ثقافة المعلقة تعود من الحضارة العثمانية الى تطوان

تعتزم جمعية تطمودة للثقافة و الأعمال الاجتماعية اطلاق مشروع المعلقات ذو الطابع  الاجتماعي والثقافي والانساني بمدينة تطوان بحر شتنبر الجاري الذي  يروم الى زرع ثقافة المعلقات في مجتمعنا بشكل تدريجي لجعلها سلوك  تلقائي وتضامني  تتبناه مختلف شرائح المجتمع ويعيد بناء مجتمع الثقة والتماسك الاجتماعي . 

تعود فكرة المعلقات إلى الحضارة العثمانية حينما سادت سلوكات ايجابية بين المواطنين الأتراك ذات طابع انساني محض  بحيث اعتاد مرتادوا المقاهي على ترك كوب شاي ‘معلق’ لشخص مجهول بحاجة إليه ومن تم انطلقت الفكرة ببساطتها، فهي تقتضي شراء “معلقة” كيفما كانت ومن ثم تركها لتستهلك من  طرف ذلك الشخص المجهول صاحب الحاجة وبالتالي اصبحت  المعلقة هي تلك المادة الجاهزة للاستهلاك من طرف المحتاجين وعابري السبيل وشرائح مختلفة من المجتمع، وسيضم مشروع المعلقات مجموعة من المواد والخدمات التي يمكن تعليقها مثل الكتب  المدرسبة والادوية والملابس والمواد الغذائية …   

 وقد سارعت بإطلاق هاته المبادرة  – بعد ان طرحها مجموعة من الطلاب المهندسين – جمعية تطمودة الشبابية الى اخذ المبادرة والاشتغال على تنزيل ونشر ثقافة المشروع وكلها أمل في مساعدة الأخرين بغية ترسيخ “ثقافة’ جديدة داخل اوساط المجتمع التطواني الاصيل

يشار إلى أن جمعية تطمودة للثقافة و الأعمال الاجتماعية تحت شعار “رؤية الشباب لواقع متجدد ” تشتغل على مواضيع ذات طابع اجتماعي من قبيل  حملة لنتبرع تهتم بجمع و توزيع الملابس على الفئات المعوزة ، وحملة نور التي تستهدف تلاميذ القرى من خلال فحوصات طبية للنظر و كذا توفير نظارات طبية للمرضى ضعف النظر .

ومواضيع ثقافية كمهرجان فنون الشارع الذي  يهتم بكل الفنون التي بدأت كتيارات في الشوارع و تطور ووصل لخشبة  المسرح لتقديمه للجمهور من صورة عشوائية لأخرى احترافية منظمة  ومنها ما هو قديم تراثي ” الحلقة ، الأكروبات ” و منها ما هو عصري.

ياسين كركيش / تطوان

 

قد يعجبك ايضا
Loading...