التسريح المتهور للمياه المجمعة في سد مرتيل بتطوان ومدى انعكاساتها على مصير الفلاحين وأرزاقهم

  تطوان / حسن لعشير

  إذا كان ما تعرفه مدينة تطوان ونواحيها من أمطار الخير والبرك،التي لا تصل إلى درجة تهديد جدي للمرافق الفلاحية ، القائمة على رعاية المواشي وتربية الدجاج وغيرها .فإنه بالمقابل ينهج القائمون على تدبير شؤون سد مرتيل بتطوان ، الواقع بتراب جماعة بن قريش القروية، والذي هو في طور وقيد استكمال الاصلاح والبناء والتشييد، تصرفات طائشة ، تتجلى في مدى فداحة وخطورة هذا التناقض الموجود بين حقيقة ما تنتجه هذه الأمطار ، وبين نهج المسؤولين القائمين على تدبير هذا السد ، حيث يتغاضون عن وضعيته الحرجة والحساسة ، عاملين على إطلاق مياهه بعد حدوث الامتلاء في هذا السد.وكأن الأمر يتعلق بانفجار وكارثة سدية ، غافلين عن مدى خطورة وعواقب هذا التسريح المتهور للمياه المجمعة في هذا السد ، وما أن تأخذ المياه في تدفقها وانفجارها حتى تعمل على تقويض وهدم وتهديد الحدود الجرفية القريبة من المنشآت الفلاحية وتدبير المواشي ، مشكلة تهديدا خطيرا أدى ويؤدي إلى انهيار مباغت وكارثي، تنعكس آثاره على هذه المنشآت الفلاحية، والأراضي المخصصة للمزروعات، والدور السكنية . ما يند له الجبين هو التجاهل وصم الآذان، الذي تظهره كل القطاعات المسؤولة في هذا الشأن، وعلينا أن نسترعي موسى بعصاه، حتى ينفلق البحر وتصلح شؤون الرعية . وإذا كان الواقع هو أبعد ما يكون عن ذلك . ومن خلال هذه السلبيات في التدبير ، لم تحجم جريدة تطوان بلوس الاخبارية ولم تتأخر ولا برهة واحدة ، فانتقلت إلى المنطقة التي اجتاحتها مياه سد مرتيل،/ والتي تسمى (أويذر عش القباب ) والمعروفة بمدخل دار النصراني بتراب جماعة بن قريش القروية ، حيث التقت بالفلاحين المتضررين من عملية إطلاق مياه سد مرتيل دفعة واحدة ، من بينهم الفلاح الحسين المشاتي ، الحامل لبطاقة التعريف الوطني رقم ل 250245، تصريحاته أبلغ دليل، وأسطع شهادة، على ما يحدث في هذه المنطقة من مخاطر سد مرتيل ، حيث عبر بتحسر ومرارة عن مدى خطورة الأضرار المترتبة عن عملية إطلاق مياه سد مرتيل دفعة واحدة وبشكل خطير ، حيث تؤدي قوة الاندفاع المائية إلى تدمير الأراضي الفلاحية واجتثاث أشجار مثمرة ( أشجار الزيتون ـ الغدان )، إضافة إلى حدوث انجرافات بضفتي الوادي، بسبب مياه السد المتدفقة ، المؤدية إلى إتلاف ما تبقى من الأراضي الفلاحية ، نتيجة هذا الاندفاع القوي، الذي ترجع مسؤوليته إلى تدبير بشري، غير مكترث بما سيؤول إليه مصير ها ، ولا تسلم حتى المواقع والأوكارالخاصة بتدجين الدجاج ، فقد ظلت مهددة بخطورة الانجراق والابتلاع والمحو الذي تسببه قوة اندفاع المياه التي يتم إطلاقها من السد على نحو مفاجئ .
     لهذا فإن المتضررين بهذه المنطقة ، لاسيما الفلاح الحسين المشاتي الذي يعد الأكثر تضررا من عملية إطلاق مياه السد دفهعة واحدة، والتي أتلفت مزروعاته، ودمرت أراضيه الفلاحية، وهو اليوم على وشك حدوث انهيار منشآته الفلاحية الخاصة بتربية الدجاج ، فلم يبق له من سبيل سوى أن يتوجه ومعه سكان المنطقة المعنية ، إلى مطالبة عامل عمالة تطوان بالتدخل الفوري، لأجل وقف هذا النزيف أو الانتهاك البليغ الذي يطال أٍضهم ومزروعاتهم ومنشآتهم الفلاحية وتعرضها للاتلاف والدمار، بسبب التدبير الأهوج الذي ينهجه مسؤولي سد مرتيل .

 

قد يعجبك ايضا
Loading...