تَـحْـتَ قُـبَّـة الـبَـغْـلَـمـان

 كُلَّما تََقِفُ حَميرُ الدُّهْقان

في الـطرق والْعِـقاب

يُفَوِّتونَ الْبلادَ والعِـباد

كما يَزُفُّ الْقَيْظُ الْجَليدَ

إلى الْـبِحار والـودْيـان

*****

هُمُ الْمُكَفَّنونَ تحْت قُبَّةِ الْبَغْلَمان

يُقيمُونَ صَلاةَ الْحُضور والْغِياب

جالِسين في مُسْتَهَّل كُلّ عَام

مُجْتَمِعينَ كُلَّ نَهار

كَما تُدارُ الأصْفارُ السُّود

على خِمار الهَوام

*****

هُمْ سالِبُو عَقارب الزَّمان

يَنْشرونَ الشحيج والظِّلال

وخَرائِطَ السَّديم

مُسْتَنْزفينَ نَبْضَ الإنْسان

في بَلاغَةِ الإنْتِظار والإيهام

*****

هُمُ الزّاحِفونَ كالْجَرادِ كالجُرْذان

بَيْنَ الْفَوارِقِ والثّغَرات

والجُلودِ والأظْفار

لِقَضْمِ سَنابِل الأنام

*****

بَيْنَ هَديلِ اليَراعِ وزَئير الصَّوْلجان

يا رَفيقَتي في الدَّرْبِ المُعَبَّدِ بِالأوْضام

أَطالوا عُمْرَ الاخْتِلاسِ والإعْطال

إلى ما يَرْبو عَلى الأرْبعينَ عاما

وأقْعَدوا مُغادِريهِم طَوْعا

بِصُكوكِ الغِنى والمَعاشِ

وزَجّوا مَناصِبَ العُطَلاء

في مَراتِبَ النوّام

مُتَوافِقِينَ مُتَناوِبين

تحْت قُبَّةِ اللِّئام

وارثين متوارثين

بعد خمسة أعوام

*****

مِنَ المَعيشِ والمَعَاشِ حتّى الفُقْدان

يَرْعَفونَ الصَّناديقَ البَيْضاء

ويُصادِرونَ نَظائِرَها السَّوْداء

مُرَصّفينَ سَبيلها

على قَناطِرَ الأسْر والهجْران

والصَّفْح والسَّراح  والبُهْتان

كُلَّ عيدٍ، كُلَّ عام

نَحْوَ أُفُقٍ حَيْثُ الزَّمان

لأَجْلِ الزَّمان

والمَكانُِ غايةُ المَكان

لا شَمالٌ ولا جَنوب

لا شَرْقٌ، لا غَرْبُ،

لا أَقوام

*****
د. محمد عزيز البازي

 

 

 

 
قد يعجبك ايضا
Loading...