فرتوت: “الماط” قادر على الخروج من وضعيته في أسفل الترتيب

ال ل”المساء” إن الفريق في حاجة إلى دعم إيجابي

حاوره: عماد المزوار

أكد يوسف فرتوت، الربان الجديد لسفينة المغرب التطواني” أن الفريق قادر على الخروج من وضعيته الراهنة، إذا تظافرت جهود الجميع وكان هناك دعم إيجابي”، وأضاف في حوار مطول خص به “المساء” قائلا: “يبقى دور الجمهور مهما رغم أن ملعب سانية الرمل بمدينة تطوان ليس جاهزا في الوقت الراهن، لكن أتمنى أن يساعدنا الجمهور التطواني في مبارياتنا خارج المدينة، لأن لاعبي الفريق في حاجة ماسة قبل أي وقت مضى إلى جمهورهم، للعودة إلى السكة الصحيحة”.

* هل يمكن أن تقربنا من تعاقدك مع فريق المغرب التطواني؟

ـ تعاقدي مع فريق المغرب التطواني يمتد حتى نهاية الموسم الرياضي الحالي، وإذا استطعنا الخروج بالفريق من دوامة النتائج السلبية، وظهر العمل الذي نقوم به بجلاء لمسؤولي الفريق، سنجلس في نهاية الموسم لنرى الآفاق المستقبلية.
وفي السياق ذاته، صراحة عندما ترى أن مسؤولي فريق “الماط” منحوك ثقتهم، خصوصا لتعويض رحيل مدرب كبير كالجزائري عبد الحق بنشيخة، فهذا في حد ذاته شرف بالنسبة لي لأقدم يد العون والمساعدة لفريق المغرب التطواني، وأظن أن بنشيخة قام بكل مجهوداته وعمل كبير صراحة، وسأعقد جلسة معه في غضون الساعات المقبلة، حتى أعرف الأمور التي اشتغل عليها لتفادي تكرارها، بحكم أنه قام بتجريب خطة معينة وأظن لا يمكنني أن أقوم بنهج نفس الخطة وأيضا نفس أسلوب اللعب، وإن شاء الله على ضوء هاته الجلسة مع المدرب بنشيخة سنرى الطريقة الأمثل والأسهل، للخروج بالفريق من وضعيته الحالية التي لا يستحقها.

**أتمنى أن يساعدنا الجمهور التطواني في مبارياتنا خارج المدينة، لأن لاعبي الفريق في حاجة إلى الدعم**

* ما هي الأشياء التي شجعتك لتدريب الفريق؟

ـ أعتقد الأشياء التي حفزتني لتدريب فريق “الماط”، هي أني سبق لي أن خضت مثل هذه التجربة في أربعة مناسبات ماضية، أولا مرتين مع فريق أولمبيك آسفي، ومرة واحدة مع فريقي رجاء بني ملال وشباب الحسيمة، فقلت لماذا لا تنجح هذه المرة كذلك مع فريق المغرب التطواني، خصوصا أن المكتب المسير للفريق وعدني بالقيام بجميع المجهودات حتى يخرج الفريق من وضعيته الحرجة إن شاء الله، بالإضافة إلى أن اللاعبين أبانوا عن مدى استعدادهم وتجاوبهم مع المدرب الجديد، فقط يبقى دور الجمهور مهما رغم أن ملعب سانية الرمل بمدينة تطوان ليس جاهزا في الوقت الراهن، لكن أتمنى أن يساعدنا الجمهور التطواني في مبارياتنا خارج المدينة، لأن لاعبي الفريق في حاجة ماسة قبل أي وقت مضى إلى جمهورهم، للعودة إلى السكة الصحيحة.

** خضت تحدي تدريب فرق مهددة بالنزول في أربع مناسبات، ومتأكد أنني سأنجح أيضا مع المغرب التطواني **

* بماذا ترد على من اعتبر تعاقدك مع فريق “الماط”، في ظل وضعيته الراهنة مغامرة في مسارك التدريبي؟

ـ بالنسبة لي كرة القدم كلها مغامرة، وأي مدرب يتولى مهمة الإشراف على تدريب فريق، ويباشر معه أول حصة تدريبية لا يستطيع أن يقول لك الرتبة التي بمقدوره أن يحتلها، لأن هذا أمر مستحيل، بقدر ما يجب المثابرة والإجتهاد والعمل الجدي، وأنا قلت لك أنه سبق لي خوض مثل هذه التجربة في أربعة مناسبات كانت ناجحة بكل المقاييس، ويرجع الفضل في نجاح هذه التجارب إلى تظافر جهود الجميع، وليس عبد ربه لوحده، بل أيضا مسؤولي أندية رجاء بني ملال وأولمبيك آسفي وشباب الحسيمة، وأظن أني تحدث مع مسؤولي فريق المغرب التطواني عن هاته المسألة، وهم مستعدون للمساعدة بالغالي والنفيس حتى يخرج الفريق من رتبته الحالية في أسفل الترتيب، وإذا ساعدنا جمهور الفريق إن شاء الله قادرين على الخروج بالفريق إلى بر الأمان.

**اتفقت مع رئيس اتحاد الخميسات شفويا على تدريب النادي، لكن أحد مسؤولي الفريق قدم لي عقدا مغايرا تماما عما اتفقنا عليه في البداية، ولمست أن هناك تماطلا من جانبهم، وبعد ذلك جاء عرض المغرب التطواني الذي كان في المستوى **

*التحاقك بتدريب فريق “الماط”، أثار حفيظة مسؤولي فريق اتحاد الخميسات بداعي أنك أخلفت وعدك مع هذا الفريق، هل من توضيح؟

ـ أظن أن هذا خطأ، لأنه ما دام لم أوقع أي عقد رسمي، فليس هناك أي شيء مع فريق الإتحاد الزموري للخميسات، وكان هناك كلام كثير ومنحني رئيس الفريق حسن الفيلالي الذي أشكره وما زلت أحترمه، وعود بحكم أنه مشغول بتنظيم نهائي كأس العرش وضمن اللجنة المنظمة لكأس إفريقيا للمحليين “الشان”، ولم يتسن له الجلوس معي على الطاولة لإكمال الإتفاق كتابيا، فأوصى بعض أعضاء المكتب المسير للفريق الزموري لإنهاء ترتيبات العقد الرسمي.
وفي هذا الصدد، كان هناك تماطل كبير من هؤلاء المسؤولين لدرجة أني تنقلت إلى مدينة الخميسات، وجلست بملابسي لمدة 24 ساعة لكني لم أرى أي اهتمام أو عناية منهم، بل الأدهى والأمر أن الشخص الذي كلفه المكتب المسير للفريق بدون ذكر اسمه، بالجلوس معي أحضر معه عقد مغاير جملة وتفصيلا لما تم الإتفاق فيه مع رئيس الفريق، لذلك لمست أن هناك تماطل و”سبحان الله” لم تكن في نيتي أبدا التعاقد مع فريق المغرب التطواني، لأني كانت لدي نية حسنة للتوقيع مع فريق اتحاد الخميسات، لولا تماطل هؤلاء الأشخاص في إعداد عقد بكافة المسائل التي اتفقت فيها مع رئيس الفريق.

* كيف تنظر إلى مباراة الجولة المقبلة، ضد نهضة بركان يوم السبت بالملعب الشرفي بمدينة وجدة؟

ـ نحترم جميع الفرق الوطنية بدون استثناء، بل إن جميع الفرق يمكن أن تكون قوية هذا الموسم، وخير دليل على ذلك فريق سريع وادي زم المنتصر في الجولة الماضية على فريق أولمبيك خريبكة، وفريق الراسينغ البيضاوي الذي عذب فريق الوداد الرياضي، وشباب أطلس خنيفرة الفائز على فريق الرجاء الرياضي بمركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، مما يجعلنا نقول أنه لم يبقى هناك فريق قوي وآخر ضعيف، بقدر ما أن الفريق المستعد والمهيئ بدنيا وتكتيكيا ونفسيا هو من يكون الأقوى على أرضية الملعب.

* فريق “الماط” إلى حدود الجولة 8، لم يتذوق طعم الفوز ومني بست هزائم متتالية، ألا ترى أنكم مطالبون بالإشتغال أكثر على الجانب النفسي والذهني في المرحلة الحالية؟

ـ أظن أن الجانب الذهني دائما له دور مهم في كرة القدم، لذلك قلت لك يجب أن يساعدنا جمهور النادي في هذه الظرفية الحرجة، ومسؤولي الفريق والطاقم التقني لن يبخلون للقيام بكافة مجهوداتهم، واللاعبين أبانوا عن استعدادهم الكامل، وإذا تظافرت جهود الجميع وكان هناك دعم إيجابي، ففريق المغرب التطواني قادر على الخروج من وضعيته في أسفل الترتيب.

* الفريق لم يسجل أي هدف طيلة 6 مباريات متتالية، والأصعب عدم خلقه لفرص حقيقية للتسجيل في المباراة الماضية، هل ستعمدون إلى تطبيق أوتوماتيزمات جديدة بتغيير التنشيط الهجومي للفريق؟

ـ أعتقد عندما تتوالى سلسلة من الهزائم المتتالية، يبدأ اللاعبون في فقدان الثقة، لهذا لا يمكنني أن أقول في اللحظة الحالية أني سأقوم بتغيير الأوتوماتيزمات، إلا بعد الجلوس مع المدرب السابق للفريق عبد الحق بنشيخة حتى أعرف الوسائل التي اعتمد عليها، وأسلوب اللعب الذي نهجه والتنشيط الهجومي الذي اشتغل عليه، وهناك سيظهر لي ما يجب تغييره.

* فريق “الماط” بصم في وقت سابق على هوية لعب، تعتمد على الهجمة المنظمة وبناء العمليات من الوراء، عبر الإستحواذ على الكرة بتمريرات قصيرة. هل تؤمن بنجاعة هذا الأسلوب الهجومي لإستعادة نغمة الإنتصارات؟

ـ أظن أن هذا هو أسلوب اللعب الذي اعتمدته في جميع الفرق الوطنية التي أشرفت على تدريبها، والمتابع لمساري التدريبي منذ البداية مع فريق رجاء بني ملال في أول تجربة مع الكبار، بل حتى مع مدرسة فريق الوداد الرياضي التي اشتغلت فيها لثلاث سنوات، مع فئات الفتيان والشبان والأمل، دائما كانت هذه هي طريقتي في العمل وأعتقد أن مسؤولي فريق المغرب التطواني عندما ربطوا الإتصال مع فرتوت، فلأنهم أدركوا أنه القادر على إكمال هذا المشروع الذي بناه الفريق لعدة سنوات.

** قلت للاعبين أن من سيتحسن مستواه في أسرع وقت ممكن، سأعول عليه حتى نهاية الموسم الحالي **

* هل تفكرون في انتداب لاعبين جدد في “الميركاتو” الشتوي، لسد مكامن الخصاص في بعض المراكز، خصوصا خط وسط الميدان؟

ـ لا أخفيك سرا، أني قلت في رسالتي إلى اللاعبين أن من سيتحسن مستواه في أسرع وقت ممكن، سأعول عليه حتى نهاية الموسم الحالي، وفي المقابل، اللاعبين الذين لم يظهروا عن اجتهاد وعمل جدي، أكيد سيتم الإستغناء عنهم وتعويضهم بلاعبين أفضل في فترة الإنتقالات الشتوية المقبلة.

 

 

 
قد يعجبك ايضا
Loading...