تطوان بلوس تنشر إيمان غانمي المكلفة بالتواصل للتنسيقية الوطنية المعارضة “مبادرة تقويم”

تلقن ‘ زعيم حزب الكتاب” درسا في التواصل السياسي

 

أحمد المرابط

مناضلة تقدمية مغربية ، ومن كبار سيدات المجتمع السياسي بالمغرب ، وفاعلة جمعاوية بامتياز ، مؤسسة لعدة منظمات وجمعيات ، ورئيسة منظمة فضاء المواطنة والتضامن وتعمل في ظل الشعار الخالد الله الوطن الملك ، متفانية في خدمة المصلحة العليا للوطن ، إنها الدكتورة إيمان الغانمي … الدكتورة إيمان الغانمي  وجهت رسالة إلى وزير سابق  والذي أسمته بالقائد االعام المركزي لحزب الكتائب ، فهي لاتسيئ أو تسب أو تلعن أو تقذف لأنه ليس من شيمتها  كمواطنة مغربية أصيلة ، وإنما كما يقول المثل المغربي ، إن خرج أحد منا بقاطرته عن السكة التي توجب أن ننهجها جميعنا يجب أن نوقفه وننبهه ، وهذه رسالة تحليلية ونقدية لمضامين الإفادات التي صرح بها الكاتب العام لحزب الكتاب منتقدا معارضيه ، خلال مروره ببرنامج 90 دقيقة للاقناع بقناة ميدي 1 تيفي …لذلك، أبت السيدة إيمان غانمي، المعروفة بجديتها النضالية وتشبعها بقيم المواطنة والوطنية الحقة، كما أنها مناضلة حقوقية وملتزمة بالدفاع عن القضايا المجتمعية العادلة ، خصوصا ما يتعلق بنضال القرب والتضامن مع الفئات الهشة والمعوزة وذات الاحتياجات الخاصة…من جهة أخرى، تعتبر الأستاذة إيمان غانمي، سيدة ناشطة في مجال الترافع عن قضايا الطفولة ومن أشد المدافعين عن حقوق المرأة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمدنية ، من منطلق الانتصار لقيم الحداثة والديمقراطية والتقدمية، وهي ترفض كل ممارسة للسياسة السياسوية التي يمثلها “القائد العام المركزي” لحزب الكتاب – بحسب ما ورد في مضمون الرسالة- تلكم الرسالة الساخرة والتفكيكية لمزاعم وتصريحات “زعيم حزب الكتاب” المستهجنة في حق تيارات وفعاليات من المعارضين لخطه وتوجهاته .

 وعليه وبإذن شخصي من الدكتورة إيمان الغانمي ننشر رسالتها إلى القائد العام المركزي  لحزب الكتاب بالموقع الإخباري تطوان بلوس هذا نصها :

رسالة من مناضلة تقدمية إلى جناب “القائد العام المركزي” لحزب الكتاب

تحية رفاقية ملؤها الصدق في النضال، مشفوعة بمنهج التدقيق من أجل البيان ؛

معالي السيد القائد العام المركزي،

لقد تلقيت باستغراب بالغ عجرفتك وادعاءاتك، وباستصغار وشفقة عليك، لمستوى تعاطيك مع القضايا الحزبية الراهنة، خلال مرورك ببرنامج “ساعة للإقناع” على قناة ميدي1 تيفي، ووصفك للفعاليات والتنسيقيات والتيارات المعارضة لتوجهك بالحزب ب”الهامشية” ؟ وتأسيسا على ذلك، ارتأيت أن أرد على “مجمل أطاريحك ومزاعمك” كمناضلة تقدمية قحة من صلب “الهوامش” التي تعكس نبض الشعب الحقيقي والذي يبدو أنك قد تناسيت، بأن حزبك مؤتمن على خدمته والدفاع عن كرامة أبنائه، لأنك مأجور من مال دافعي الضرائب.

وبكل صدق، وطيلة رحلتك غير الموفقة التي دامت ستين دقيقة والتي سعيت فيها للإقناع، في محاولة يائسة للإقلاع، وكم كانت ملامح وجهك وحركاتك وردود أفعالك كاشفة لمكنونات صدرك وهواجسك. و قد بذلت قصارى جهدي لأحاول أن أقنع نفسي بفكرة واحدة تحترم عقل المناضلين وانتظارات المواطنين، بيد أن محاولاتي للأسف كلها باءت بالفشل.

واسمح لي بالمناسبة، كمناضلة “هامشية” بالحزب، بحسب تعبيرك، وقبلك في تصريح مماثل لأحد صناع لغة الخشب بحزبنا، ذلك الشيخ الذي قضى أربعة أخماس عمره في الديوان السياسي للحزب، ولا زال قابعا هناك يبحث عنا “بالفتيلة والقنديل” على حد تعبيره، سامحه الله عما آلت إليه أوضاعه وخطابه من انحدار ودغمائية وسطحية، أن أستعرض معك بعض ما استرعى انتباهي في أجوبتك على منشط البرنامج، فخامة القائد “المركزي الهمام”، الذي يلعب دورا محوريا في الساحة السياسية ببلادنا، والذي ينبغي أن تنعم كل الهيئات السياسية برياح “أنفاسه الديمقراطية الجديدة”، والذي نجح نجاحا باهرا في كل المهام التي أسندت إليه لحد الآن، والدليل كما ذكرت هو انتصارك على الحزب برمته بعد حصولك على الأمانة العامة للحزب بنسبة 80 بالمئة، خلال ما سمي بالمؤتمر العاشر للحزب في نسخته الجديدة و”المنقحة”، وذلك “بشفافية مطلقة” كما ادعيت.

والحق يقال، لا مراء في ذلك بالتأكيد، وقد قمت مسبقا بإقصاء وتهميش أطر وكفاءات ومناضلات ومناضلي الحزب واستبدلتهم بموفودين (ات) جدد وفي طليعتهم كتيبة منظمتك الطفولية، وبعض فلول شيوخ شبيبتك الهرمة، وبعد أن قمت بانتقاء المؤتمرين (ات) واحدا واحدا حسب ذوقك وهواك، بعد التشطيب على عضوات وأعضاء اللجنة المركزية التي أفرزها المؤتمر الوطني التاسع والتي أوصلتك إلى الأمانة العامة، في مشهد سريالي تمتزج فيه الدراما بالكوميديا السياسية في أبهى تجلياتها. فهنيئا لك بقطعك لأوصال الحزب وفصل جذوره عن راهنه وتعريض مستقبله لعواصف أنفاسك ومتنفساتك الديمقراطية الزاخرة.

حضرة الزعيم العام المركزي المفدى

لعمري فان أقوى مشهد بذلك الحوار، هو تبريرك لعدم تعارض الولاية الثالثة مع المنهجية الديمقراطية ومع شعار “النفس الديمقراطي الجديد”، بأن التمديد هو قرار حزبي سيادي. وهنا نسائلك عن الهيئة الحزبية التقريرية التي اتخذت هذا القرار؟ وأردفت بالقول، بأن القرار اتخذ بشبه الإجماع من داخل “الديوان السياسي” للحزب، والحال أن هذه الهيئة تنفيذية وليست تقريرية؟؟؟ وإذا كنت تقصد أن القرار قد اتخذ، في إطار برلمان الحزب، أي اللجنة المركزية، فنسائلك، عن تاريخ وجدول أعمال الدورة التي اتخذ فيها هذا القرار، لكي يصبح “سياديا”؟؟؟ والأخطر أنك شطبت على ثلاثة أرباع أعضاء اللجنة المركزية التي “مكنتك من ولوج “الأمانة العامة” قبل “المؤتمر”. فعن أي قرار وعن أية سيادة حزبية تتكلم؟؟؟ أما استدراكك تبرير فرضك للأمر الواقع والتمديد لنفسك بنفسك ، مسشهدا بحصيلتك “الايجابية” التي لا تقل عن حصيلة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بحسب ما ورد على لسانك؛ فحاشا لله أن يوضع في ميزان المقارنة ما لا يقارن؟ وتبارك الله على ما وهبك من قدرة عجيبة على التطاول والتجاسر دون أن يرف لك جفن.

ومع ذلك، دعنا نساير أهواءك، لنستعرض باختصار أمجادك ومنجزاتك وحصيلتك:

فعلى مستوى الأداء الحكومي، يكفي المغاربة “قهرا” ما أنعمت عليهم به، بمعية حليفك مرشد الإخوان، من صنوف السياسات و القرارات اللاشعبية، من قبيل قانون تشغيل القاصرات، وإلغاء صندوق المقاصة، وإفساد منظومة التقاعد، ونظام التشغيل بالتعاقد، و نظام المقايسة، وتعويم الدرهم والإجهاز على القدرة الشرائية، ووأد الطبقات الوسطى والهشة، وإثراء الأثرياء، وإفقار الفقراء، واغراق البلد بالديون الداخلية والخارجية، واستفحال البطالة، وتبادل الريع والمصالح بينك وبين الإخوان في إطار التوظيفات والتعيينات المشبوهة في كافة مرافق ومفاصل ادارات الدولة، بناء على الولاءات والزبونية والمحسوبية، مما أفرغ الادارة من محتواها وجعلها غير قادرة على أداء وظائفها الأساسية، واستشراء الريع والفساد في كل أوصال البلاد …مما أفقد المواطنين الثقة في المؤسسات وينذر بأوخم العواقب السياسية لا قدر الله، هذه الحصيلة توجت بإعفائك اثر ثبوت التقصير في مهامك الحكومية ومنها المرتبطة بمشروع الحسيمة منارة المتوسط، فقلت مع نفسي أنك بالتأكيد لا يمكن أن تكون قصدت بكلامك هذه الحصيلة، بل ربما قصدت الحصيلة السياسية ؟

وهنا لم أجد بكل صراحة حصيلة سياسية تذكر، اللهم طمس هوية الحزب الذي حولته إلى حزب “هامشي”، والارتماء في أحضان “الإخوان الرفاق” أو “الرفاق الإخوان”، على رأي مرشدهم، وتحويل حزب السبعين سنة إلى ملحقة لحزب “القناديل”، واستبدال تراكمات النضال والفكر التي خطها الرواد أمثال عبد الله العياشي، وعبد السلام بورقية وعزيز بلال، ومن على شاكلتهم، بمشاهد فرجوية مؤسفة حطت من قيمة الفكر والنضال والممارسة السيساية كما عهدناها في مدرسة التقدم والاشتراكية، وأنت ومن معك تحاكون بؤس النماذج الجديدة في الحقل السياسي من قبيل خطاب التماسيح والعفاريت، والوعظ والإرشاد في شواطئ المنصورية، وملاحم الرومنسية الوزارية والحكومية، والدوش والناموسية… وهكذا فهمت مرة أخرى أنك لا تقصد هذه الحصيلة السياسية بل بالتأكيد قصدت الحصيلة الانتخابية؟

بيد أني تذكرت أن نتائج الحزب في الاستحقاقات الفارطة لم تتجاوز سبعة مقاعد في الغرفة الأولى، وفقدانه لفريقه في الغرفة الثانية، كحزب يدبر خمس حقائب وزارية، إذا ما استثنينا مقاعد الريع النسائية والشبابية. بالإضافة إلى عدم وفائك حتى بالأرقام والأهداف التي رسمتها لنفسك بنفسك، وأعلنت عنها في ندوة صحفية في فندق بالرباط أياما قبل الاستحقاقات. وحينها تساءلت مع نفسي وكلي استغراب ودهشة حول ما سمعت ولم يبق لي سوى أن أخمن بوجود حصيلة ما يجهلها عموم المناضلين والمواطنين ولا يحيط بعلمها أحد سواك أنت ومن والاك. فالحمدلله الذي جعلنا مع نبض المجتمع وبالقرب من المواطنين في الهامش.

أما حين استطردت وتعمقت في شطحات هوسك المتمركز على الذات، و تقمصت دور “المحلل النفسي” وقد كشفتك انفعالاتك وتلعثمك وحنقك وانفضح اضطرابك، وأنت “تشخص المشكل” الذي يعاني منه حسب إفادتك، من يعارضون توجهك في الحزب، والذي يتلخص بحسبك في مشكل “الأنا“(l’ego) لأنهم لم يجدوا أنفسهم في “مواقع القيادة” كما جاء في تعبيرك، فقد تذكرت شخصا أعرفه يعاني فعلا من تضخم الأنا، حيث قام ببناء الصرح الممرد المعلوم في أغلى وأرقى الأحياء بالعاصمة ذي المصعد الضخم الذي يحمل السيارات، ويملك في حديقة قصره محل سكناه بيتا لكلبه تبلغ مساحته 50 مترا مربعا أي ما يناهز ما يسمى بالسكن الاقتصادي لدى جماهير شعبنا؛ أما مواقع قيادة “التيتانيك”، فأنت تعلم جيدا أنه لا يمكن لكل ذي عقل رشيد و رأي سديد أن يسعى إليها اليوم لأسباب يطول شرحها وبالتأكيد لا تخفى على نظرك السديد.

وأما بخصوص ذلك الكشكول المنحول من كلمات ليست لك ونعرف جيدا من يكتبها لك من المتكسبين والمسمعين، التي ما فتئت ترددها في كل وقت وحين، بمناسبة وبغير مناسبة، من قبيل “الصمود” والاستقلالية” و”المواقف الجريئة”…ويالها من مواقف؟ فقد حاولت مع نفسي بكل إصرار أن “أعصر” ذاكرتي ” وأستحضر لك، ولو موقفا واحدا، فلم أجد سوى الاستماتة في تمسكك العنيد بمنافعك ومصالحك أنت وذويك من داخل جلباب حليفك وصديقك مرشد الإخوان، والذي تفاجأنا كما تفاجأ الجميع عندما لم يكلف نفسه حتى عناء حضور مراسيم “مؤتمرك” الذي اقترفته؟ وأما في باب الصمود، فأرجو أن توضح لنا صمودك هذا، أين يكمن؟ في وجه من أو ماذا بالتحديد؟ واستقلايتك عن من وعن ماذا؟ وعلى كل حال هنيئا لك هذه الاستقلالية في ظل الارتباط الكاثوليكي بحزب القنديل. و نعم الرأي السديد.

معالي القائد العام

لقد عجبت لأمرك وأنت تلوك أسطوانتك المعهودة في شأن ما أسميته “الضريبة” التي تزعم أن الحزب أداها نتيجة لمواقف سياسية تدعي أنك قد اتخذتها فأدت بالحزب إلى ما وصل إليه؛

وفي هذا المقام دعني أوضح لك الأمور حتى لا تستبلد المناضلين وتتمادى في ادعاءاتك المضللة لتحجب الشمس بالغربال عن الحقيقة المرة التي تتجاهلها. فكيف يكون حزب الكتاب عبر مساره النضالي الطويل، منذ انطلاق المسلسل الديمقراطي أواسط سبعينيات القرن الماضي، تلكم المدرسة السياسية التي سعت ودافعت وبلورت وساعدت على الوصول إلى توافق تاريخي بين القوى الوطنية الديمقراطية والمؤسسة الملكية، بل وكان الحزب المبادر للوساطة وتهييء الشروط في اتجاه ترسيخ “حل الوسط التاريخي”، ولعل الدور البارز الذي لعبه الحزب بقيادة جيل الرواد إبان المسلسل التفاوضي الشاق لبلورة التوافق السياسي خلال النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي، توج بالوصول إلى تشكيل حكومة التناوب التوافقي، باقتراح من جلالة المغفور له الحسن الثاني، ومساعدة رجله القوي الراحل ادريس البصري، وهي التجربة الحكومية التي قادها بحكمة واقتدار الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي أطال الله في عمره، وشارك الحزب في كل الحكومات المتعاقبة منذ ذلك الحين إلى اليوم، وتأتينا أنت اليوم باستيهاماتك وخيالاتك ومزايداتك السمجة حول ما أسميته بمجابهة ‘التحكم”؟؟؟؟؟؟

وهنا لا يسعنا إلا أن نتساءل بدورنا عمن “يتحكم” فيك وفي الحزب؟ فإذا كنت تدعي وجود جهات ما في الدولة تريد “التحكم” في الحزب، فكيف بإمكانك أن تفسر لنا وللمواطنين حصول الحزب على خمس حقائب وزارية في حين لا يتوفر على فريق برلماني متكامل؟ ومن ضمن لك تواجدك شخصيا في جل المواقع الحكومية والدبلوماسية والحزبية؟ فهذه المعادلة لا تستقيم سياسيا. ولا تحاول إقناعنا بأنك “سوبرمان” السياسة في المغرب. نرجوك أن تعود لرشدك وألا تعض اليد البيضاء التي مكنت لك ولذويك في كل المواقع والمحطات.

وعن أي استقلالية تتحدث وقد رميت الحزب بأكمله في جبة الإخوان، حتى صرت “ناطقا غير رسمي باسمهم”، والأدهى و الأنكى أن القنوات التي دأبت على تصريف خطابك الشخصي وليس الحزبي من خلالها، كانت قنوات تنظيمية داخلية لحزب القنديل؟

من جهة ثانية، لقد صدعت رؤوسنا ورؤوس المواطنين لسنين بترهاتك وبجملك النمطية، المقرصنة في الأصل، في صيغة المبني للمجهول، من قبيل “تبخيس العمل السياسي والحزبي”، والواقع أن كل مزايداتك الفارغة وخطابك الفج العقيم وسلوكاتك التنظيمية المختلة وعلاقاتك الملتبسة بالمناضلين (ات) وممارساتك اللاديمقراطية واللامسؤولة التي دمرت الحزب، وأفرغته من قيمه ومثله ومناضليه، هي في البداية والنهاية التعبير الأوضح عن التبخيس الحقيقي للعمل السياسي والحزبي.

كما أغتنم هذه المناسبة لأهنئك مجددا، لكن هذه المرة، عل موقفك النبيل والمتسامح مع معشر الفيسبوكيين(ات) في خضم حملة المقاطعة، حيث أكدت على ضرورة الاحتضان والتجاوب والتفاعل مع مطالبهم العادلة لتجنب تعميق الأزمة، ناسيا أو متناسيا أن ما وصلنا إليه من احتقان، كان لك فيه النصيب الأوفر من خلال أدائك الذي سبق وفصلنا لك المقال فيه. كما أشكرك على سابغ عطفك حين عبرت عن سماحتك وتسامحك مع رواد الفضاء الأزرق، داعيا إلى عدم اعتماد المقاربة الزجرية في حقهم، رغم تصريح الناطق الرسمي باسم الحكومة التي تشارك فيها، الشديد الوضوح (clair). ولا أخفيك أنني، ومن فرط إتقانك لدور المتعاطف مع هموم وآلام شعبنا، كدت هذه المرة أن أقتنع بكلامك، لولا أني تذكرت المقاربة الزجرية التي تنتهجها كأسلوب وثقافة في “حزبك”، من إقصاء وتهميش وتضييق وتحريض على المناضلين الشرفاء(ات) ووأد لحقوقهم وسعيك الحثيث لقطع أرزاقهم وتشريد أسرهم وأبنائهم بالتآمر عليهم بالوكالة مع حلفائك الاخوان بالعديد من الادارات والمرافق العمومية، ناهيك عن التعريض بمساراتهم المهنية والوظيفية، وصورتهم المجتمعية، بل والتمادي الى مستوى الشطط والعنجهية بلغت حد الطرد والمتابعة حسب أهوائك وأجنداتك لمناضلات ومناضلين أفنوا .عمرهم في خدمة الحزب والوطن. وقد باءت محاولتي مرة أخرى بالفشل، ولم أقتنع قيد أنملة.

وفي الختام، لا يفوتني أن أتقدم الى معاليك، باسمي الخاص، ونيابة عن كل “الهامشيات والهامشيين” من المناضلين(ات) الشرفاء بحزبنا، (المعارضين (ات) الذين تبحثون عنهم “بالفتيلة والقنديل”، ونحن نتفهم طبعا زلات اللسان واستعمال لغة القناديل)، على انتصاركم الباهر على الحزب، و تسيدك الولاية الثالثة في “الامامة ” العامة لحزب الكتاب.

و في انتظار تحقيقك لحلم الولاية الرابعة والخامسة ووووو إلى أن تلاقي ربا كريما، كلنا شوق وتطلع للتأكد من صحة إفاداتك خاصة ما يتعلق بالاكتساح المزمع تحقيقه في الاستحقاقات المقبلة بفضل فريقك في ديوانك السياسي “المعتبر” الذي انتقيته في إطار “الشفافية المطلقة” (وهي ثنائية لفظية غير موجودة في القاموس السياسي الكوني لأن الديمقراطية قائمة على منهج تداولي نسبي) التي يجب أن تدرس في الجامعات وأن تكون نموذجا يحتذى من طرف باقي الأحزاب لتتعلم وتستفيد من تجربتك الديمقراطية الرائدة هاته، كما جاء في كلمتك في ختام مؤتمرك، وذلك حتى تتمكن من جعل الوزن الانتخابي لحزبك “الجديد”، يضاهي وزنك السياسي “الضخم”. ذلك الوزن السياسي الثقيل، الذي بات يؤرق خصومك “المتحكمين”، و يقض مضجع أعتى العتاة في هذا البلد من الذين لا يذخرون جهدا في تبخيس أعمالك الجليلة، نفعنا الله وعموم المواطنين بخيرها العميم، بيد أن كل محاولاتهم بالطبع ستبوء بالفشل الذريع، وذلك بفضل صمودك وستنهار أمام مواقفك الرجولية.

دمت زعيما خالدا مبجلا في العلا، عبقريا مقداما مستقلا مكافحا ومنافحا لا يجود الزمان بمثله!

وسلامنا عبر هذا الكتاب لك ولمن والاك وان عدتم عدنا في رسائل مقبلة باذن الله.

ايمان غانمي
منسقة لجنة التواصل بالتنسيقية الوطنية “مبادرة تقويم

رئيسة منظمة فضاء المواطنة والتضامن

 

قد يعجبك ايضا
Loading...