كيف هرّب عماد جبار مئات المقاتلات المغربيات إلى تنظيم داعش الإرهابي

كشفت مصادر صحفية، معطيات جديدة حول أحد المغاربة، البالغ من العمر 26 سنة، والذي اعتقل يوم 17 أبريل المنصرم بمدينة سانليرو التركية، باعتباره أحد أكبر المجندين الرئيسيين للمقاتلين والمقاتلات المغاربة الراغبين في الالتحاق بالتنظيم الإرهابي داعش في العراق وسوريا، والذي كان متخصصا في تأمين رحلات الدواعش بين سوريا وتركيا.

وكشفت معطيات سرية، حسب صحيفة “إلباييس” الاسبانية،  أن الأمر يتعلق بالداعشي المغربي عماد جبار، الملقب بـ”زير النساء” المتشبعات بالفكر الجهادي، مبرزة أن الشاب المزداد بمدينة الفنيدق، انتقل من شخص مغمور بالشمال المغربي في سن الـ20 ربيعا إلى واحد من أشرس المقاتلين الدواعش.

ونشرت الصحيفة صورة حصرية لعماد جبار يظهر فيها بزي عسكري داعشي، ولحية كثيفة، وسلاح كلاشينكوف، واشار ذات المصدر إلى انه “تحول إلى خبير في إغراء النساء واستقطابهن بمجرد الضغط على الزر”.

وأوضحت المعطيات ذاتها أن المغربي “تمكن خلال السنوات الست التي قضاها في صفوف داعش منذ سنة 2011، من إدخال مئات الأشخاص، أغلبهم نساء، إلى مناطق سيطرة التنظيم في سوريا”.

وكان عماد إلى حدود 2011 يمتهن التهريب والتجارة بين سبتة المحتلة ومدن الشمال المغربي، مثل باقي أبناء تطوان وضواحيها، كما كان عاشقا لكرة القدم. وفجأة، قرر كعدد كبير من رفاقه ، شراء تذكرة سياحية والسفر إلى تركيا، انطلاقا من مطار الدار البيضاء.

وكان عماد “واحدا من الجهاديين المغاربة الأوائل الذين انتقلوا للقتال في سوريا سنة 2012″، حسب المصدر ذاته. وبعد سنتين “أنشأ رفقة مغاربة من سبتة كتيبة طارق بن زياد التابعة لداعش، والتي كانت تضم 300 مقاتل يقودهم المغربي عبد العزيز المحدلي”، هذا الأخير قتل في سوريا. كما أنه كان صديقا للمغربي محمد حمدوش، المعروف بقاطع الرؤوس، والذي قتل أيضا في سوريا.

ويعترف المحققون الإسبان أن “دور عماد كان حاسما” في نقل العديد من المقاتلات من تركيا إلى سوريا. وكان عماد ” يقدم لهن التعليمات قبل الصعود إلى الطائرة، وكيف يجب أن يرتدين لباسهن على المنوال الغربي كي لا يثرن الشبهات، وصولا إلى عدد النقود التي يجب عليهن جلبها، علاوة على العنوان الذي يجب عليهن تقديمه لمن سيكون في انتظارهن، ناهيك عن كلمة السر المرتبطة بتبرير السفر”، كما كان ينصحهن بـ”شراء تذكرة الذهاب والإياب، والاستعانة بحقيبة صغيرة فقط”، وبعد الوصول إلى تركيا تسحب منهن الهواتف لكي لا يتم تتبع أثرهن.

قد يعجبك ايضا
Loading...