مقرا سابقا تابعا لمؤسسة محمد الخامس للتضامن بتطوان وكيف تحول بعد هجره إلى مرتع للتلوث والأوبئة؟

تطوان / حسن لعشير

    ياترى ما سبب الاهمال الذي يطال إدارة مؤسسة محمد الخامس للتضامن سابقا ، الكائنة بالحي المدرسي. بعد هجرها وتحويلها إلى باب النوادر بشارع الجزائر ؟.

  من بين الغرائب التي تشهدها مدينة تطوان ، والتي لا تنسجم مع روح الاصلاحات المرجوة ، المتمثلة في وجود مياه واد الحر يتفجر من داخل شقة أرضية بإحدى العمارات الكائنة بشارع ابن المقفع بالحي المدرسي ;والتي تطل على الثانوية التأهيلية خديجة أم المؤمنين للبنات .

  حيث توصلت جريدة تطوان بلوس الاخبارية بنداءات بعض ساكنة عمارات هذا الحي يستنجدون بتدخل الجهات المعنية المسؤولة لرفع الضرر الذي يتربص بحياتهم وصحة أبنائهم ، المتمثل في انفجار مياه واد الحر وفيضانه السلبي والمستمر أمام عتبات الشقق والعمارات . مصدره هو تسرب مياه واد الحر من جوف أحد الشقق السفلى لهذه العمارات وهي مهجورة وغير آهلة بالسكان . كما أكدت مصادر الجريدة على أن هذة الشقة السفلى يرجع شأنها إلى مؤسسة محمد الخامس للتضامن بعدما كانت مشغولة وآهلة لمدة تفوق ثمانية سنوات خلت ، وبعد أن تم التخلي عنها كمؤسسة فاعلة والانتقال إلى أحد المقرات الجديدة الواقعة في حي باب النوادر على ضفة شارع الجزائر . كان من المنطقي أن يصيب هذه المؤسسة المهجورة إهمالا بارزا ; سواء كان مقصودا أو غير مقصود ، مما ترتب عنه حدوث عوامل انهيار وهشاشة وانحلال ;انتهى بحدوث انفجار بأحد الأنابيب الجوفية الخاصة بالمياه الآسنة المعكرة والملوثة ;التي أصبحت مرتعا خصبا لكل أنواع الحشرات والميكروبات والجراثيم في وسط عمارات آهلة بالسكان. لا سيما وأن هذا الحي هو معروف بترازه الرفيع ومستواه البشري والمادي الراقي، الذي لن يشفع له  ليحظى لدى الجماعة الحضرية لتطوان ولدى الشركة المفوض لها الصرف الصحي بالمدينة بالعناية والصيانة اللازمتين، بل أصبحت ظاهرة المياه الآسنة تشكل تناقضا صارخا وخرقا واضحا ، غير مقبول مع هذه الروح التي أسهبنا ولو قليلا في الحديث عنها . لأن مستوى هذا الحي لا يتحمل ولا يستسيغ مثل هذه الظواهر المشينة ، بل لم تنج من هذه المخاطر حتى المؤسسة التربوية العمومية الثانوية التأهيلية خديجة أم المؤمنين للبنات ، التي هي تمثل إقامة وملجأ ، حيث أن تلميذات أصبحن يمثلن نزلاء القسم الداخلي بها ، فتحاصرهم وتطاردهم سائر الحشرات المتجمعة حول هذه المياه العكرة : من باعوض وسائر الحشرات الضارة ، حيث أن لسعات هذه الحشرات يمكن أن تنقل إليهن أمراضا خطيرة وتهديدا صحيا سيكون جديا إن لم يتم الانتباه إليه ومعالجته .

  لهذا فإن هذا الوضع السيئ يستدعي تداركه بالاصلاحات الجذرية فورا، للحد من هذه الظاهرة التي تمس الانسان في صحته النفسية والجسدية . وإلا سيبقى السؤال العريض الموجه من طرف سكان هذا الحي إلى رئيس الجماعة الحضرية لتطوان محمد ادعمار المسؤول الأول عن تطهير المدينة من التلوث البيئي قبل مساءلة الشركة المفوض لها الصرف الصحي لهذه المدينة ؟؟؟…                             

قد يعجبك ايضا
Loading...