بيان حقيقة حول ظروف وملابسات وفاة (ابن عائلة من تطوان) فقيد الوكالة الحضرية بالخميسات

هو ابن عائلة محافظة من تطوان، تربى في كنفها تربية حسنة، عائلة كان أملها الوحيد، أن يكون سببا في تحسين ظروف وضعيتها الاجتماعية كجل الأسر المغربية؛ عقدت عليه آمالا كبيرة، فضحّت بالغالي والنفيس مما تملك من قليل وكثير، ليكمل دراسة كريمة تمكنه من عبور سلالم الحياة وتجاوز مصاعبها، حتى يعيش حياة رغيدة هنيئة يَنتفع بما صلُح فيها ومنها، وينتفعون هم بدورهم بما سيجود عليهم من وراء عطفه واهتمامه. وكانت النتيجة حسنة، لقد أكمل دراسته الجامعية بفاس من حيث تخرج وهو حاصل بامتياز على شهادة السلك الثالث الجامعي (الماستر).

ومن أجل تحقيق مبتغاه، وضمان عيش كريم له ولأسرته، سعى في البحث عن عمل شريف، وكله قوة وعزيمة من أجل تحقيق هذا الهدف والمبتغى والمراد. وشاءت الأقدار أن يترشح، منذ ما يناهز سبع سنوات خلت، لمنصب إطار بالوكالة الحضرية بالخميسات، حيث ولج صفوفها وكله جد وحيوية ونشاط، مستعد للعطاء ولبدل كل جهد ومجهود ليكون المثل الذي يُحتذى به في الاستقامة والإخلاص والتفاني في العمل، خدمة لمؤسسته ووطنه وبلده وخدمة لأسرته؛ وخير دليل على ذلك، انخراطه منذ البداية، بموازاة مع المهام التي كُلف بها، في الاجتهاد الفكري المبكِّر والإبداع والبحث العلمي، وخاصة في ميدان المجال الحضري الذي كان يتمنَّى أن يكون أحد أقطابه والمتخصّصين فيه، بحكم تكوينه وانتماء عمله إلى قطاع التعمير وإعداد التراب الوطني، عازما على نشر كل كتاباته ومقالاته في الموضوع، على غرار المقالة التي سبق أن تم نشرها بتاريخ 7 ماي 2012 تحت عنوان: حول سياسة المدينة في المغرب“، وكانت مؤشر بداية عطاء زاخر من الكد والاجتهاد.

إنه المسمى قيد حياته، عبد الكريم أشبون، غفر الله لنا وله ولجميع المسلمين، الأموات منهم والأحياء.

 

المرحوم قيد حياته، كان مناضلا منذ عنفوان شبابه في صفوف الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، شكله كمجموعة عريضة من أخْيَر شباب مدينة تطوان؛ وفي إطار النضال المهني، بديهي أن ينتمي إلى الذراع النقابي للحزب، ألا وهي الفيدرالية الديمقراطية للشغل. فهو الذي كان يهتم إلى الجانب المعرفي والمهني، بهموم مستخدمي الوكالة الحضرية بالخميسات، وبحكم ثقافته النضالية كان يحاول جادّا التدخل لتجاوز كل أنواع المشاكل والعراقيل التي من شأنها أن تؤثر سلبا على السير العادي للمؤسسة الذي يشتغل في كنفها ويتقوّت من جودها، وأصبح من أطرها العليا.

فشاءت الأقدار أن يكون قد تم تعيين سيدة على رأس هذه المؤسسة، هي من تيار سياسي مختلف، وتنتمي إلى تنظيم نقابي مغاير؛ ومن هنا كانت بداية الصراع، صراع أصله سياسي ونقابي، في الوقت الذي كان فيه من الأجدر أن يعود الاختلاف في الرأي إلى ما فيه مصلحة الوكالة؛ ولكن هذا الاختلاف في الرؤيا للأحداث، أصبح في الأخير يكتسي طابعا شخصيا ذا صبغة انتقامية، وصلت حدته الذروة، خاصة بعد الإعلان عن تنظيم محطات نضالية في نطاق الشرعية القانونية، من وقفات احتجاجية تم التراجع عنها، وإصدار بيانات نقابية وغيرها.

فبدأ التنكيل، وبدأ العذاب النفسي، بدأت الضغوطات والمحاسبة على كل صغيرة قبل الكبيرة، دقائق تأخير قليلة تُهوّل حتى تكاد تصبح خطأً جسيما، سحب كل المهام المسندة سابقا مع بقاء المحاسبة على ما تأخر من إنجازها، تنقيط مهني وتقييم لا يعكسان وجه الحقيقة، الحرمان من كل أنواع الامتيازات الممنوحة لباقي المستخدمين من الحاشية وباقي المنعم عليهم، حيث تبلور ذلك في حذف تعويضات التنقل ثم إعادتها بشكل هزيل، هزالة منحة نهاية السنة، إلغاء كل التسهيلات الإدارية الممنوحة بسخاء كبير وزيادة لدوي القربى النقابية والسياسية، والأشد مرارة: فبركة عقوبات إدارية غير قانونية ولا شرعية من أجل العمل على إيقاف مساره المهني وتجميد وضعيته الإدارية.

 

كل هذه العوامل المذكورة على سبيل المثل لا الحصر، لم يكن لها أن تؤدي إلا إلى طريق واحد، طريق الانهيار النفسي والعصبي، وخاصة إذا علمنا أن الضحية كان يعيش بالخميسات وحيدا بدون سند أسري أو عائلي، حيث لم تشفع له في ذلك، لا كفاءته المهنية ولا وضعيته الاجتماعية، وتناسى جميع المسؤولين المكلفين، بما فيهم رئيسة المؤسسة عنوة وانتقاما أو تطبيقا لتعليمات وأوامر خاطئة: ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

وأمام هذه الوضعية، ومزيد من الضغط الإداري والعذاب النفسي، لم يكن بودِّ المرحوم الذي لم يعد باستطاعته تحمّل المزيد من الإهانات المباشرة وغير المباشرة، سوى اللجوء إلى الطب النفساني لتخفيف حدّة الضرر والاستعانة بأدوية خاصة من أجل تخفيف الأزمة النفسية التي أكره عليها وسار عرضة وضحية لها ولمن كان سببا فيها.

فهو الذي أتى سليما معافيا إلى مدينة الخميسات، كله أمل وعزيمة وإرادة لشق طريقه ولبناء حياة ناجحة مهنيا واجتماعيا. أصبح اليوم، دون غيره من باقي المستخدمين، هذا إن استثنينا كل من هو غير مرغوب فيه، يخضع حتى إلى عملية الفحص المضاد كلما تقدم بشهادة طبية تلزمه الراحة النفسية، والسيدة المديرة هي أعلم به وبحالته حيث لم تشفع له لا حالته المرضية ولا وضعيته الاجتماعية من ملاحقة الضغط عليه، فبدلا من الدعم والمساندة لم يكن هذا التصرف اللإنساني يؤدي إلا إلى تفاقم المرض والزيادة في حدته، والسيدة المديرة هي من يعلم جيدا أنها كانت تسلم رخصا إدارية إلى المقربين من حاشيتها لزيارة الطبيب في الوقت الذي كانوا يتنقلون فيه خارج المدينة للمشاركة في تظاهرات نقابية من تنظيم مركزيتها أو سياسية من تأطير حزبها (الدليل متوفر).

وأمام تفاقم الوضع وعدم القدرة على استحمال المزيد من الظلم والاستبداد، لم يعد بوسع المرحوم سوى تقديم طلب انتقال للإفلات بجلده والهروب من هذا الجحيم الذي أصبح حرّه لا يطاق. فعندما تأكد أنه لن يشفع له أحد ولن يحميه أحد من ظلمها وجورها وجبروتها، طلب الانتقال إلى الوكالة الحضرية بتطوان ليضمن هناك على الأقل، الدفء العائلي والسند الأسري، مما كان سيسهل ويسرع في علاجه ويجعله يتجاوز كل مظاهر وآفات المرحلة الصعبة التي عرفها وعاشها بمدينة الخميسات وعانى منها ويلات شتى وكثيرة.

فماذا كان جواب السيدة المديرة وما كانت ردة فعلها؟! كان الرفض القاطع، هذا كان غير ممكن لأن مسلسل حلقات التعذيب النفسي في حقه كانت لم تكتمل بعد؛ وبالفعل تم تسخير من يحوم في فلكها ويعمل بأوامرها أيا كان شكلها ونوعها، لفبركة سيناريوهات دنيئة في حق الفقيد، لمزيد من الانتقام منه وتعرضه إلى مزيد من الذل والمهانة والتحقير والضغط المادي والمعنوي، وما حيثيات العقوبات الإدارية التي أُنزلت به في الأخير إلا خير دليل على ما نقول.

والغريب في الأمر، أنه إذا كان قد طُلب منه كذريعة تعجيزية، إيجاد من يُعوضه في المنصب، حتى لا تخسر المؤسسة منصبا ماليا يُحوّل إلى المؤسسة الجديدة المستقبلة في حالة موافقة المؤسسة الأصلية، فرغم وجود إطار قبل بالانتقال من الوكالة الحضرية بتطوان إلى مثيلتها بالخميسات في إطار عملية الاستبدال، تم رفض طلبه مرة أخرى. وكل هذه التصرفات ومثيلاتها كانت تشير وتفيد أن الهدف من وراء ذلك ربما هو قطع كل سبل طرق النجاة في وجهه، وإيصاله إلى الباب المسدود، باب نهاية الطموح والتمني في عيشة عادية كسائر العباد، باب النهاية الحتمية من الحياة.

 

وإذا كان في السابق قد لُمح له بريق أمل في الأفق، عندما فُتح باب الترشيح لمنصب رئيس المصلحة التي كان هو يشتغل بها ويُحسن تدبير شؤونها ومهامها نظرا للأقدمية والخبرة التي اكتسبها طيلة سنين خلت، لقد كان هو المؤهل والأفضل لتولي رئاستها؛ ولكن ما دامت السيدة المديرة كانت ترغب في منح رئاسة هذه المصلحة إلى قريبة منها في الانتماء السياسي، مهندسة معمارية حديثة العهد بالمؤسسة،؛ ساومت المرحوم، بشهادة كل المقربين منه، على أن لا يتقدم بطلب ترشيحه، ومقابل ذلك ستوافق على انتقاله إلى مسقط رأسه. كانت السيدة المديرة تسعى إلى ذلك حتى لا يتم إحراجها وتنال مرادها ومبتغاها بكل سهولة إن لم يترشح المرحوم، فهو كان المؤهل بشهادة الجميع إلى شغل مهام رئاسة هذا المنصب، نظرا لكفاءته وأقدميته وإلمامه بالملفات والمساطير؛ وفي نظرنا هذا أمر لا يقل خطورةً وسوءً عن الإقالة من المهام، ما دام يؤدي إلى إيقاف المسار المهني للإطار حتى قبل بدايته.

 

والأمر لم يتوقف عند هذه الدرجة من الغدر، وهذه المرحلة من الخبث ومزيد من الرغبة في إيذاء الشخص، بل إنه مباشرة بعد تولي الزميلة في التنظيم السياسي لرئاسة منصب المسؤولية موضوع التباري، انقلبت مديرة المؤسسة على المرحوم، وقررت متابعة إيذائه وتعذيبه نفسانيا بتراجعها عن قرار قبول انتقاله مع متابعة اضطهاده مما أدى إلى التأثير أكثر على حالته النفسية مما أرى بها إلى تدهور مستمر ومتزايد، تفاقمت حدتها مع مرور الأيام وخاصة بعد ما أُغلقت في وجهه كل الأبواب، وبدأ اليأس يتسرب إليه جراء عدم ظهور أي بوادر للفرج سواء في تحسين ظروف العمل محليا أو الموافقة على مغادرة مقر هذا العمل الذي أصبح كابوسا يصعب تحمل مشاقة دواعيه ومشتقاته النفسية التي لا تتوقف ولا تنتهي.

وما زاد الطين بلّةً، وأكد على أن الأمر مفتعلا، وربما كانت من ورائه إرادة انتقامية أو قرار عقاب بلا نهاية ولا هوادة على مواقف تم اتخاذها في يوم ما، هو ما يرجع إلى رفض السيدة مديرة المؤسسة حتى قبول طلب الاستقالة التي تقدم به المرحوم، غفر الله له.. بالفعل، وهذا من أول وهلة يبدأ أمرا عجيبا ومستغرباً، ولكن الحقيقة أنه بعد أن حصل على موافقة توظيف في المعهد الوطني للتهيئة والتعمير، رفضت المسؤولة مرة أخرى، تسريح هذا العبد الضعيف لالتحاق بمقر عمله الجديد!!.      

فبالله عليكم!! ماذا كان الهدف الحقيقي من وراء كل هذه الأفعال المشينة في حق الهالك؟!! وماذا كان غرض هذه المسؤولة من كل هذه اللاءات التي ما فتئت تفرضها عليه وتواجهه بها كلما بحث عن منفذ ينقد به حياته؟!! وإلى أي حد كانت ترغب في أن توصل إليه هذا العبد الذي مات معذبا من جراء تصرفاتها؟!! نترك لها هي الإجابة، فهي الأعلم بما في نفسها!! فنحن لا نتهم أحداً ما دام ذلك من اختصاص القضاء، ولكن من واجبنا سرد الأحداث كما مرت، والتعريف بالمعانات النفسية والوظيفية والاجتماعية التي عاشها المرحوم وخاصة في أواخر أيام حياته، وتلك التي يعيشها كل الموظفين والمستخدمين بالقطاع. ومن حقنا أن نتساءل: هل إذا كانت هذه المسؤولة قد رحمت هذا العبد الذي أتى سليماً معافى إلى الوكالة الحضرية بالخميسات، كله حيوية وجد ونشاط، ليخرج منها على المحمل إلى دار البقاء؟!! نريد جميعا أن نعرف ما هي الأسباب والمسببات التي أدت في الواقع إلى تدميره نفسانيا من الداخل مما كان سببا يدفعه إلى جعل حد لمستقبله ونهاية لحياته وتبخُّر لكل آمال أسرته؟!!

تعالوا جميعا لنرى ونطَّلع ماذا حدث حتى قبل نهاية أسبوع واحد عن وفاة من كان ضحية حسابات مأساوية لا يمكن تفسيرها عند البعض إلا بالرجوع إلى نعرة أعراض ماسُشوية حادة نسبة إلى حالة الماسوشيسم” (masochisme) المرض الفتاك والخطير. فبمجرد أن أعلن المجلس الحكومي المنعقد اجتماعه يوم الخميس 21 من الشهر الجاري إعادة تعيين المسؤولة المعنية على رأس الوكالة الحضرية بالقنيطرة، أسرعت إلى الموافقة صباح اليوم الموالي على انتقال ثلاثة (3) أشخاص بسرعة فائقة، كان قد سبقتهم الموافقة على انتقال أكبر مؤيديها، وتم كل هذا بدون تعويض في مناصب الميزانية، وبدون محاسبة أو مراقبة أو طلب استفسار، وحتى بدون تردد أو تأخير.. والمستغرب له، أن ما لا يقل على اثنان من هذه الانتقالات كانت وجهتها إلى مقر المؤسسة الجديدة التي أصبحت هي مكلفة بتدبير شؤونها، وهؤلاء ممن يعتبرون من جنودها الأوفياء، جعلتهم يسبقونها إلى القنيطرة لإعادة تنفيذ نفس الخطط والسير على نفس النهج، قبل أن تتراجع رئيسة مديريتها السابقة، وتطالب بإلغاء مقرر انتقالها، ربما مخافة من المستجدات الأخيرة ودخول نقابة سماتشو على الخط، أن لا تحصل على منصب مديرية أخرى أو تستفيد من نفس الامتيازات التي تحصل عليها الآن وتعتبرها حقا ومكتسبا مشروعا، أو ربما مخافة من السؤال والحساب على كل ما جرى وسبق من ظلم في حق الجميع!!.

بعد هذا الحدث الأخير، ألم يتبادر إلى دهنكم هذين التساؤلين المحيّرين؟!!         

ـ التساؤل الأول: كيف لهذه المسؤولة التي حاربت بكل ما أوتيت من جبروت وغطرسة ومن طبع ماسُشوي ورفضت انتقال المرحوم رغم تدهور صحته من جهة ورغم استنجاده برحمتها وطلب عطفها وعفوها، ورغم أنه وجد من يبادله المنصب الميزاني الذي كان يشغله؛ وتأتي اليوم وبكل سهولة وبساطة، وبدون تعب أو شق الأنفس أو صب عرق، تأتي وتوافق على انتقال أربعة (4) أطر دفعة واحدة بدون تردد أو أدنى حركة رفض، مع الدهس على ما سيلحق بالوكالة الحضرية بالخميسات من ضرر جراء فقدانها لمناصب مالية من هذا الحجم كما ونوعا، ما سيؤثر سلبا على مردودية قدرات ومؤهلات مواردها البشرية. فهذه الموافقة على الانتقال تمت بدون أي تعويض، وهذا يعني أنها ستحدث شرخا ونقصا هاما في المناصب المتوفر عليها، يتم هذا في وقت كانت فيه المؤسسة تشتكي من النقص الحاد في عدد المستخدمين العاملين بمختلف مصالحها وتطالب بتوفير المزيد من المناصب المالية!!

ـ التساؤل الثاني: هل سيسمح المدير الجديد المعين على رأس هذه المؤسسة، وهو المعروف بحزمه وجديته، بتمرير مقررات آخر الساعة هته؟!! علما أنها ستلحق الضرر الكبيرا بسير العمل وضمان الانتاجية وحسن التدبير حيث إن تطبيقها سيؤدي وضوحا إلى نقص حاد في مؤهلات الموارد البشرية وتوفر عددها الكافي للقيام بمهام هي في زيادة مستمرة كما وتعقيدا. فنصيحتنا له، كما هو جار به العمل في باقي الإدارات والمؤسسات، كل القرارات التي تؤخذ عشية نهاية مهام المسؤول السابق، تُعدُّ لاغية ولا تابعةَ لها، نحن نؤيد هذا الطرح ونطالب بالسعي في تنفيذه.

 

وأخيرا، لا بد من الإشارة إلى أن هناك ملفات فساد أخرى جد مدوية، تتعلق بالتسيير والتدبير، سنرجع إلى تفاصيلها في وقت لاحق وفي بيانات أخرى. ولا بد من تساؤل آخر عن السبب الذي دفع بمديرة المؤسسة في بيانها التوضيحي، إلى نكران وجود عقوبات تأديبية سبق أن اتخذتها في حق الهالك وعملت على إخفائها من ملفه الإداري؟!! وما دامت كل هذه التصرفات والأفعال ليست بحالة فريدة عابرة ومتقطعة، من حيث أن الأمر تفشت عدواه لتصيب أطرا أخرى لا يستهان بعددها، جلها أصبحت لها أعراض نفسية مقلقة، حالات وصل البعض منها إلى درجة الانهيار العصبي وزيارة الطبيب النفساني كذلك؛ 

وبناء على كل ما سبق، وعلى ما تُروِّج له مديرة الوكالة بأن فقيد الوكالة وافته المنية من جراء سكتة قلبية، فإن النقابة المغربية المستقلة لقطاعات البناء والإسكان التعمير والتنمية المجالية، المعروفة مختصرا بنقابة سماتشو SMACHU”، العضو في اتحاد النقابات المستقلة بالمغرب USAM، يكون موقفها كالتالي:

1 ـ تطالب السيد رئيس الحكومة بإيقاف تنفيذ قرار التعيين الجديد الخاص بهذه المسؤولة على رأس الوكالة الحضرية بالقنيطرة إلى أن يتم بحث ميداني وقضائي في الموضوع، يطالب به لتحديد المسؤوليات في وفاة فقيد القطاع، المسمى قيد حياته عبد الكبير أشبون؛

2 ـ تطالب رئيس الحكومة بدعوة قضاة المجلس الأعلى للحسابات إلى القيام بافتحاص شامل ومعمق لكل ملفات الوكالة الحضرية بالخميسات من صفقات، وإبرام الطلبيات، وتسليم الرخص العادية والاستثنائية منها، ولكل خبايا التدبير المالي والإداري والمحاسبي وكذا تدبير الموارد البشرية والوقوف على الامتيازات والتشجيعات الممنوحة، وتولي مناصب المسؤولية من أجل تحديد كل الدوافع والمسؤوليات؛

3 ـ تطالب السيد وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بالعمل على تأجيل تنفيذ القرار الحكومي الجديد القاضي بتعيين هذه المسؤولة على الوكالة الحضرية بالقنيطرة إلى حين النهاية من كل تقارير البحث والتفتيش السالفة الذكر؛

4 ـ تدعو عائلة المرحوم، فقيد الأسرة وفقيد القطاع، إلى رفع دعوى قضائية من أجل إظهار الحق وتحديد إن كانت هناك مسؤولية لطرف ما في وفاة ابن العائلة وزميلنا في القطاع؛

5 ـ بدورنا، وما دام ليس لنا الحق أن نتهم أحدا بأي فعل ما، وأن هذا الأمر من اختصاص القضاء هو وحده له الحق في تحديد المسؤوليات وخاصة الجنائية منها، فإننا سنعمل على توجيه مطلب إل كل من وزير العدل وإلى وكيل جلالة الملك بالخميسات من أجل فتح تحقيق في النازلة يتم من طرف الضابطة القضائية لمعرفة هل هناك من مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة كانت السبب في وفاة فقيد الوكالة الحضرية بالخميسات.

6 ـ ستعمل على نشر هذا البيان وتعميمه على مختلف الصحف والجرائد الوطنية، المقروءة والمسموعة والمرئية منها؛  

7 ـ تحذر منذ البداية مستخدمي الوكالة الحضرية بالقنيطرة، التي أصبحت هذه المديرة هي المسؤولة على تدبير شؤونها، بقرار حكومي نعتبر أنه كان قرارا خاطئا لعدم إلمام أعضاء الحكومة بخبايا الأمور، أن يتخذوا كل أنواع الحيطة والحذر حتى لا يكونوا ضحية لتصرفات مشينة وضغوط نفسية، مثل ما حدث مع زملائهم بالوكالة الحضرية بالخميسات، فليتذكروا هم وغيرهم، أن هناك مؤسسة نقابية تحارب كل أنواع الظلم والحݣرة والفساد، سماتشو ستكون دائما بجانبهم.

فكل ماسبق يصب في خانة وحيدة عنوانها الرئيسي أن هذه السيدة لم تكن يوما جديرة لتحضا بمنصب مسؤولية من هذا القبيل، مسؤولية تسيير ورئاسة مؤسسة عمومية كالوكالة الحضرية.

إنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ أنْتُمْ وَأتْبَاعُكُمْ، ظُلْمُهُ كَبيرٌ وَنَتَائجُهُ وَخيمَةٌ

وما ضاع حق وراءه طالب

الرباط في 25 شتنبر 2017  

قد يعجبك ايضا
Loading...