مدرسة أحمد الزواق بتطوان تتألق في إحياء سلطان الطلبة

أحمد المرابط

فازت مدرسة سيدي أحمد الزواق بتطوان  بإحياء موسم سلطان الطلبة  وهو موروث تاريخي في المغرب وعن حقيقة قصة سلطان الطلبة بالمغرب كان لنا لقاء مع الأستاذ نور الدين الجعباق  مدير مؤسسة سيدي أحمد الزواق بتطوان  وأدلى لنا بالتصريح التالي  : سلطان الطلبة موروث مغربي له تاريخ ،  غذاة وفاة مؤسس الدولة العلوية مولاي علي الشريف اعتلى عرش المغرب نجله مولاي الرشيد .. وهناك تآمر ضده أحد اشقائه من أجل الحكم في حين تمرد عليه في تازة  اليهودي صاحب الثراء الكبير حينها إبن مشعل ، فاستنجد السلطان بزاوية الشيخ الوالتي ، ودافعت عنه بطلابها ومشاييخها وجاهدت من أجله حتى قضي على إبن مشعل  وحاربت أخ السلطان حتى النصر ودخل السلطان مولاي الرشيد منتصراً عاصمة ملكه فاس ،  وكي يكافئ طلبة زاوية الشيخ اللواتي بتازة  أسس لهم نزهة سنوية ومنحهم أن يختاروا على شكل تنشيط سلطاناً للطلبة منهم ،  وهو من الطلبة النجباء من جامعة القرويين بقاس  ، وذلك في عطلة الربيع من كل سنة ، يستمر إلى غاية أسبوع يختار وزراؤه وحاشيته ،  و قديماً كان يحضر السلطان الحقيقي  مراسيم تنصيب سلطان الطلبة ، ويحضر العروض الهزلية لتنشيط الطلبة ومن أبرزها خطبة الزردة الشهيرة في حفل سلطان الطلبة ، الذي يخرج في موكب كبير مع حاشيته يشابه موكب السلطان الحقيقي فيقف المحتسب الذي عينه سلطان الطلبة أمام السلطان الحقيقي ويلقي خطبة الزردة وهذا مقتطف منها :

” الحمد لله الذي هدانا لخطبة الزردة ولا يحرمنا و إياكم منها، حتى نتصرفوا عليها بصحة الأبدان. بجاه السيد العدنان، عباد الله، الحمد لله الذي خلق الإنسان، و خلق اليدين و الفوم، و جعلهما مخصوصين لأكل الدجاج والرمان ، إخواني احضيوا الزردة كما تحضيوا الصلاة، فإنها قريبة ولو كانت بينكم و بينها خمسين سنة. و إذا مات منكم رجل فغسلوه بالرايب الممجوج، وكفنوه في الثريد المخبوج، و احفروا في الكساكس المزعفرة، والحدوا عليها بالشهدة المعمدة، اللهم سمعنا ارفد هذا و اطرح هذا، و لا تسمعنا بحس الطاس و المنديل ، و انصر اللهم من قلدته أمر نعامك، و أشهرته في أقطارك و بلادك، سيدنا السلطان أمير الطلابة، مولانا أبا الكسكس المجيد، المصنوع من الخالس و السميد، و ارض اللهم عن وارث ملكه السلطان المؤيد، الذي أشهرته للكبير و الصغير، سيدنا و مولانا البغرير ، أكبر ملك في الدنيا تخضع لأوامره ملايين من القمل والذباب والضفادع والبراغيث وغيرها من الهوام والحشرات)))

وعندما يمر أسبوع ..على سلطان الطلبة أن يغادر عرشه وإن تجاهل اليوم السابع ، فإنهم ينقلبون عليه ويهاجمونه ويرمونه في النهر الذي يقام سلطانه عليه بدعوى انه سلطان مزيف  ، وهكذا  كانت حيقية سلطان الطلبة بالمغرب ، وهاهي 2018م ، ومدرسة احمد الزواق بتطوان تتألق بثلاث جوائز قيمة على إحيائها لهذا الموروث الثقافي .

قد يعجبك ايضا
Loading...