تطبيع فني بمهرجان مراكش من أجل قبول الآخر، عرض فلم يُمجّد الصهاينة ويُدين المقاومة والجمهور ينسحب

tetouan plus
أثار فيلم “الصدمة” أو “الهجوم” لمخرجه اللبناني زياد دويري، حالة من التشويش والقلق في صفوف فئات عريضة من الجمهور المغربي الذي يتابع مجريات المهرجان الدولي بمراكش ، وذلك بدعايته الرخيصة لوجهة النظر الصهيونية للأحداث الجارية في فلسطين المحتلة حسب العديد من المتتبعين والفنانين والجمهور. المخرج اللبناني وظف ممثلين جلهم من الكيان الصهيوني لإبراز وجهة النظر الاسرائلية حد زعمه في محاولة تطبيعية مفضوحة ساعية إلى اختراق الجمهور المغربي من أجل قبول الآخر على حد تعبير أحد ممثلي الفيلم.
يتبنى البطل في بداية الشريط الذي عرض اليوم الأربعاء ضمن فعاليات المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، وجهة النظر الصهيونية من وصف بديئ للمقاومين بالإرهابيين وغير ذلك من الصور النمطية عن العربي والمسلم . كما أن الفيلم الذي حشرت فيه لقطات عري فاضحة، عرف انسحاب بعض الجمهور كما صفق البعض حينما كان تظهر آراء بعض المجاهدين في تحرير فلسطين وعلى رأسها القدس الشريف.
الفلم في مقاطعه يسيء كثيرا إلى الدين الإسلامي في عدد من المشاهد، ومنها لقطة “شيخ مسلم يتحدث في الراديو بعصبية وانفعال ووجه مكفهروهو يتحدث عن الجهاد، وفي الصورة كلب صغير معلق في واجهة السيارة يقوم ب”حركات موافقة” على هذا الكلام وكأنه هو من يتحدث ؟؟ وبعد ذلك يظهر الشيخ يتصرف بغير لباقة مع شخص فقد زوجته للتو، كما يظهر شخصا مسلما يصلي بدون خشوع، على خلاف إظهار قس مسيحي هادئ.
السؤال الذي يطرحه الكثير من المتتبعين والمهتمين بالقضية الفلسطينية هو من يكون وراء هذا المد الهائل والمتواصل لغرس التطبيع مع الكيان الصهيوني في مجالات السياسة والاقتصاد والفن ويفرضه على شعب المغرب الذي حسم موقفه لصالح القضية الفلسطينية ؟؟
ومازال السؤال مطروحا حول المعايير الذي تتخذها إدارة المهرجان في اختيار الأفلام ، سيما أنها كانت دائما تسعى إلى إدماج أفلام إسرائيلية وأخرى تتبنى المقاربات الصهيونية.
عبد الحي بلكاوي – هبة بريس

قد يعجبك ايضا
Loading...