبحسب مخلص الصغير “يميز هذا الجيلَ أيضا اشتغاله على التراث المغربي، وعلى التاريخ والذاكرة، بما يمنح هوية للشريط المرسوم، كما نجد ذلك في تجارب بنعلي والمطحن، مثلما يواصل هذا الجيل مغامرة التخييل مع ستوتي، دون مفارقة الواقع ومراراته، كما هو الشأن مع التمالح…

ومن جهة أخرى، يمتلك هذا الجيل معرفة علمية ضافية وافية بالفن التاسع، وأعلامه وعلاماته، ومدارسه واتجاهاته، من اليابان إلى بلجيكا وفرنسا وإسبانيا وباقي المدارس الأوروبية وفي الولايات المتحدة الأمريكية، كما في عرض القارة الإفريقية، وذلك بفضل الدرس الأكاديمي، النظري والتطبيقي، في معهد تطوان، أو من خلال المكتبة المرجعية المتخصصة في هذا الفن، كما يتوفر عليها المعهد. 

 

على أن ما يميز هذا الجيل أيضا صلته المباشرة بفناني الأشرطة المرسومة عبر العالم، كما تحصلت لديهم من خلال المهرجان الدولي للأشرطة المرسومة بتطون، من تنظيم المعهد الوطني للفنون الجميلة، والذي أصبح ينعقد كل سنة تحت مسمى “المنتدى الدولي للأشرطة المرسومة بتطوان”. 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
Loading...