مهرجان موازين ومزمار إبليس

الفن والموسيقى في خدمة الإنسان والمجتمع، المجتمع الذي لا فن ولا موسيقى فيه مجتمع قابل للانفجار في أي لحظة؛ فإن النفس تحتاج إلى الترويح عنها وأن القلوب إذا كلّت عميت ولا بد للإنسان من شئ من الفن والموسيقى يستروح إليه عند تعبه ويخلق لنفسه الفرح والسرور في مسيرته وحياته على الأرض، لكن أن يكون الفن فنّا حقيقيا لا مزمارا من مزامير إبليس.

والأصل في الفن والموسيقى توجيه الإنسان نحو الفضيلة؛ فالفن شئ فطري في الإنسان لا يستطيع الانفكاك عنه إلا إذا انتزع عن نفسه إنسانيته، وكون الإنسان مفطورا على الخير فإن نزعة الفن التي فيه تدعوه إلى توظيفه في التذكير بالخير وتحسيسه وإشعاره بمعاني الجمال والمحبة، أما في (مهرجان موازين) فهو يوجِّه نحو الرذيلة ودعوة إلى الانحراف.

(مهرجان موازين) الذي سرق الفن من الشعب وسخره في خدمة الغرائز وتحريف اختيارات الفطرة والتحلل من القيم والمبادئ التي عاش عليها الشعب المغربي الأصيل منذ زمن بعيد وتشويه الجمال الإنساني والعبث بمقدرات الوطن المادية والمعنوية والروحية، وكل هذا برعاية السياسيين وصمت رجال الدين.

محمد أحمد

قد يعجبك ايضا
Loading...