بيعة ابن الوليد بالملاح الجديد بتطوان

tetouanplus
ذ عادل الدكداكي
شيدت بيعة الربي إسحاق بن الوليد بالملاح الجديد بتطوان في بداية ق 19م، وكان الحاخام رئيسا لمحكمة الجماعة اليهودية بتطوان يقيم بهذه البناية الصلوات والجلسات القضائية، توفي الحاخام سنة 1870 بعد عمر مليء بالمنجزات وأشهر ما خلفه لنا مؤلف الأحكام ” ويومير إسحاق”.
منذ 1996 اكترى مجلس الجماعات اليهودية بالمغرب بيعة ابن الوليد وذلك من أجل ترميمها وفتحها للزوار كمعلمة تاريخية عن حياة يهود تطوان.
وقد كلف مجلس الجماعات اليهودية بالمغرب مؤسسة الثراث الثقافي اليهودي المغربي وهي مؤسسة ذات نفع عام بمهام تسيير هذا الموقع التاريخي.
وبطلب من مؤسسة التراث الثقافي أضافت حكومة الأندلس الإقليمية والمجلس البلدي لمدينة تطوان ببيعة ابن الوليد ضمن البرنامج الترميمي الذي تدعمه وزارة الشؤون الثقافية.
وهكذا فالكنيس بالإضافة لتجسيده لأسلوب العيش في حي الملاح فانه كان كذلك مكان يشبه المنبر يقف به الحزان الذي يقرأ كتب اليهود على المصلين ، إضافة إلى وجود مجسم الطور داخل إحدى الخزانات الحائطية وهو الذي يعتقد أن الله أعطاه لسيدنا موسى عليه السلام بجبل “سيناي” وقبالة هذا البيت يوجد مكان مخصص للنساء اللواتي تقدمن في السن واللائي لا يستطعن الصعود إلى الطابق الثاني، كما يوجد بهذا الطابق (الطابق الأول) فرن لصنع الحلويات مثل الرقاقة التي تأكل في الأعياد بالإضافة إلى الخبز الذي يعجن بدقيق الزرع وماء المطر فقط تماشيا مع عادات وتقاليد اليهود.
أما الطابق الثاني فكان مخصصا للقضايا الشرعية فهو عبارة عن غرفة خاصة لحل مشاكل الطائفة اليهودية والى جانبها مكتبة.
أما الطابق الثالث، فكان مخصصا لسكنى ابن الوليد والذي لازال يحتفظ بسريره وبعض الأمتعة داخل هذا الكنيس كالصور والكتب والكراسي… والى جانب غرفة النوم يوجد مكان صغير يوضع به الديك قبل 7 أيام من عيد ( ripon) ويجب ألا يأكل سوى الزرع، ويتطابق هذا العيد مع 14-15-16-17 من شهر أكتوبر من كل سنة
كما يوجد بهذا الطابق محيا لصنع النبيذ من الكرموس وذلك في أيام السبت والأعياد ، بالإضافة إلى حمام لتطهير النساء.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الكنيس بالإضافة إلى وظيفته كمعلمة تاريخية فهو لا يزال يحتفظ بوظيفته الدينية وان كان موسميا بحيث نجد أنه يوم 5 مارس من كل سنة يتوافد على هذا الكنيس يهود طنجة والدار البيضاء واسبانيا … للقيام بالصلوات والتعبد وشعل شموع الثريات ترحما على موتاهم كما يلبسون طربوش “repc” فوق رأسهم وهو أمر ضروري عند دخول الكنيس، وتجدر الإشارة هنا إلى أن الصلاة عند اليهود لا تتم إلا إذا توفر في الكنيس 10 أفراد يفوق سنهم 13 سنة.
وهكذا وبعد انتهاء عملية الترميم تم تدشين بيعة ابن الوليد يوم 18 مارس 2005 بحضور السادة مانويل تشاقيس رئيس حكومة الأندلس، محمد الأشعري وزير الشؤون الثقافية، محمد مباركي والي تطوان، والسيد رشيد الطالبي عمدة مدينة تطوان، والسيد جاك طوليدا نور رئيس مؤسسة التراث الثقافي اليهودي- المغربي.

قد يعجبك ايضا
Loading...