دار الشعر بتطوان تحيي “ليلة الأندلس” في المهرجان الوطني للشعر بشفشاون

تحيي دار الشعر بتطوان “ليلة الأندلس” في مدينة شفشاون يوم الجمعة 20 أبريل، في مركب محمد السادس للثقافة والفنون، وذلك بمناسبة افتتاح الدورة الحالية من المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث، الذي يقام يومي 20 و21 أبريل الجاري.

ويشارك في “ليلة الأندلس” شعراء من المغرب وإسبانيا، يستعيدون أجمل لحظات الحوار بين الثقافات والحضارات في تاريخ الإنسانية، كما جرت بين ضفتي حوض البحر الأبيض المتوسط، غادة الوجود العربي والثقافي والشعري في الأندلس، ولا تزال أفكارها وأشعارها، ومقاماتها وطبوعها وأنغامها، متواصلة إلى اليوم.  

تستهل “ليلةَ الأندلس” الشاعرة الإسبانية إسبابيل دي رويدا والشاعر المغربي محمد الشيخي، في حوار شعري يقدمان فيه قصائد متقاطعة ترسم الفضاءات الأندلسية في الضفتين رسما شعريا دقيقا وأنيقا. إسابيل دي رويدا، القادمة من حدود الشمال في “خيريس دي لا فرونطيرا”، والشيخي المبحر، دوما، من تطوان والمضيق نحو الأندلس.

هذا، وتقيم دار الشعر حفلا فنيا كبيرا خلال تظاهرة “ليلة الأندلس”، تحييه الفنانة السوبرانو سميرة القادري، التي تألقت في أكبر مسارح الغناء البديع والأداء الفني الرفيع، عبر كل قارات العالم.

ويأتي إحياء ليلة الأندلس في سبيل انفتاح دار الشعر على مختلف الفضاءات والتظاهرات الثقافية والشعرية الكبرى في المغرب، لِتَكُونَ دار الشعر، وفي أقلَّ من سنتين، قد انفتحت على ثماني مدن مغربية، أقامت فيها تظاهرات شعرية كبرى، واحتفت فيها بشعراء المغربية والإنسانية، منذ “ليلة الشعر الأمازيغي” في الحسمية حتى “ليلة الأندلس” في مدينة شفشاون.

وتقدم لنا الفنانة السوبرانو سميرة القادري في “ليلة الأندلس”، بمدينة شفشاون،  تجربة موسيقية وغنائية جديدة بعنوان “مزيج”، يستند العمل فيها إلى كيمياء الشعر والنغم، عبر التوليف بين النصوص العربية والموسيقى المتوسطية الأندلسية. وهو ما يتجلى في الحضور القوي لنصوص أدبية خالدة، أبدعها كبار الشعراء الأندلسيين والكونيين، في مقدمتهم محي الدين بن عربي.

تجربة “مزيج” خطوة جمالية جديدة في السجل الحافل لسميرة القادري، ولبنة أخرى في بناء المشروع الفني لهذه السوبرانو المغربية، التي تعمل في سبيل إعادة رسم نسيج الموسيقى المغربية بمختلف روافدها العربية والأندلسية والمتوسطية، لمنحها بعدا كونيا يتوجه بنداء الموسيقى إلى كل العالم.

هو مشروع جماعي، أيضا، آمنت به طاقات فنية وموسيقية مرموقة، التفت حول الصوت الأوبرالي لسميرة القادري. ويتعلق الأمر بالمؤلف الموسيقي نبيل أقبيب وعازف البيانو ياسين عبد الوهاب وعازف العود يونس الفخار، وعازف الإيقاعات الشرقية محمد الخليفي، وعازف الإيقاعات الغربية رشيد البرنوصي. ولقد حاول كل واحد من هؤلاء وضع بصمته الخاصة، تأليفا وعزفا وأداء، من خلال استثمار مختلف الطاقات الفردية والابتكارات الموسيقية، وبثها في نفس واحد، وفي عمل فني جماعي غايته خلق الدهشة والجمال في “ليلة الأندلس”.

 

 

 
قد يعجبك ايضا
Loading...