3 شبان يقتلون أمهاتهم في يوم واحد

tetouan plus
الدار البيضاء. . وجدة. أزمور. . ثلاثة مدن فرقتهم المسافات الجغرافية، لكن أياد آثمة لثلاثة أبناء، جمعت بينهم في يوم واحد من خلال عنوان دموي متشابه في وقائعه وبعض تفاصيله، هو قتل الأمهات.
الجريمة الأولى، كان مسرحها أحد أحياء المدينة القديمة بالدار البيضاء. ابن في الأربعينات من العمر يوجه طعنة إلى والدته المسنة في ظروف مازال أبناء الدرب لم يستوعوا وقائعها المتسارعة. في حدود الساعة السابعة من مساء أول أمس الثلاثاء، تلقت الدائرة الأمنية لسور الجديدة، أن شابا قارب سنه الخميس، ارتكب جريمة قتل في حق أمه المزدادة سنة 1933. التحقيقات الأولية للشرطة كشفت حسب شهادات متطابقة للجيران، أن القاتل كان يعاني منذ سنين من اضطرابات نفسية. أصيب بها بعد حصوله على شهادة الباكالوريا ووفاة والده، لكنه معروف في محيطه السكني بهدوءه وطبعه المسالم. بل يضيف بعض معارفه أنه كان يعيش في كنف والدته، وأنه ظل يهتم برعايتها والاهتمام بمواعيد تناول أدويتها جراء شيخوخيتها ومرضها العضال، ويتكلف بقضاء أغراضها الخارجية.
الأبحاث الجارية منذ ليلة الثلاثاء 5 فبراير الجاري، توصلت أن المتهم كان وراء مقتل والدته بواسطة سكين، حيث حاول إخفاء أداة الجريمة بالمقبرة اليهودية المجاورة لمسكنه، بعد أن اختفى داخل إحدى غرف المنزل. أسباب هذه الجريمة لم تعرف لحد الأن، خصوصا أن علاقة الجاني والضحية كانت طيبة لابن بوالدته، عاشا معا ظروفا اجتماعية مريحة.
الجريمة الثانية شهدها حي الطوبة الخارجي، أحد الأحياء الشعبية الواقعة شمال مدينة وجدة، زوال يوم الثلاثاء أيضا، راحت ضحيتها أم تبلغ من العمر حوالي 56 سنة، بعدما وجه لها ابنها البالغ من العمر حوالي 35 سنة، الذي يعاني اضطرابا نفسيا حسب ما أكده جيران الضحية لجريدة «الأحداث المغربية»، عدة ضربات في أنحاء متفرقة من جسدها بواسطة أداة حادة، كانت كافية لتسقط الأم أرضا جثة هامدة في بركة من الدماء.
وتعود أسباب الواقعة حسب إفادة الجيران إلى كثرة الخلافات، التي كانت تدور بين الأم وابنها الذي يعاني اضطرابا نفسيا منذ أن كان طفلا يافعا لا يتجاوز 15 سنة، حيث كانت تنتابه في أحيان عديدة نوبة غضب شديدة لا يتوانى خلالها في توجيه وابل من السب والشتم لوالدته، بل يصل به الأمر إلى حد الاعتداء عليها بدنيا من خلال تعنيفها، في ظل غياب الأب الذي قام بتطليق أم الجاني منذ سنين، حيث فضلت هذه الأم أن تحتضن أبناءها معتمدة على ما كان يجود به عليها بعض أفراد عائلتها.
مصالح الأمن بوجدة، رفضت إعطاء أي توضيحات أو معلومات حول ملابسات هذه الجريمة بذريعة أن الأبحاث والتحريات لا زالت جارية.
الجريمة الثالثة وقعت بدوار الخربة أحد دواوير جماعة سيدي علي بنحمدوش القروية بدائرة أزمور، صباح نفس اليوم. الضحية فيها أم يتجاوز عمرها العقد السابع.
واستنادا إلى مصادر قريبة فإن المشتبه فيه هو ابنها الشهير بلقب«الظلمي»، حيث تعرضت الأم الضحية إلى عدة لكمات وضربات بواسطة هراوة بمختلف جسمها، كانت كافية إلى إزهاق روحها بعد ساعات من تعرضها لهذا الاعتداء العنيف.
وأكدت المصادر نفسها أن ابنة الضحية التي تتقاسم العيش مع الهالكة بالبيت، قد أقدمت مباشرة بعد هذا الاعتداء البشع وبإيعاز من أخيها على تغيير ملابس أمها الملطخة بالدماء لنسج سيناريو مخالف للوقائع، حيث قدموا رواية مفبركة للجيران والدرك الملكي أن والدتهما تعرضت لهجوم من قبل مجهولين.
ويشار حسب شهادة بعض المعارف أن المشتبه فيه اعتاد الاعتداء على أمه، مما أدى إلى كسر حوضها وقدميها في مناسبات مختلفة.
وفور علمها بالحادث انتقلت كل المصالح المعنية على عجل إلى الدوار مسرح الجريمة، حيث قامت باعتقال المتهم وأخته، ومباشرة بعد التحقيق تم عرضهما على الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالجديدة.
متابعة

قد يعجبك ايضا
Loading...