والي أمن تطوان وضع خطة أمنية محكمة لتنظيف وتنقية الأحياء الشعبية من كل الأوكار المشبوهة

 تطوان / حسن لعشير

      تعرف مدينة تطوان جهودا أمنية مشرفة ومحمودة ، وراءها ضمير يحز عليه أن يرى سرطان المخدرات الذي يفتك بأبناء المدينة وسكانها ، فكانت الخطة الذكية ، وكان التصميم ، وكانت الحملة المدروسة ،تحت إشراف السيد والي أمن تطوان ، أفضت إلى تنظيف وتنقية الأحياء الشعبية ، والنقط الهامشية ، من كل الأوكار المشبوهة ،التي تمتهن حرفة الاتجار بالمخدرات وترويجها . وكان لهذه الحملة الأمنية ثمارا إنسانية رائعة ، كيف لا وأبناء المدينة هم الوقود الحي لكل إصلاح ، ولكل تقدم ، ولكل ازدهار اجتماعي . فإذا كانت المخدرات هي وحش يفتك بذكاء ومكر في أجساد الشباب والمراهقين ، فإنه لمن بوادر الخير والتفاؤل أن يتم وضع حد لهذا الوحش الذي ينهش في أجساد الشباب ، وفي صحتهم النفسية والعقلية . ومن مظاهر الاخلاص والذكاء النادر والتصميم العميق في الممارسة والتفكير، أن هذه الحملة المنشودة لم تقتصر فقط على ممارسة مسح سطحي للأماكن المشبوهة ، بل هي توغلت حتى في المناطق والبقع التي لم يكن يطالها الضبط الأمني سابقا، كغابة جبل درسة ـ الباربورين ـ دار مورسيا ـ كاريان الطويلع …وهلم جرى . وأسفرت هذه الجهود عن اعتقال العديد من العناصر المشبوهة ، وكذا كل من تم تلبيسه بجريمة الاتجار بالمخدرات القوية .توصلت جريدة تطوان بلوس الاخبارية بأسماء الرؤوس اليانعة والمدبرة لهذا النوع من التجارة المشبوهة ، سقطوا تحت قبضة الخلية الأمنية ، فتم تقديمهم إلى العدالة بصك من الاتهامات الجرمية ، والذين يعدون من ذوي السوابق العدلية ، والمسجلين في لوائح المبحوث عنهم لا داعي للتشهير بأسمائهم. ومما يجدر ذكره أيضا تثمينا لهذه الجهود الأمنية ، هو التمشيط الجيد والحسن لكل الأفراد المهاجرين والمتوافدين على مدينة تطوان من مختلف الدول الافريقية ، حيث أن تكالبهم وتواجدهم في الشوارع والأرصفة وامتهانهم ظاهرة التسول في المدارات الطرقية ، مما يخل بأجواء المدينة الطبيعية والأصلية ، لاسيما وأنهم عاطلون عن العمل ، ما يجعلهم على استعداد دائم في أن يقعوا فريسة للانحراف . لكن هذه الخطة الأمنية كانت بالمرصاد لكل هذه الظواهر الشائبة ، فعملت على اجتثاث المرض من جذوره واقتلاعه كليا قبل أن تحدث وقائع غير مرضية ، واجتثاث أيضا الظواهر الدخيلة ومداهمة كل جيوب الانفلات والفوضى أينما وجدت من أجل استتباب الأمن واستمرارالاستقرار. كما تجدر الاشارة إلى أن العديد من المهتمين والمتتبعين للشأن المحلي، أعربوا للجريدة أن سكان تطوان ، قد رحبوا بهذه الخطة الأمنية التي أفضت إلى القضاء على هذا االخطر المحدق الذي يهدد أمن وهدوء المدينة .

 

قد يعجبك ايضا
Loading...