فضيحة جديدة تلاحق وزيرة الصحة السابقة

tetouan plus
كشف تقرير للجنة تابعة للاتحاد الأوربي، أثناء قيامها بإحدى مهامها في مراقبة وتتبع وتقييم البرامج الطبية الممولة من طرفها بالمغرب، فضيحة جديدة خلال إشراف ياسمينة بادو على وزارة الصحة، تتعلق بشراء أجهزة طبية غير صالحة من الصين بأثمنة مبالغ فيها، وزعت على العديد من المراكز الاستشفائية بالعالم القروي، الأمر الذي دفع المنظمة الديمقراطية للشغل إلى مطالبة الوزير الحالي الحسين الوردي بفتح تحقيق بشأنها .
وقال علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، لـ”الصباح” إنه توصل من أحد أطر الإدارة المركزية لوزارة الصحة بمعلومات تفيد أن لجنة الاتحاد الأوربي تفاجأت بقيام وزيرة الصحة السابقة بشراء أجهزة طبية غير صالحة وضعيفة الجودة من قبيل “أوتومات” لـ “التحليل البيوشيمي” وجهاز للكشف بالموجات الصوتية، وزعت على دور الولادة بالوسط القروي وأخرى مرتبطة بالمراكز الصحية الحضرية، كلفت الدولة ملايين الدراهم، بعد التلاعب في ثمنها، إذ تم اقتناؤها من شركات صينية برقم خيالي يتجاوز الثمن الحقيقي الذي قدر بـ3000 درهم للوحدة، في حين تحولت الصفقة إلى 35 ألف درهم للوحدة.
وأوضح الكاتب العام للنقابة أنه، بعد توصله بهذه المعلومات، ربط الاتصال بمصادر مقربة من اللجنة التابعة للاتحاد الأوربي، فعبروا له عن استغرابهم من تورط المغرب في شراء هذه الأجهزة، إذ شددوا، حسب قوله، على أن الأموال التي قدمها الاتحاد الأوربي في إطار تمويل برامج صحة الأم والطفل كان يمكن تخصيصها لشراء أدوية وأجهزة لدعم الأم والرضيع، بدل أجهزة لا تستفيد منها المؤسسات الصحية.
وأضاف المتحدث نفسه أنهم يطالبون الحسين الوردي، وزير الصحة، بفتح تحقيق في هذه الفضيحة الجديدة، التي تنضاف إلى فضيحة اللقاحين (روتافيروس وبنوموكوك) اللذين كلفا خزينة الدولة 141 مليارا، وخلق لوزارة الصحة عجزا يتجاوز 700 مليون درهم كانت مخصصة لشراء الأدوية للمستشفيات، خصوصا، يؤكد الكاتب العام للنقابة، أن أغلب تلك الأجهزة الطبية، وتحديدا الخاصة بالكشف عن الجنين وتحليل الدم، معطلة حاليا، أو مركونة في مخازن دور الولادة لعدم وجود مختصين لتشغيلها، رغم أنه لم يمض على شرائها سوى سنتين فقط، ومن المحتمل أن يتخلصوا منها في المتلاشيات، مشددا على أن المشرفين على العملية اقتنوا كميات كبيرة منها، ما اضطرهم إلى توزيع أزيد من ثلاثة أجهزة على بعض المراكز الصحية بالوسط القروي، رغم أن هذه المراكز لا تتوفر على أطر تقنية قادرة على تشغيلها، أو أطباء مختصين لقراءة نتائج التحاليل التي تجريها، إذ أن أغلب المراكز الصحية بالوسط القروي تضم ممرضات ومولدات للإشراف على عمليات الإنجاب.
مصطفى لطفي

قد يعجبك ايضا
Loading...