امرأة تتطاول على منطقة خضراء بحي سوق الفحم بتطوان

 تطوان / حسن لعشير

 قام سكان حي سوق الفحم بصياغة عريضة احتجاجية تحمل توقيعهم البالغ عددها 80 توقيعا ، توصلت جريدة تطوان بلوس الإخبارية بنسخة مطابقة للعريضة ، وقد عبروا عن رفضهم لما طاله حيهم الغني بعبق التراث التطاوني ، وذلك كرد فعل على ما أقدمت عليه إمرأة المسماة ( ف ـ ز ـ ع ) الملقبة بالكتامية ، حيث استغلت طيبوبة سكان الحي وعدم وجود رقابة قانونية متواصلة بظروف الحي وأوضاعه ، فبلغت بها الوقاحة والإستهتار للتطاول على جزء من شارع علي بن أبي طالب وبنت فيه عمارة سكنية أمام صمت السلطات المحلية ، وذلك في نقطة حساسة من الحي ،حيث أدى ذلك إلى إعاقة خطيرة تصيب السيارات والراجلين على حد سواء إضافة إلى إغلاق الطريق العمومي في وجه سكان ديور المخزن الذين كانوا يتخذونه معبرا أساسيا للوصول إلى شارع عبد الله بن الزبير وكذا شارع عبد الكريم الخطابي ( باريو مالقا ) ، وعند تدخل هذه المرأة أصيبت حركة السير بإعاقة خطيرة ، مما جعل سكان الحي يبدون استنكارهم هذا . وفي الحقيقة أن كل غيور وكل شريف لابد وأن يبدي اشمئزازا مماثلا.إذ أنه من الغير المعقول أن يؤدي جشع الإنسان وشراهته إلى أن يعمل على سد ممر حيوي غني بتاريخ رمزي هو جزء من تراث وثقافة كل قاطني المنطقة . فتم الإجهاز عليه ببشاعة وقبح لا يعكسان إلا فوضى وتبعثر العقلية المنحلة التي تغيب عنها شروط النضج والتقدير لظروف المدينة ، حيث تم إعدام شارع علي بن أبي طالب الذي كان يربط حي ديور المخزن بالباريو مالقا ( شارع عبد الكريم الخطابي ) وبلغ الاستهتار مداه حتى أن صاحبة الفعلة الشنيعة وجدت فرصة سانحة ومهيئة لتستكمل فعلتها في إجهاز على ما تبقى من الشارع ناوية جعل منطقة خضراء فضاء يتبع منزلها المبني عشوائيا ، حيث أقدمت مؤخراعلى إحاطته بسياج إسمنتي بطرق عشوائية وفي تحد سافر لكل الضوابط القانونية المعمول بها في مجال التعمير دون اعتبار للسلطات المحلية .

   وحسب العارضة فإن هذه المرأة وراءها ما وراءها ، كما بلغ من بعض الأخبار والمعلومات القريبة أن هناك من يقف إلى جانبها ويدعم مشروعها المخل لشروط قانون التعمير ، حيث هناك أذرع خفية تعمل على تحريك العملية بتوفير الحصانة والتشجيع على هذاالعمل اللامسؤول لا يسنده أي قانون ، . وفي اتصال الجريدة ببعض الساكنة المحتجين على هذا العمل، أكدوا للجريدة وهم متحسرين على أن هذه المرأة بعدما أنهت الشطر الأول من برنامجها في التطاول على جزء من شارع علي بن أبي طالب ، تقدمت مؤخرا بطلب رخصة فتح قاعة الأفراح بذات العمارة لتجعلها فضاء مناسبا لجميع الحفلات، في الوقت الذي أهلت فيه لنفسها فيلا بحي بوعنان هروبا من الضوضاء تاركة وراءها صداع الرأس والضوضاءيكاد ينخر أذن السكان لما فيهم الشيوخ والأطفال والعجزة الذين هم في غنى عن كل النغمات التي ستوفرها لهم المرأة المعنية في جوف الليل ،  وليظل سكان الحي في تناغم غير مرغوب فيه لا يساومهم سبات ولا نوم ولا حياة مستقرة وسليمة . وعليه فإن سكان الحي أبدوا موقفا معاكسا ، تقدموا بتعرض لهذا الطلب موجها إلى رئيس الجماعة الحضرية لتطوان  توصلت الجريدة بنسخة رسمية منه والمؤشر عليها من طرف الجماعة الحضرية لتطوان يتاريخ 6 يناير 2016 ، مؤكدين في تعرضهم هذا على أنه في حالة السماح لها بذالك فإنهم يحملون السلطة كامل المسؤولية وما يترتب عنها من تداعيات ماسة لحقوقهم وشروط عيشهم . فتكون السلطة بذلك قد مهدت لها الأرضية للمزيد من احتلال ما تبقى من الأملاك العمومية . ولا يخفى على كل لبيب أن الترامي على الملك العمومي في جميع صوره، يعذ تحديا صارخا لجميع الإرادات التي تسعى إلى الاصلاح وبناء مجتمع تنعدم فيه الأنانية وحب الذات، ويسوده بالمقابل حب المصلحة العامة التي تضمن تعميم الإستفادة عبر الدوام، وهذا ركن من أركان التنمية البشرية التي تطمح إليها بلادنا حاليا ومستقبلا للأجيال الصاعدة .

 

قد يعجبك ايضا
Loading...